اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

كارثة ..البنك المركزى يدق المسمار الاخير فى نعش الاقتصاد المصرى برفع سعر الفائدة ..بقلم المحلل الاقتصادى محمد رضا

البنك المركزى يدق المسمار الاخير فى نعش الاقتصاد المصرى برفع سعر الفائدة 

 

 

كارثة رفع سعر الفائدة لاعلى مستوى منذ 19 عام المسمار الاخير فى نعش الاقتصاد المصرى

 سياسة انكماشية في ظل ركود تضخمي .. إرتفاع تكلفة الدين العام .. ارتفاع عجز الموازنة ..

 

ارتفاع تكلفة الأنتاج وزيادة الأسعار على المستهلك .. تراجع الاستثمارات المباشرة لارتفاع تكلفة الاستثمار .. التأثير على أداء البورصة المصرية ..

 

تراجع معدلات النمو وزيادة نسبة البطالة. . سحب السيولة من السوق دون استثمارها .. إحجام البنوك عن تمويل المشروعات والتوجه لاقراض الحكومة

 

 

 

 

 

بقلم المحلل الاقتصادى : محمد رضا
· عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية ECMA

 
ماذا يفعل البنك المركزي في الأقتصاد المصري، مسمار أخر في نعش الأقتصاد المصري فاجأنا به البنك المركزي المصري اليوم برفع أسعار الفائدة لأعلى مستوى منذ 19 عام حيث رفع اليوم أسعار الفائدة 100 نقطة أساس ليصل إلى 11.75٪ و 12.75٪ على التوالى لعائد الإيداع والاقراض لليلة واحدة سعر العملية الرئيسية للبنك المركزى إلى 12.25٪ وزيادة سعر الائتمان والخصم إلى 12.25٪ وهو أعلى مستوى لأسعار الفائدة منذ مايو 1997.

 

 
كارثة حقيقية مافعله البنك المركزي المصري خلال عام 2016 برفع أسعار الفائدة 250 نقطة أساس في مارس 150 نقطة ويونيو 100 نقطة لتصبح أسعار الفائدة في أعلى مستوى لها في 19 عام منذ مايو 1997، وهذا ليس أكثر من أستمرار البنك المركزي المصري في مفاجأتنا بسياساته القاتلة التي أحرقت الأقتصاد المصري في هذا التوقيت الصعب بمجموعة من الآثار السلبية منها ارتفاع تكلفة الدين العام وزيادة عجز الموازنة، وارتفاع تكلفة الأنتاج وزيادة الأسعار على المستهلك النهائي، وتراجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية لإرتفاع تكلفة الاستثمار، وسحب السيولة من الأسواق والبورصة المصرية والاستثمارات الأخرى وتجميعها وركودها في القطاع المصرفي دون استثمارها، والتأثير السلبي على أداء البورصة المصرية، وإحجام البنوك عن تمويل المشروعات الاستثمارية وتوجها لإقراض الحكومة في أدوات الدين ذات الفائدة المرتفعة لتتفاقم معدلات الدين المحلي وتكلفة الدين لمستويات كارثية وغير مسبوقة، مما أدى إلي تراجع معدلات النمو وزيادة معدلات البطالة ليصبح الاتجاه نحو سياسة انكماشية واضحة في ظل اقتصاد يعاني من ركود تضخمي.

 

 
الاقتصاد المصري في وضع صعب حيث يعاني بالفعل من الركود التضخمي وتراجع معدلات النمو وزيادة معدلات البطالة وتراجع الاستثمارات المباشرة وارتفاع الدين العام لمستويات كارثية وزيادة تكلفة الدين لأكثر من ثلث الموازنة وزيادة عجز الموازنة، نجد أن أثار رفع أسعار الفائدة بهذة النسبة الكبيرة سيؤدي إلي زيادة مشاكل الاقتصاد المصري بالأتجاة بسياسة إنكماشية واضحة من البنك المركزي في الوقت الذي تنتهج فيه الحكومة سياسة توسعية تقوم على أساس زيادة الانفاق الاستثمارى وجذب الاستثمارات لرفع معدلات النمو الإقتصادى،

 

 

لنجد حالة تضاد واضحة بين الحكومة والبنك المركزي لعدم الاتساق بين قرارات السياسة النقدية والسياسة المالية بما لايصب فى صالح الاقتصاد المصرى، كما ستنعكس الآثار السلبية لرفع أسعار الفائدة على زيادة تكلفة الدين في الموازنة العامة للدولة والتي تمثل بالفعل أكثر من ثلث الموازنة المصرية وبالتالي أتوقع أرتفاع عجز الموازنة بنسب تتراوح بين 0.3٪ و 0.5٪ من الناتج المحلى الإجمالى على الأقل حيث من المرشح أن ترتفع أكثر من ذلك،

 

 

وفي ظل أن الحكومة لاتمتلك خطة حقيقية للتعامل مع ارتفاع العجز فى الموازنة المتوقع بعد رفع الفائدة على الكوريدور مما سيدفع الحكومة للإقتراض من البنوك لتمويل عجز الموازنة لتدفع مستويات الدين المحلي إلي مستويات مرتفعة والتي تتخطى بالفعل الآن المستويات الآمنه، كما ستنعكس الآثار السلبية لرفع أسعار الفائدة على زيادة تكلفة الانتاج ما سيدفع الشركات إلي رفع أسعار البيع للمتنج النهائى بنسبة لا تقل عن 25٪ على المستهلكين فى الفترة المقبلة مما يجعل المستهلك هو المتحمل الرئيسي لها وبالتالى ارتفاع نسبة الركود فى الأسواق نتيجة تدنى المستوى الاجتماعى والاقتصادى،

 

 

وفي نفس الوقت سيؤدي رفع أسعار الفائدة إلي تراجع حجم الاستثمارات المباشرة سواء الأجنبية أو المحلية نتيجة لارتفاع تكلفة الاستثمار نظرا لارتفاع تكلفة التمويل من البنوك لإنشاء وتشغيل استثمارات جديدة، هذا بجانب أثر رفع أسعار الفادة على سحب السيولة من السوق ومن قطاعات الاستثمارات الأخرى والبورصة المصرية وتحويلها للبنوك وحجزها في القطاع المصرفي دون استثمارها لأن تكلفة استثمار هذة الأموال أصبح مرتفعا جدا على المستثمرين مما دفع البنوك للإحجام عن تمويل المشروعات واتجهت البنوك الي الاستثمار في اقراض الحكومة (سندات وأذون خزانة) وهو مادفع إلي إعتماد الحكومة على تمويل عجز الموازنة المتفاقم من خلال البنوك مما أدى إلي تفاقم الدين المحلي وتكلفة الدين لمستويات كارثية وغير مسبوقة تجاوز الدين العام 2.5 تريليون جنيه مصري، ومع ارتفاع تكلفة الاستثمار وارتفاع تكلفة الأنتاج وزيادة أسعار السلع في ظل انخفاض القدرة الشرائية سيؤدي لمزيد من الركود في النشاط الاقتصادي مهددا بتراجع معدلات النمو المتعثرة بالفعل وزيادة معدلات البطالة والتي تفاقمت بشكل كبير.

 

 
وردا على بعض الأراء التي تدافع عن قرارات المركزي برفع أسعار الفائدة على أساس أن هذا القرار سيسيطر على إرتفاع معدلات التضخم ويخفضها وعمل توازن بعد تخفيض لقيمة الجنيه أمام الدولار، نجد أنه في ظل رفع أسعار الفائدة لهذة المستويات نجد أن معدلات التضخم أرتفعت بشكل كبير حيث قفز تضخم أسعار المستهلكين نقطتين مئويتين إلى 12.3 في المئة في مايو بينما زاد التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار السلع المتقلبة مثل الفاكهة والخضروات إلى 12.23 في المئة على أساس سنوي الشهر الماضي من 9.51 في المئة في أبريل، وكذلك أستمر عدم توافر الدولار الأمريكي وصعود قيمة الجنية أمام الدولار الأمريكي بشكل كبير في السوق الموازية.

 

 

لنجد وبقراءة وتحليل للنتائج التاريخية في الحالات التي قام فيها البنك المركزي برفع أسعار الفائدة خلال الفترات الماضية لمجابهة التضخم نجد أنها لم تؤتي ثمارها بل بالعكس أدخلت الاقتصاد المصري في حالة من الركود التضخمي وزادت الأسعار وزاد التضخم، حيث يتضح للجميع أن المستوى العام للأسعار للسلع والخدمات في مصر لاتؤثر فيها بشكل مباشر ومؤثر أسعار الفائدة المعلنة من البنك المركزي في مصر بل يتحكم به الأسواق وأن السبب الرئيسي وراء الارتفاعات القياسية في المستوى العام للأسعار غياب الرقابة على الأسواق وجشع التجار الذي أصبح من الواجب على الحكومة مواجهته من خلال تشريعات وضوابط رقابية تنفيذية فعالة،

 

 

كما أن السبب في أرتفاع الأسعار والتضخم رفع أسعار الفائدة خلال الفترة لماضية والتي أثرت بالزيادة على تكلفة الأنتالج وبالتالي قيام الشركات برفع أسعار السلع على المستهلكين وبالتالي أرتفع التضخم، وحتى أذا رجعنا من الناحية النظرية فقط فإن تحديد مستوى أسعار الفائدة لايتحدد فقط وفقا لمعدلات التضخم فقط وأنما هناك ثلاثة عوامل تحدد أسعار الفائدة متمثلة فى معدلات التضخم والنمو فى الناتج المحلى الإجمالى ومعدل البطالة..

 

 

وبقراءة لمعدلات النمو والبطالة الحالية للاقتصاد المصري فإن قرارات البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة 250 نقطة أساس خلال عام 2016 هو قرار لايتناسب مطلقا مع وضع الاقتصاد المصري وزاد من مشاكلة ودفعه لحالة تعثر كبيرة وغير مسبوقة، لذلك كما أوصيت أنه لابديل عن تخفيض أسعار الفائدة إذا كنا نريد إصلاح الاقتصاد المصري والرجوع به إلي الطريق الصحيح والذي أنحرف عنه بشكل كبير خلال الفترة الماضية بسبب سياسات المركزي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: