الـ«هبلة».. والـ«طبلة»!
المسلة / باب الريح والبلاط
بقلم : محمود كامل ... «هبلة.. ومسّكوها طبلة» مثل قديم إلا أن أحدث تطبيقاته تتم الآن في شوارع السياسة المصرية، حيث كل سياسي يمسك بيده -ومعه أتباعه- «دُفّاً» أو «طبلة» لإثارة انتباه الناخبين، فيما يعدّه الناخبون أنفسهم دوشة، ووجع دماغ بغير فائدة، خصوصاً وأن «شعب مصر» الصديق «مقلوب دماغه» ومش ناقص، مما يؤدي لانصراف الناخبين عن «المولد السياسي» المنصوب الآن في كل شارع.. -----ومعه ناخبون «كارهون»!ومن بساطة كلمات المثل نكتشف أن قائله «المجهول» كان يقصد أولئك الذين يتولون عملاً لا يتقنونه، وصولاً إلى أن يسأل كل منهم نفسه ذات يوم: «أنا هنا بعمل إيه؟»، ونكتشف أكثر أن العاطلين من كل موهبة هم أعلى الناس صوتاً، وأكثرهم ضجيجاً، وقد يكون ذلك تغطية لعجز لا يريدون الاعتراف به، وإن كان عجزاً يدركه كل المحيطين، ذلك أنه -بالممارسة والمخالطة- يصبح عجزاً مفضوحاً يتحدث عن نفسه!
والـ»هبلة» في المثل هي «المجنونة» التي أدّى اختلالها العقلي إلى سقوط الفواصل بين المعقول والمزعج، وبين الأهل والأغراب، ليصبح كل شيء عندها «سلطة» لا فرق فيها بين الطماطم.. والجرجير، وهذا بالضبط ما نعيشه الآن في مجالات السياسة المصرية، وأحزابها المستجدة، حيث لا فرق بين «سلطة الطحينة».. و»سلطة الزبادي»!



.png)





.jpg)






تعليقات القراء