آخر الأخبار

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

تعديل قانون حماية الآثار وتطوير منطقة الأهرامات ضرورة عاجلة

خاص: د. عبد الرحيم ريحان

إنتشر هوس سرقات الآثار وتهريبها خارج مصر بعد 2011 وزادت حدة الحفر خلسة بغرض تحقيق أرباح طائلة بتهريبها ثم بيعها فى المزادات العالمية  ولا بد من معالجة حاسمة لهذه الظاهرة وبدايتها تعديل قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 لتغليظ عقوبة تهريب وسرقة الآثار والتنقيب خارج نطاق وزارة الآثار لتصل للإعدام  مع تجريم حيازة الآثار خصوصاً مع انتشار التنقيب العشوائى بشكل جنونى بغرض الحيازة ثم البيع.

 

وتنص المادة 32 من قانون حماية الآثار على أن السلطة المختصة بأعمال التنقيب عن الآثار فوق الأرض وتحت الأرض والمياه الداخلية والإقليمية المصرية هى المجلس الأعلى للآثار ويجوز للمجلس أن يرخص للهيئات العلمية المتخصصة والجامعات الوطنية منها والأجنبية بالبحث عن الآثار أو التنقيب فى مواقع معينة ولفترات محددة وذلك بعد التحقق من توافر الكفاية العلمية والفنية والمالية والخبرة الأثرية ويكون لهذه الهيئة حق النشر العلمى فقط للآثار المكتشفة  وتضمنت المادة 35 أن تكون جميع الآثار المكتشفة التى تعثر عليها بعثات الحفائر العلمية الأجنبية والمصرية ملكاً لمصر.

 

وفى ضوء ذلك تقررت عقوبات للمخالف فى المادة 44 من القانون بأن يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه كل من قام بأعمال حفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص أو اشترك فى ذلك ويعاقب بالسجن المؤبد والغرامة التى لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه إذا كان الفاعل من العاملين بالمجلس الأعلى للآثار أو من مسئولى أو موظفى أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع المجلس أو من عمالهم.

  

ولا بد من تعديل عقوبة التنقيب عن الآثار بشكل عشوائى وغير علمى ودون ترخيص من المجلس الأعلى للآثار لتصل للسجن المؤبد والإعدام لو كان من موظفى المجلس الأعلى للآثار كما يطالب بتطبيق المادة 43 من القانون نفسه والتى تنص على أن يعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتى وخمسين  ألف جنيه كل من قام بسرقة أو حيازة أثر أو إخفائه أو جمع آثار بقصد التهريب أو اشترك فى ذلك مع علمه بالغرض لأن كل المنقبين عن الآثار فى مصر يجمعونها بقصد التهريب.

 

وهناك حاجة ماسة لمسح شامل لكل آثار مصر المسجلة وخطوط التجميل الخاصة بها والأراضى الأثرية بقرارات ضم وهى الأراضى التى تحوى آثار ثابتة ويضمها المجلس الأعلى للآثار لملكيته والأراضى الأثرية بقرار إخضاع وهى الأرض التى تعتبر فى ملكية صاحبها لحين صدور قرار بنزع ملكيتها لصالح الآثار أو تسليمها لصاحبها بعد إخلائها من الآثار وعمل خرائط كاملة لهذه المواقع بإحداثيات على أن لا يتم أى تخطيط عمرانى أو مشروعات جديدة دون العودة لخرائط الآثار وتكثيف الحراسات مع تسليح حراس الآثار خصوصاً فى المناطق الصحراوية وإدخال أحدث تقنيات فى مراقبة المواقع الأثرية المعرّضة للحفر خلسة بتزويدها بكاميرات مراقبة. 


تطوير منطقة الأهرامات

وبخصوص منطقة الأهرامات أهم المواقع الأثرية على مستوى العالم وما أثير مؤخراً عن سرقة أحجار من منطقة الأهرامات يدفع إلى التعجيل بتطوير المنطقة والذى يجب أن يشمل  إنشاء سور بشكل جمالى يحدد المنطقة الأثرية مزود بأبراج مراقبة من جميع الجهات  وتحديد مسارات للزيارة  لا يخرج عنها الزائر ومراقبة مسارات الزيارة وتزويد المنطقة بخدمات من برجولات خشبية للجلوس وحمامات وبازارات لبيع النماذج الأثرية والكتيبات الأثرية ومنع الاقتراب من الأهرامات أو تسلقها وتحديد سن لدخول الهرم ومنع دخول الأطفال وكبار السن وتوفير عدد من المركبات السياحية للوصول للأهرامات من بوابة الزيارة إلى الأهرامات وتخصيص طفطف لعمل رحلة سياحية متكاملة لكل المنطقة تتوقف عند كل منطقة بما فيها متحف مراكب الشمس ولها سعر خاص.

 

وكذلك تزويد المنطقة بصور فوتوغرافية عن الحفائر الأثرية التى تمت بمنطقة الأهرامات ونماذج للتحف الفنية التى تم اكتشافها وتاريخ البعثات الأثرية المصرية والأجنبية التى عملت بالمنطقة أى بمثابة قصة ما وراء هذا الأثر المكتشف وإتاحة المجال لمواقع خاصة لطلبة الفنون الجميلة والتطبيقية لعمل رسومات ونماذج للآثار بالمنطقة وتزويد المنطقة بمراكز للصناعات التراثية مثل صناعة البردى والفخار والخزف وتجديد البنية التحتية بالمنطقة والمؤثرة على الهضبة نفسها من شبكة مياه وصرف صحى وتحويل المنطقة لمتحف مكشوف للآثار يدرس فيه الطلبة أسس التربية المتحفية بتوفير لوحات إلكترونية تشرح معالم الموقع وتوافر أجهزة كمبيوتر فى عدة أماكن مزودة بمعلومات وخرائط عن المنطقة يديرها الأطفال بأنفسهم وإنشاء قاعة عرض سينمائى تعرض أفلام عن الحضارة المصرية القديمة وأفلام وثائقية بالبعد الثالث وتطوير بانوراما المنطقة المحيطة بالهرم وهى نزلة السمان لتتحول لقرية سياحية بمواصفات عالمية فلا يمكن أن تكون أشهر منطقة أثرية فى العالم محاطة بعشوائيات.

 

ويجب الاستفادة من كل الآثار والمقابر المكتشفة بالمنطقة وفتحها للزيارة وتبليط الطرق المؤدية إليها ليسير بها الطفطف وتغيير شكل المبانى بالمنطقة لتكون على الطراز المصرى القديم وليست مبانى عادية سواءاً مبانى تفتيش الآثار أو مبانى الشرطة وغيرها  وجذب الأطفال للمنطقة بعمل أنشطة خاصة بهم تشمل مراسم وأشغال يدوية ودراجات سياحية تحدد لها مسارات بعيدة عن الآثار وخط الزيارة المحدد وإنشاء مكتبة كبرى وقاعة مؤتمرات مجهزة ومعالجة جذرية لمشاكل  "الخريتية" وهم وسطاء السياحة بالإجبار الذين يقفون أما محلات العاديات ويسيئون معاملة السياح باعتراض طريقهم فى الأسواق التجارية وإهانتهم بألفاظ غير لائقة  لإجبارهم على الشراء وبأسعار تفوق الأسعار المعروفة لتحقيق مكاسب شخصية لهم وذلك لضمان تأمين الزائر ومعاملته معاملة طيبة  .

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: