الدار البيضاء – عبدالمجيد رشيدي
“المسلة السياحية” ….. يعتبر الفنان “مشروح هشام الفيلالي” من الفنانين المخضرمين والمؤسسين للمجموعات الثراثية الرائدة في فن الكناوي، والفن العيساوي البيضاوي والمعروفة بحفاظها على هذا الثراث الفني والثقافي والتاريخي، وكذا تجديده بطريقة احترافية سواء من حيث اللباس أو إدخال ألات موسيقية عصرية مع تعليمه وتلقينه للأجيال القادمة .
“هشام الفيلالي” فنان ابن مدينة الدارالبيضاء ، رئيس جمعية فن التراث المغربي ، يتميز بقدرته على الانتقال داخل الفن الكناوي والعيساوي أو بالأحرى طائفته الكبرى الصوفية التي تشتهر باستعمالها للأمداح بصوت عال واستخدام الموسيقى ، مؤدية الأناشيد والألحان بالاعتماد على الدقات بواسطة آلات التعريجة، البندير، الطبل، الدف، وأبواق النفير عبر أداء جماعي ولحن انفرادي، واشتهرت فرقة هشام الفيلالي ، على أن لها وقعا خاصا على المستمعين الذين قد يحدث عند بعضهم انفعال خاص، وأن لها مؤهلات إيجابية، من خلال إقامة حفلات عيساوة في المناسبات .
كما يعتبر هشام الفيلالي ، نجم من نجوم الكنبري، والإنشاد الديني المغرب، فقد أنار سماء الإبداع الراقي بصوته الرنان، وهو من الأصوات الفنية الشابة القليلة التي تجمع بين علو الثقافة ورقي الأداء وسمو الأخلاق وطيبوبة الروح ، تشبع الفنان “مشروح” بالفن الذي يعبر عن رقي الثقافة المغربية وأصالتها منذ الصغر ، حيث يجمع بين الكلمة النقية والموزونة والأصوات العذبة ، بالاضافة إلى روحه الطيبة في أجواء الحضرة والنغمات الصوفية ، حيث أسس أول فرقة عيساوية بمسقط رأسه الدارالبيضاء ، ليصبح بعد ذلك من أبرز الوجوه الفنية الشابة المشرقة التي تمثل الفن العيساوي بمنطقة الدارالبيضاء، إذ كون نفسه بنفسه وبتعاون لطيف جميل من فرقته المكونة من 18 عنصرا ، نشأ في حي أهله يعشقون الفنون ويرتبطون ارتباطا وثيقا بجميع الزوايا فأخذ من كل فن نصيبا ، لكنه لم يقتصر على تكرار ما سمعه من الأولين، ولكن أبدع في أكثر من فن ليصبح من كبار الفنانين والمسمعين.
لا زال الفنان “هشام مشروح” يبدع في كل مرة ويأتي بما هو جديد، للخروج عن المألوف ونمط الدقة المراكشية واعبيدات الرمى ليشق طريقه بتبات بعد أن أخذ تجربة كبيرة وترأسه لمجموعة عيساوية بمنطقة الدارالبيضاء، حيث تم تكريمه في عدة مناسبات محلية وجهوية ووطنية، فهو يعتبر سفير مدينة الدارالبيضاء للفن العيساوي.