أين وزارة السياحة من زاكورة؟ بقلم مارية باكلا
المسلة / هايد بارك
|

أين وزارة السياحة من زاكورة؟
بقلم : مارية باكلا
زرت مدينة زاكورة مع أصدقاء أوروبيين فذهلت مما صادفناه من مضايقات في كل زقاق وكل شارع. لم نتمكن من زيارة أي معلمة تاريخية إلا وقد أحاطت بنا شرذمة من مدعي العمل السياحي من كل الجهات! فهذا يسحبك من كمك وهذا يجرُّك إلى جانب غير الذي تبغيه: "تعالوا، -----سآخذكم إلى القصبة!" "القصبة من هنا!". باءت جميع محاولاتي للتخلص منهم بالفشل. حاولت بأدب بالغ، وحاولت بلباقة ثم استغنيت عن الأدب واللباقة مضطرةً كارهةً ولكن عبثا! لازمتنا تلك الجماعات كالبعوض لساعتين أو أكثر دون مبالاةٍ لا لكلامي ولا لتذمُّر رفاقي الأوروبيين الواضح. ولم نتمكن من دخول سياراتنا إلا بعد أن هددت مضايقينا بالاتصال بالشرطة.
قررنا أن نعدل عن فكرة زيارة القصبة، وجلسنا في أحد المقاهي لنلتقط أنفاسنا فهلَّ المتسوِّلون: تارةً يطلبون أكلاً وتارةً أخرى مالاً! وهكذا غادرنا مدينة زاكورة دون أن نرى من معالمها شيئاً، ودون أن ترسم في أذهاننا صورة عن طيبة أهلها، ولا عن كرم صحرائها.
في الوقت الذي تعاني منه معظم الدول المنافسة للمغرب في مجال السياحة من ظروف أمنية وقى الله بلادنا منها، لا نستطيع نحن حتى أن نوفر أدنى شروط المناخ السياحي: دع السائح وشأنه! السائح الأوربي يأتي للوقوف على تاريخ عريق، وللتمتع بطبيعة خلابة ومثل هذه التجارب التي ذكرتها أعلاه تجعل زيارته أول وآخر زيارة، وتنشر أخبارا غير حميدة عنا كشعب في العالم. لذلك أتساءل أين وزارة السياحة من كل هذا؟ ولماذا تسمح لهؤلاء بإفساد سمعة بلادنا السياحية؟
هسبريس




.jpg)
.jpg)













.png)

تعليقات القراء