أبوظبي للتخطيط العمراني يؤكد علي تعزيز مفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة

الثلاثاء 30 يولية 2013 - 01:21 م

المسلة / تحقيقات وتقارير


أبوظبي للتخطيط العمراني يؤكد علي تعزيز مفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة

 

أبوظبي " المسلة " ...  تهدف رؤية أبوظبي 2030 التي قام بتطويرها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى تحقيق تنوع اقتصادي وبناء عاصمة متكاملة وذات بنية تحتية متكاملة على مختلف الأصعدة تتيح للسكان من المواطنين والمقيمين نمط حياة متطورة وينعمون من خلالها بأفضل الخدمات في مجال السكن والتعليم والنقل.

 

وتعد إمارة أبوظبي إحدى أبرز مدن المنطقة حيث شهدت خلال العقود الماضية تحولا بارزا في إطار عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهي المسيرة التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة .. وواصل مسيرته بكل كفاءة واقتدار الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ومتابعة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

 

وأكد تقرير أصدره مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أن هذه الرؤية الثاقبة تهدف إلى الارتقاء بمكانة أبوظبي إلى مصاف المدن العصرية المتطورة على مختلف الأصعدة باعتبارها تملك اقتصادا متنوعا ومنفتحا يشجع على الاستثمار ولا يعتمد على مصدر واحد للدخل ..مشيرا الى ان رؤية أبوظبي 2030 انبثقت لتحقيق هذا الهدف من قبل قيادة أبوظبي الرشيدة في تطوير عاصمة عربية مستدامة تحافظ على ما تمتع به إمارة أبوظبي من تراث وثقافة فريدين وتسهم في الوقت ذاته في إرساء مستقبل واعد للأجيال القادمة .

 

وجاء في التقرير انه ولأن عملية التطوير المستدام أحد المرتكزات الأساسية لرؤية أبوظبي 2030 فإن كل المشاريع التي يجري تنفيذها في إمارة أبوظبي تنطلق من معايير مستدامة تهدف إلى الحفاظ على المقومات البيئية والثقافية والاقتصادية والتراثية وتتضمن إقامة مفهوم "المجتمعات المستدامة المتكاملة".

 

وتشمل عملية التطوير المستدام أهداف عدة مثل إدارة وتلبية المتطلبات الحالية مع الأخذ في الإعتبار احتياجات الأجيال المقبلة من المواطنين وإرساء بيئة حضرية تتيح لكل المجتمعات العيش بتناغم ضمن حياة عصرية فضلا عن إقامة مناطق عامة آمنة ونابضة بالنشاط والحركة ومترابطة مع بعضها البعض وتوفير أفضل الظروف الكفيلة بتعزيز عملية التنويع الاقتصادي ووضع الخطط التي تستجيب للمناخ الصحراوي وتحافظ على مصادر المياه فضلا عن الاستفادة من الطاقة المستدامة وتقنيات وأساليب إدارة النفايات قدر الإمكان للمساهمة بالتالي في الإرتقاء بمكانة أبوظبي لتكون إمارة رائدة في استقطاب المشاريع والأفراد للعمل والإقامة والترفيه ضمن بيئة متميزة من جميع الجوانب.

 

وعن مبادئ المجتمعات المتكاملة المستدامة يشكل مفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة الذي أطلقه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لتحقيق رؤية أبوظبي 2030 استراتيجية متكاملة وإطار عمل شاملا للوفاء بالمتطلبات المختلفة لسكان إمارة أبوظبي حاضرا ومستقبلا والمساهمة في الارتقاء بنمط حياة السكان وتعزيز الخيارات المتاحة.

 

ويعمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على ترجمة مفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة من خلال الاستخدام الأمثل والفعال للموارد الطبيعية وصون وحماية البيئة وتعزيز الترابط الاجتماعي والرفاهية الاقتصادية. ويقوم مفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة على عدة مبادئ رئيسية يكمل بعضها البعض وتتمثل في تقديم أفضل معايير التصميم والبناء وذلك من خلال تكامل بيئة البناء مع البيئة الطبيعية عبر الأخذ في الاعتبار الحجم والتصميم والمعايير الملائمة التي تعزز الهوية المحلية لإمارة أبوظبي .

 

ولتحقيق ذلك فإنه من المهم تحديد استخدام الأراضي ذات الصلة بالتوجهات المستدامة مثل مقار العمل والخدمات المجتمعية وكذلك الأماكن العامة المفتوحة والمقامة في أماكن قريبة من منازل السكان إضافة إلى اعتماد نمط بناء حديث ومبتكر للتعرف على مقدار استخدام واستهلاك المصادر الطبيعية للعمل قدر الإمكان على تقليل الآثار السلبية على مصادر البيئة والموارد الطبيعية.

 

كما تشمل هذه المبادئ الاهتمام بالأماكن من خلال التكامل الفعال مع البيئات المحيطة واستخدام الموارد المتاحة والأخذ في الاعتبار العوامل المتعلقة بالمناخ والطبيعة لتخفيف آثار التغير المناخي من خلال توفير مساحات مفتوحة متعددة الأغراض لاحتضان النشاطات ذات الصلة بالفعاليات الترفيهية أو الحفاظ على التنوع الأحيائي وتعزيز المناخ وكذلك معالجة مياه الأمطار. وإلى جانب ذلك يتطلب الاهتمام بالبيئة توجيه السكان لتحقيق استفادة قصوى من الأماكن المظللة والتهوية الطبيعية وتحقيق عملية توفير كبيرة في مصادر الطاقة والمياه من خلال تعزيز مفهوم نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ الخاص بالفلل والمباني والمجتمعات.

 

وتتضمن هذه المبادئ أيضا إيجاد اقتصاد نابض بالحياة وذلك من خلال تقديم الدعم للاقتصاد المحلي المتنوع والمزدهر والذي يتيح للسكان فرص عمل متعددة تلبي احتياجاتهم حاضرا ومستقبلا. وفضلا عن ذلك يتمتع السكان بخيارات ترفيهية وسكنية عالية الجودة ومتنوعة مع توفير مرافق مجتمعية متكاملة يسهل الوصول إليها سيرا على الأقدام وتسهم بالوفاء باحتياجات السكان من مختلف الجنسيات والثقافات والأعمار والقدرات.

 

وتشمل المبادئ كذلك الحفاظ على الهوية والتراث الفريدين لإمارة أبوظبي والترويج لهما والذي يعد أحد مبادئ المجتمعات المستدامة المتكاملة الى جانب تقديم الدعم لمختلف احتياجات سكان الإمارة الذين يمثلون طيفا متنوعاً من الثقافات المختلفة وذلك من خلال تشجيع التصميم المبتكر مع الحفاظ على الفن المعماري والتراث الإماراتي الأصيل وتعزيز الفن العام ليعكس هوية المجتمع إضافة إلى توفر الأماكن المخصصة لاحتضان اللقاءات الاجتماعية الكبيرة.

 

كما تتضمن هذه المبادئ توفير أماكن آمنة حيث يتضمن هذا المبدأ إقامة مناطق ومساحات نابضة بالحياة يتم تصميمها لتلبي احتياجات السكان على اختلاف الأعمار والثقافات وتتيح لهم معايير السلامة والأمن والصحة. وتتضمن هذه الأماكن مساجد تتوافر فيها مواصفات عالية الجودة ويسهل الوصول إليها من جانب جميع السكان بالإضافة إلى مجموعة مرافق مجتمعية تتماشى مع احتياجات وحجم المجتمع المتواجدة فيه إضافة إلى وجود متنزهات وحدائق عامة ومساحات مفتوحة للتمتع بتجربة التنقل سيرا أو اللقاء وكذلك أخذ قسط من الاسترخاء بأجواء لطيفة.

 

كما تتضمن هذه المبادئ تحقيق مبدأ المرونة بحيث تلبي المجتمعات المستدامة المتكاملة احتياجات السكان حاضرا ولكنها في الوقت ذاته تتمتع بقدر من المرونة للوفاء بالمتطلبات المتغيرة للجيل القادم من دون أن يكون ذلك على حساب الجودة وكفاءة الخدمات. ولتحقيق هذا المطلب يجري تصميم الفلل لتحتضن بشكل مريح أي زيادة في أفراد العائلة مستقبلا إلى جانب تصميم المرافق المجتمعية لتحقيق أفضل استفادة من الأراضي وتسهيل وصول السكان إلى مختلف الفعاليات مع القدرة على الوفاء بكل متطلبات التغيرات في مجال النمو السكاني مستقبلا.

 

وتشمل المبادئ تقديم خدمات متكاملة بمعايير عالمية حيث تتيح للسكان مرافق مجتمعية متنوعة ومتكاملة إضافة إلى وسائل ترفيهية تلائم تطلعات أفراد المجتمع ويسهل الحصول عليها. وتنعم المجتمعات المتكاملة المستدامة بأماكن مريحة ونابضة تلبي مختلف الاحتياجات وتتكامل مع ما يتمتع به السكان من مزايا أخرى من بينها خيارات سكن عالي الجودة وبمعايير مستدامة تلبي حاجة المجتمع إضافة إلى وجود مرافق مجتمعية تروق للسكان على اختلاف ثقافاتهم وأعمارهم وقدراتهم.

 

وتتضمن المبادئ أيضا خيارات نقل وسهولة الوصول إلى كل المقاصد بحيث يتمكن السكان من الوصول بشكل سلس إلى مختلف الفعاليات بما فيها مقار عملهم أو إلى المدراس والمراكز الصحية والحدائق والأماكن الأخرى وذلك من خلال وسائط نقل متوفرة على الدوام وفي أماكن قريبة ويسهل الحصول عليها.

 

وتتميز المجتمعات المتكاملة المستدامة في هذا الجانب بوجود شوارع مظللة ونابضة بالحياة تعزز من النشاط والتفاعل الاجتماعي للسكان إضافة إلى وجود أماكن عامة مترابطة بشكل جيد وتتيح لجميع السكان مساحات عامة ومسارات يتم تصميمها وفق أعلى المعايير العالمية لما يتعلق بالراحة والأمن والسلامة.

 

ولتحقيق رؤية أبوظبي 2030 والعمل على إقامة مجتمعات مستدامة متكاملة يعمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مع العديد من الجهات الحكومية لصياغة الاستراتيجيات والخطط والمبادرات القادمة من هذه المؤسسات ذات الصلة وتحويلها إلى خطط شاملة تغطي عملية التطوير الشاملة والمتكاملة. ويتكفل هذا الأمر بدعم كل المشاريع بمختلف المتطلبات مثل بنية الخدمات العامة الصحيحة والمرافق المجتمعية كالمدارس والمراكز الصحية والمساجد والشوارع الآمنة التي تتيح للمشاة سهولة في التنقل مما يسهم في إقامة مجتمعات متكاملة في مختلف أنحاء الإمارة.

 

وفي هذا الإطار تتمثل الأدوار الخمسة الرئيسية المناطة بالمجلس ـ بالإضافة إلى دعم عملية تنفيذ رؤية 2030 لتطوير خطط شاملة لمجموعة المباني والأحياء والمناطق الرئيسية الكبيرة على امتداد إمارة أبوظبي ـ في المساعدة في تنفيذ كل الخطط التي جاءت ثمرة لعمليات التوجيه والمراقبة والعمل مع فرق التنفيذ والجهات الحكومية الأخرى وتطوير الإرشادات والتعليمات والسياسات التي توجه عملية تخطيط وتطوير الإمارة ومراجعة وتقييم مشاريع التطوير الاستراتيجية الكبيرة بحيث تتماشى مع الخطط والسياسات والإرشادات الخاصة بخطة العاصمة 2030 والعين 2030 والغربية 2030 والمتطلبات الحكومية الأخرى وتشجيع مبادئ "إستدامة" ضمن البيئات المشيدة من خلال تنفيذ نظام "إستدامة" للتقييم بدرجات اللؤلؤ.

 

وضمن الخطط الرئيسية التي قام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بإعدادها والتي تندرج ضمن تحقيق أهداف رؤية أبوظبي 2030 وإقامة المجتمعات المستدامة المتكاملة من خطة العاصمة 2030 والتي تقدم رؤية عن تطور مدينة أبوظبي ومخططا عن نجاح العاصمة وضواحيها على المدى البعيد وخطة العين 2030 في عام 2009 والتي تغطي مدينة العين بالإضافة إلى خطة الغربية 2030 والتي تغطي المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي.

