اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

سياحة التنزه .. مساحة فرح للكثيرين تحتاج الى ضبط في المواقع

سياحة التنزه .. مساحة فرح للكثيرين تحتاج الى ضبط في المواقع


البحث عن السعادة والفرح حق بشري لا يمكن منعه عن أحد، وتختلف مصادر سعادتنا، فهناك من يراها في كتاب وآخر في دفتر قديم احتفظ به ببعض الذكريات الجميلة، وهناك من يراها في صورة، أو في جمعة عائلية، وغيرها من أوجه السعادة، إذ تتعدد أسبابها كونها تبقى نسبية تختلف من شخص لآخر، لكن قد يتفق كثيرون على أن السياحة والترفيه في الحياة يشكّلان مصدرا هاما للسعادة والتغيير الايجابي.


ولعل البحث عن السعادة في الترفيه مسألة غاية في الأهمية وكثيرون يسعون للحصول عليها ولعل حجم السعادة يكبر عندما يمكن تحقيق ذلك ضمن أقل الامكانيات، وأبسطها، ودون الحاجة لكلفة عالية، أو أدوات متعددة، ذلك أن من أراد اسعاد نفسه حتما سيجد ذلك سهلا يسيرا وحاضرا من حوله في تفاصيل كثيرة حتى ولو كانت بامكانيات بسيطة، بل على العكس عندها يكون لطعم السعادة مذاق خاص.


ويتجلى مشهد الباحثين عن الترفيه والسعادة من خلال سياحة بسيطة في منطقة البحر الميت وتحديدا مع نهاية عطلة الأسبوع، حيث ترى مئات العائلات يقصدون المنطقة ليلا دون الاقامة بالفنادق انما يتوزعون في الأماكن العامة وحتى على الأرصفة لغايات الترفيه و»تغيير الجو» كما يصفه كثيرون ممن يقدمون على هذا النوع من السياحة، وتجد في تعاملهم مع ما يقومون به من شواء اللحم أو جلب وجبات طعام جاهزة أو أطباق أعدّوها في منازلهم لتناولها في رحلتهم تجد معاني مختلفة من السعادة التي تلتقي في مجملها أن للفرح مساحات في حياتنا يمكننا ان نجده دون أي عقد أو عقبات او اشكاليات.


وما من شك أن نوع السياحة هذا ليس غريبا على المواطن، فطالما اعتاد المواطنون على اللجوء لهذا النوع البسيط من السياحة بالبحث عن الترفيه وتغيير الجو في رحلات الى الأغوار أو منطقة البحر الميت أو غيرها من الأماكن التي تتسع بها المساحات ليس فقط لاستيعاب الأجساد انما ايضا لاستيعاب حجم فرحهم وسعادتهم من خلال البساطة، اضافة الى كونها بالغالب تكثر في أوقات محددة من جانب، اضافة الى اماكن محددة.


وحتى تكون كلمتنا كاملة، يتطلب الأمر الحديث بتفاصيل هامة حتى وإن كانت تأخذ طابعا سلبيا، ذلك أنه للأسف فان غالبية من يتجه لمنطقة البحر الميت يأخذ من أرصفة ومنطقة الفنادق مكانا له للتنزه وتناول الأطعمة والاستماع للأغاني بصوت مرتفع حتى ساعات متأخرة من الليل، وبطبيعة الحال هذه ظاهرة غاية في السلبية سيما اذا لم يقم مرتادو المنطقة بتنظيف المخلفات الناتجة عن تنززهم ، لتبدو المنطقة بعيدة كل البعد عن الطابع السياحي الايجابي سيما اذا ما اضفنا مخلفات المواشي والخيول التي ترتاد المنطقة لغايات سياحية.


لا يمكن لأحد أن يمنع السعادة عن أحد او يغتال فرحته بساعات تنزه مع أسرته أو أصدقائه، لكن الأمر بحاجة الى ضبط وسيطرة بشراكة ما بين المواطنين وادارات الفنادق اضافة  للجهات الرسمية ذات العلاقة، ذلك أن الصورة بمجملها في ساعات الليل بمنطقة الفنادق في البحر الميت سيئة، ملوّثة وغير مريحة نظرا لكثرة الأشخاص الذين يأخذون من أرصفتها مكانا للتنزه، وما يخلفونه من تلوث الى جانب قيام البعض في الكتابة على جدران المنطقة لتفقدها الكثير من ألقها وبهائها السياحي الترفيهي.


هذا النوع من السياحة ليس مرفوضا لكن يجب تحديد أماكن خاصة بها، أو منعها في أماكن محددة يكون لها آثار سلبية على المنطقة والبيئة وحتى على الاستثمارات، وعلى الواقع السياحي، سيما وأن منطقة البحر الميت مليئة بالأماكن المؤهلة لمثل هذا النوع من السياحة ودون أي كلف مالية اطلاقا، وبالتالي يمكن حصر سياحة التنزه بأماكن محددة بدلا من تركها عشوائية بهذه الصورة التي تؤثر دون أدنى شك على الصورة العامة للسياحة.

الدستور

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: