أعلنت المفوضية الأوروبية أنها فتحت “تحقيقاً معمقاً” في خطة تأسيس شركتين مشتركتين بين المجموعتين البرازيلية “امبراير” والأميركية “بوينج”.
وقالت المفوضية في بيان يوم الجمعة، وفقاً لوكالة “فرانس برس”، إن هذا التحقيق يفترض أن يسمح “بقيام مشروع إنشاء شركتين مشتركتين من قبل بوينج وامبراير وفق قواعد الاتحاد الأوروبي حول تركز النشاطات”، موضحة أنها “تخشى أن تؤدي العملية إلى تقليص هامش المنافسة في سوق الطائرات التجارية”.
وقالت المفوضة الأوروبية للمنافسة ماغريتي فيستاجير في البيان “نريد أن نعمل على ألا يؤدي تركز النشاطات في قطاع الطيران التجاري إلى تقليص منافسة فعالة في الأسعار وتطوير المنتجات بشكل كبير”.
وأكدت “بوينج” و”امبراير” في بيان أن المشروع “ما زال ينتظر موافقة وفق القواعد”، وخضع لتقييم إيجابي من قبل السلطات الأمريكية، إلا أن المجموعتين تعهدتا المشاركة في تحقيقات الاتحاد الأوروبي.
وأوضحتا أن هذا التحقيق يعني أن خطتهما المبدئية بإنجاز مشروع التقارب هذا في نهاية العام الجاري، سيتم تأجيلها إلى “مطلع 2020”.
ويأتي الإعلان وسط أجواء من التوتر الشديد بين الأميركيين والأوروبيين. وأعلنت واشنطن الأربعاء أنها تريد فرض رسوم جمركية عقابية على منتجات أوروبية بقيمة 7.5 مليارات دولار، بعدما حصلت على موافقة منظمة التجارة العالمية في إطار معركة قضائية استمرت 15 عاماً بين مجموعتي “بوينج” و”إيرباص”. وتعهد الاتحاد الأوروبي بالرد على العقوبات الأمريكية.
وتقضي عملية التقارب بين “بوينج” و”امبراير” بإنشاء شركة مختلطة تديرها “بوينج” تتولى إدارة نشاطات “امبراير” العالمية في مجال الطيران التجاري كتطوير المنتجات والإنتاج والتسويق والخدمات.
ويتم تأسيس شركة ثانية تديرها المجموعتان معاً، وتكلف تسويق الطائرة العسكرية التي تنتجها امبراير “كي سي-390”.
وقالت المفوضية إنها “تخشى أن تؤدي العملية إلى زوال ثالث منافس في العالم امبراير من السوق الذي يتركز بشكل كبير على الطيران التجاري”، موضحة أن ذلك “يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار وتراجع في الخيارات”. ولدى المفوضية التي عرض عليها الملف في 30 آب/أغسطس، حتى 20 شباط/فبراير لاتخاذ قرار.