 

ويعمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على تنفيذ رؤية التخطيط العمراني لإمارة أبوظبي 2030 من خلال استخدام عدد من المبادرات التي تجسد الأدوار الرئيسية لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والتي تتضمن برنامج استدامة وصولا إلى الإرشادات الخاصة بالأماكن العامة وتصميم الشوارع الحضرية وتتوفر هذه المبادرات من خلال جميع خطط تطوير المناطق الشاملة.

 

وأكد التقرير ان مثل هذه المشروعات والمبادرات الطموحة كفيلة بتحقيق عملية تطوير مستدامة وعالية الجودة وإقامة مستدامة متكاملة خاصة وإنها تجري على عدة مراحل وتغطي جميع أنحاء إمارة أبوظبي ..مشيرا الى ان المواطنين والمقيمين والزوار سيشهدون اكتمال عدد من هذه المشروعات خلال الأشهر والسنوات المقبلة.

 

ولعل أحد أهم البرامج التي أطلقها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في مجال التطوير المستدام تتمثل ببرنامج استدامة ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من استدامة حيث البرنامج على أربعة مرتكزات رئيسية تشمل المرتكز البيئي والمرتكز الاجتماعي والمرتكز الثقافي والمرتكز الاقتصادي اذ يهدف المرتكز البيئي إلى إرساء أبوظبي كإمارة مستدامة تسهم في تعزيز وتوجيه وصون المصادر الطبيعية للأجيال حاضرا ومستقبلا بينما يهدف المرتكز الاجتماعي إلى الارتقاء بمعايير حياة السكان من خلال إقامة مجتمعات نابضة بالنشاط ومتنوعة مع توفير خيارات سكن مختلفة تلبي الاحتياجات المتنوعة كما يهدف المرتكز الثقافي إلى حماية وتعزيز الثقافة والتقاليد الإماراتية والعربية مع الإستجابة لمتطلبات الحياة المعاصرة واحترام الثقافات المتنوعة لجميع الأفراد من المقيمين أو زوار أبوظبي والمرتكز الاقتصادي إلى دعم وتعزيز عملية التنوع الاقتصادي وتحويل أبوظبي إلى عاصمة عالمية مستدامة ولتكون مثالا حيا للمنطقة في عملية التنمية والتنويع الاقتصادي.

 

ويعد " إستدامة" أكثر من مجرد برنامج لأنه يجسد رمزا لرؤية بعيدة النظر لتطوير المجتمع فضلا عن إسهامه في الترويج لنمط جديد من التفكير يهدف إلى تعزيز مكانة العاصمة ورؤيتها بعيدة المدى على الصعيد العالمي. ويعتبر "إستدامة " أول برنامج من نوعه ملائم لخصائص منطقة الشرق الأوسط ويهدف إلى الترويج لمفهوم العيش في انسجام مع ثقافة أبوظبي وبيئتها بينما يحافظ على اسلوب العيش المحلي حتى يتسنى لأجيال الغد الاستفادة من القرارات المدروسة والحكيمة التي تتخذها اليوم.

 

وفي المقابل يهدف نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج إستدامة إلى تقييم أداء الإستدامة لدى المجتمعات والمباني والفلل وهو يمثل أول نظام تقييم للاستدامة في العالم العربي حيث جرى تصميمه للتعامل مع مناخ وطبيعة أبوظبي. ويهدف نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ إلى دعم عملية التطوير المستدام بدءا من التصميم وصولا إلى البناء والأداء الفعال حيث يتيح إرشادات ومتطلبات تصنيف أداء المشاريع المحتمل لما يتعلق بمحاور استدامة الأربعة.

 

ويضم البرنامج نظام تقييم اللؤلؤ الخاص بالمجتمعات ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ الخاص بالمباني ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ الخاص بالفلل وأخيرا نظام التشغيل بدرجات اللؤلؤ الذي أطلقه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني خلال الفترة القليلة الماضية. وفي مجال الاستدامة يملك المجلس سجلا حافلا بالانجازات يتمثل في 400 مشروع تطويري مستدام ومايزيد عن 800ر9 مليون متر مربع من المساحات الأرضية الإجمالية التي حصلت على تصنيف التقييم بدرجات اللؤلؤ وأكثر من ألف من المؤهلين المرخصين بنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ إضافة إلى 800ر4 ملايين متر مربع من مساحات البناء التي حصلت على تقييم بدرجات اللؤلؤ لمرحلة البناء وحصول 70 ألفا و64 شخصا على تدريب في مجال برنامج استدامة ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ.

 

وتضمن التقرير أحدث الخطط التي تم إطلاقها في إطار تحقيق رؤية أبوظبي 2030 وإقامة المجتمعات المستدامة المتكاملة ومنها خطة أبوظبي البحرية 2030 حيث بدأ مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بالعمل على إعداد الخطة البحرية 2030 : خطة عمل الإطار الساحلي والبحري لإمارة أبوظبي.

 

وتقدم هذه الخطة الارشادات والمعايير التي تعنى بعملية التطوير المستدام للاستثمارات والمشاريع الحكومية والخاصة ضمن المناطق البحرية والساحلية في إمارة أبوظبي . وتتماشى الخطة البحرية 2030 مع أهداف أجندة سياسة أبوظبي 2030 والرؤية الاقتصادية 2030 والمخططات الرئيسية الثلاثة التي تشكل محور الأساس لرؤية أبوظبي العمرانية 2030 حيث سيتم تطوير هذه الخطة من خلال التنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات التي يرتكز عملها على المناطق الساحلية والبحرية.

 

وتضم الخطة البحرية 2030 خرائط الأماكن المستخدمة لما يتعلق بالنمو الحضري واستخدام وصون الموارد والنقل البحري والمناطق الصناعية والموانئ والاستخدامات الأخرى التي تعتمد على البيئة المائية والترفيه والسياحة والتراث والبنية التحتية . وذكر التقرير أنه ونظرا لأن المياه والمناطق الساحلية تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للسكان والسياح حيث ينظر الكثيرون إليها على أنها مصدر للعمل والنقل والترفيه كالموانئ والممرات المائية والمعالم الطبيعية ذات الأهمية الجمالية والثقافية فإن تنفيذ الخطة البحرية 2030 يأخذ في الاعتبار مثل هذه الأهمية من جانب ويعمل على توجيه عملية الاستخدام المستقبلي المستدام ضمن بيئة آمنة وسليمة ونابضة بالحياة تسهم في الارتقاء بجودة حياة السكان والزوار من جانب آخر.

 

وتتمثل الرؤية المستقبلية للاستراتيجية البحرية في تعزيز بيئة بحرية آمنة ومستدامة في إمارة أبوظبي حيث تركز هذه الاستراتيجية على عدد من القضايا مثل النقل والأمن والسلامة والتخطيط لحالات الطوارئ والتنمية المستدامة وحماية البيئة واعتماد نظام وإجراءات مراقبة متكاملة وفعالة. وفي خطوة تندرج ضمن استراتيجيته الرامية إلى إقامة مجتمعات متكاملة مستدامة وفقاً لرؤية أبوظبي 2030 أطلق مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني نظام التشغيل بدرجات اللؤلؤ الجديد الذي يكمل نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ الحالي الخاص بالفلل والمباني والمجتمعات من برنامج إستدامة.

 

ويعتبر نظام التشغيل بدرجات اللؤلؤ إلزاميا حيث قام المجلس بتطويره بالتعاون والتشاور مع مختلف الجهات بما فيها المؤسسات الحكومية بالإضافة إلى المطورين والمستشارين والمتعاقدين وممثلي المجمعات العمرانية إضافة إلى اللجنة التي أنشأها المجلس والمسؤولة عن هذا البرنامج. وسيعمل أصحاب المباني والمسؤولون عن إدارتها على الوفاء بمتطلبات النظام الجديد من خلال اشتراطات إلزامية تم تصنيفها إلى أربعة أقسام رئيسية هي "عملية الإدارة المتكاملة للمباني والأنظمة والإجراءات وأداء وتشغيل المباني والصيانة" والتي تتكفل جميعاً بالالتزام بمتطلبات برنامج إستدامة وتطبيقها على النحو المطلوب.

 

ويهدف نظام التشغيل بدرجات اللؤلؤ إلى تحديد ومراقبة وتقييم استدامة المشاريع التطويرية في أبوظبي خلال دورة حياة المباني بدءا من عملية التصميم وأعمال البناء ووصولا إلى مرحلة التشغيل. وإلى جانب ذلك يعتبر هذا النظام المتطور أداة توجيهية مهمة للتكفل بأن المباني والأنظمة الخاصة بها وكذلك كفاءة أداء وعمل هذه المباني وتشغيل مصادر الطاقة تتم مراقبتها والتحكم بها وصيانتها بشكل جيد بهدف إطالة عمر المباني والأنظمة ابتداء من مرحلة التصميم ثم مرحلة البناء وحتى مرحلة التشغيل.

 

كما أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عن إجراءات جديدة لعملية مراجعة المشاريع التطويرية تتيح للمطورين وأصحاب المشاريع الحصول على الموافقات الخاصة بالمشاريع التطويرية على نحو أسهل وأسرع وأكثر كفاءة. وتتناغم الإجراءات الجديدة - التي جاءت بعد مراجعة شاملة للاجراءات الحالية وتتضمن المقترحات الملائمة التي تقدمت بها الجهات المعنية والشركاء - بشكل تام مع مبادرات المجلس الجديدة التي تم تطويرها خلال العامين الماضيين لتكفل بأن كل المشاريع التطويرية الجديدة التي يجري تنفيذها تتلاءم مع مبادئ رؤية أبوظبي 2030.

 

وتسهم هذه الاجراءات الجديدة بتعزيز سلاسة العملية من خلال تقليل إنسيابيات المراجعة من ثلاث إلى اثنتين هما "المخطط الرئيسي والمشاريع" مع تخفيض مراحل المراجعة من أربع إلى اثنتين هما "التصميم التصوري والتفصيلي" ويتيح هذا الأمر للمطورين الوفاء بمتطلبات تقديم الطلبات بنحو أكثر دقة وكفاءة وسرعة حيث يتراوح الوقت الاجمالي الموفر في العمليتين ما بين 31 في المائة إلى 63 في المائة تقريبا.

وعن الترويج لمفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة يحرص مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على الترويج لمفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة من خلال تعزيز التواصل مع المعنيين خاصة أفراد المجتمع إيمانا منه بأن مثل هذه الاستراتيجية تسهم في تشجيع مشاركة الجمهور في إبداء الآراء والمقترحات من أجل دراستها والوقوف على امكانية تضيمنها في المشاريع والمبادرات التي يقوم بها المجلس.

 

من هنا يعمل المجلس على الدوام على تعزيز قنوات التواصل والتفاعل مع هؤلاء الشركاء من خلال إقامة جلسات الحوار النقاشية وورش العمل والاجتماعات والاستبيانات والزيارات والدراسات إضافة إلى حملات العلاقات العامة بما فيها الأخبار الصحافية والمشاركة في المعارض والمؤتمرات والمنتديات وتوفير المواد الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني.

 

ومن بين أبرز الفعاليات التي شارك فيها أو قام بها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بهدف الترويج إلى مفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة اثنين من أبرز المعارض التي احتضتنها أبوظبي وهما القمة العالمية لطاقة المستقبل وسيتي سكيب أبوظبي حيث خصص المجلس منصات عرض وأطلق مبادرات مشتركة للترويج لمفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة وتعزيز برنامج استدامة الذي يعد أحد المرتكزات الرئيسية لتحقيق هذا التوجه .

 

وحملت مشاركة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في القمة العالمية لطاقة المستقبل عنوان "الاستدامة بعيون المستقبل" وتم خلاله إطلاق برنامج مدرسة استدامة رسميا وهو برنامج تم إعداده بمشاركة أكاديميات الدار. ومن خلال هذا البرنامج تضافرت جهود المجلس وشركة الدار للعمل على تعزيز معرفة الأجيال القادمة وزيادة وعيها بمفاهيم الاستدامة التي تتعلق بحياتهم اليومية وذلك عن طريق استخدام شخصية كارتونية معروفة باسم "حمدون" بالتنسيق بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وهيئة أبوظبي للثقافة والسياحة.

 

ويركز البرنامج على الموضوعات الرئيسية لمبادرة المجلس المتعلقة بـ "المجتمعات المستدام



Bookmark and Share

تعليقات القراء

القائمة البريدية

إعلانات

أخبار ذات صلة

  • لا توجد أخبار ذات صلة

التصويت

هل تنجح السياحة المصرية فى العودة سريعا للازدهار ؟!


إعلانات