عندما يناديك «الرزق»!
المسلة / باب الريح والبلاط
بقلم : محمود كامل
تعلمنا في بيوتنا خلال سنوات الطفولة أنه «لا شفاعة في الموت.. ولا حيلة في الرزق»، وتعلمنا من الحياة أنَّ «الرزق يحب الخفية» رغم أنه مكتوب، ذلك أنَّ الجالس في بيته في انتظار أن تمطر عليه السماء «أرغفة.. وفراخ مكتفة» قد يهلك جوعاً، ذلك أنه بالقطع لم يفهم المكتوب، وهناك الكثير من الأمثلة التي جعلت القليل من أبناء الزمان القديم ينصرفون عن «العمل» -----إلى «العبادة» لدرجة الإقامة الدائمة في المساجد طمعاً في البركة، وسعة الرزق الذي لا يعملون له، ناسين تماماً ذلك العربي الذي لا يفارق المسجد بشكل دفع رسول الله إلى السؤال عمَّن ينفق عليه، فقيل للنبي: أخوه، فقال صلى الله عليه وسلم: أخوه خير منه!
ومع ذلك السعي يكون الرزق حيث قدَّره الله -كمًّا.. ومكاناً- فقد يكون بعض من هذا الرزق في أقصى بقاع الأرض، وفي تجربة شخصية على غير انتظار أراد ثري عربي إصدار صحيفة في بلده، ليتصل بي على غير معرفة طالباً المساعدة الصحفية مرسلاً إليّ تذاكر بالدرجة الأولى مع جناح بأفخر الفنادق، وسيارة بالمطار في دعوة كاملة لألتقي به وبرجاله في اجتماع لساعات طويلة سهرت بعده لثلاث ليالٍ حتى الصباح إعداداً لتلك الصحيفة لأعرض ما عملت عليه وعلى رجاله ليقتنع الجميع طالبين المساعدة في الإصدار الأول قبل نهاية العام لأغادر شاكراً لأفاجأ بالثري يعطيني -قبل المغادرة- مظروفاً به «عشرة آلاف درهم» هي رزقي المقدَّر هناك، لينشغل الثري بمشروعات أخرى ليعتذر لي عن المشروع وهو ما نترجمه مصرياً بأن «الرزق ينادي على صاحبه»!




.jpg)
.jpg)











.jpg)

.jpg)


تعليقات القراء