اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل
جانبى طويل

«كلام في السياحة» بقلم : الاب رفعت بدر

 

بقلم : الاب رفعت بدر

 

تقودني الخطوات بين حين وآخر لزيارة موقع النبي ايليا أو مار الياس، في منطقة لستب شمال مدينة عجلون. ولعلنا نتفق أنّ من يصعد تلك الجبال، مع الربيع الأخضر المبكر، يجد نفسه في جنة لا يضاهيها في الجمال أي مكان في الأرض.

 

أما الموقع الأثري فيعود إلى القرون الخامس والسادس والسابع للميلاد، ويحتوي على كنيستين كبيرة وصغيرة، لكنّه مع الاسف يبدو اليوم خاليا من زيارات الحجاج والمصلين والسياح، ويمكن تفسير ذلك بالطقس البارد حاليا. لكنه من جهة أخرى يضع اليد على القلب في اختفاء قطع الفسيفساء الرائعة التي كانت تزين أرضيات الكنائس وأجران المعمودية.

 

وفي اجتماعات عدة مع وزراء السياحة المتعاقبين فهمنا أن هنالك خطة لتطوير المكان، لكن ما أستطيع قوله هو أن المكان في عام 2000 أي عام الكشف عنه هو غير المكان اليوم، فالفسيفساء تغيب تدريجيا، نظرا لعدم حمايتها من عوامل الطقس وغيرها، وهذا يعتبر خسارة فادحة.

 

قبل أيام، أهداني الصديق عوني ابن الصديق المرحوم ناصر قعوار كتابا جديدا بعنوان: «كلام في السياحة».

 

والكاتب غني عن التعريف في حقول الاقتصاد الأردني وبالأخص في مجال السياحة. وقد قدم للكتاب معالي السيد نايف حميد الفايز، وزير السياحة السابق وقال: بأن عوني شديد الالتصاق بالشأن السياحي ودائم التفكير في طرق جديدة ووسائل حديثة لترويج المنتج السياحي والبحث في تطويره وإظهاره بالصورة الأبهى والأرقى.

 

والكتاب هو مجموعة مقالات نشرها قعوار في عدد من الصحف اليومية والمحلية.

 

 

وبمناسبة الحديث عن موقع مار الياس، استوقفني في الكتاب مقالان الأول عن السياحة الدينية، والثاني من زيارة البابا عام 2009.

 

فيذكر بأن عام 2000 قد كان انطلاقة وثابة للسياحة، بمناسبة زيارة البابا يوحنا بولس واحتفالات العالم بيوبيل سنة 2000، وتأكيد البابوات على وجود أماكن دينية للحج المسيحي في الأردن ومنها طبعا موقع مار الياس. وللضرورة أحكام، نذكر بأن خمسة مواقع قد أدرجت عام 2000 على لائحة الاعتراف الرسمي كموقع حج وهي من الشمال إلى الجنوب مار الياس، وسيدة الجبل في عنجرة، والمغطس، وجبل نيبو، وقلعة مكاور.

 

لكن بلدنا يحتوي على العديد من الأماكن التي تعتبر زيارتها كذلك حجاً مقدساً مثل أم الجمال وأم الرصاص وغيرها. المهم أنّ صديقنا قعوار يقدّم دعوة للاهتمام بما بعد زيارة 2009، ونقول اليوم كذلك بعد زيارة 2014 للبابا فرنسيس، فقد قصّرنا من جهة استغلال أربع زيارات من العيار الثقيل، ومن الترويج لها كاسباب جذب سياحي لبلادنا المقدسة ، ولكن من جهة أخرى لم يكن الأمر دائما بأيدينا، فالظروف الاقليمية العاصفة قد جعلت ربيعنا السياحي على غير المأمول، وذلك بسبب الربيع السياسي الذي عصف بالمنطقة.

 

يركز قعوار على ما ندعو إليه دائماً وهو التواصل الدائم – وليس فقط الموسمي- بين مختلف القطاعات المعنية بالشأن السياحي – الديني تحديداً، وثانياً يدعو الى رسم استراتيجية سياحية واضحة المعالم وليس الاتكاء على نظام الفزعات، وهو الأمر الذي تركز عليها حاليا الوزيرة النشطة لينا عناب.

 

ومن الضروري هنا أن ندعو الى شراكة دائمة بين القطاعين العام والخاص ، وهنالك عدد من الذين أنعم عليهم الرب بالمقدرة المادية، وباستطاعهم ان يقدموا الكثير لوطنهم ومجتمعهم، وبالاخص لدعم النطاق السياحي.

 

فمنذ القرن السادس ، هنالك نقش باليونانية على بوابة الكنيسة الصغيرة, في موقع مار الياس ، ويقول: «الشيخ الكاهن سابا بهبات من نفسه وزوجته، قدم هذا العمل لكنيسة النبي ايليا المقدسة».

 

فلمَ لا تنقش أسماء جديدة في القرن الحادي والعشرين ، لمن يقدمون القليل والكثير لخدمة الحفاظ على تراثنا وثقافتنا وأصالتنا وعلامات عيشنا المشترك؟

 

نقلا عن الرأى

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: