سلاح التلميذ الاخوانى ... بقلم ثروت الخرباوى

الاثنين 26 مايو 2014 - 12:00 ص

المسلة / هايد بارك


سلاح التلميذ الاخوانى ...

 

بقلم ثروت الخرباوى
 


ذات يوم كنت أتوقع شيئا وأتمنى شيئا آخر ، كنت أتوقع ان يلجأ الاخوان للعنف والارهاب والقتل والتعذيب والتنكيل ، وكنت أتمنى ان يكون سلاح الاخوان هو الكلمة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، كنت آمل ان يكون القلم لا السيف هو طريقهم وطريقتهم ، ولكن حدث ما توقعته وخاب -----ما تمنيته ، فانطلق الاخوان يحملون قلوبا مليئة بالحقد والغل والكراهية يحرقون ويدمرون ويقتلون ، كل ذلك بزعم أنهم يريدون تطبيق الشريعة الاسلامية ! وهل تراق الدماء من أجل الشريعة أم تراق من أجل «الشنيعة» ؟ !

 



 ويالضيعة الشباب الذين اختطفهم غول الارهاب الذي تدثر بقميص الدين ، فعاثوا في الأرض فسادا وعاشوا بالتخريب افسادا ، ولا أظن ان أحدهم سأل نفسه وهو يحرق منذ أيام النصب التذكاري في منطقة رابعة : هل طبق الاخوان الشريعة حين حكموا ؟ !

 


وأظنهم يعيشون في هذه الأيام تحت وباء نفسي استشرى فيهم وامتلك قلوبهم جعلهم لا يرون الا أنفسهم ولا يشعرون الا بأنفسهم ، صنعوا لأنفسهم واقعا مختلفا عن واقعنا بعد ان رفضوا واقعنا ، وفي واقعهم جرى الخيال بما لا يصدقه عقل ، فمرسي عندهم سيعود حتما وكأنه الامام الغائب ، والرسول صلى الله عليه وسلم ما فتئ يزور مرسيهم وبديعهم ليطمئنهما عن النصر المبين الذي اقترب ، ومن أجل ذلك يقرأ عليهم قادتهم آيات القرآن الكريم التي تدور معانيها حول الصراع بين الايمان والكفر ، فاذا بهم في عيون أنفسهم أهل الايمان والمجتمع الذي وقف ضدهم هو مجتمع الكفر والكافرين ! ولأن الامتحانات الدراسية تجري الآن ، فقد طاب لي ان أضع للتلميذ الاخواني مراجعة شاملة للمناهج الايمانية ، وليعتبر ما أكتبه هنا هو «سلاح التلميذ الاخواني» وليته يكون كذلك .

 

 

 


«يا بني اعلم ان الخيرية ليست صكا يمنحه الله سبحانه وتعالى لفريق من الناس على بياض دون غيرهم أبد الآبدين لمجرد ان اسمهم ( الاخوان المسلمون ) ولكن الخيرية مرتبطة بالنية والصواب والاخلاص ، فاذا ضاعت منكم الخيرية تاهت خطواتكم ووقعتم في حفر لا أول لها ولا آخر ، ولن ينفعكم ساعتئذ اسم أو شعار أو هتاف» .
 



«يا بني تستطيع ان تحيا بعقلية النملة ولكنك ستعيش أبد الدهر مخبوءا خافت الأثر بين الحفر داخل أقبية التنظيم حتى ولو كنت في قمم الجبال ، أما اذا امتلكت عقلية الطير فثق ان العالم سيسمع تغريدك وأنت تحلق في السماء» .

 


«كيف بالله عليك تقبل هذا العبث المقيت السخيف الذي يتدثر بقميص الدين ؟ !» .
«أأنت مسلوب الارادة الى هذا الحد أم أنك تعودت على قيود سجانك حتى أصبح السجن هو الحياة ؟ !» .
 



«أيجوز أيها الشاب المسكين ان نقيم شرع الله بوسائل تخاصم شرع الله !» .
» كيف ترفعون راية الاسلام فوق رؤوسكم ثم تمزقون هذه الراية في أفئدتكم ، هل مازلت مقتنعا بأنكم كنتم وأنتم في الحكم تريدون تطبيق الشريعة ؟ ! اذا كنت مقتنعا بذلك فكيف بالله عليك سعيتم لتطبيقه في بلادنا وأنتم لا تطبقونه على أنفسكم ؟» .
 



«فك سلاسلهم التي قيدتك ، فسلاسلهم التنظيمية لا قيمة لها فهي كقبض الريح أو كسراب خادع ساذج ، كبلوك بها فرضيت معتقدا ان هذه هي قيود الاسلام ، والاسلام منها بريء» .


«يا بني هل تريد ان تستريح وتريح اذن اعرض ما حدث على كتاب الله ، فان وجدت منهم زيغا عن الحق فاتركهم» .


«كن مع الله ولا تكن مع أحد الا لأنه مع الله والوطن ، فان وجدتهم حادوا عن طريق الله فلا تكن معهم والا كنت امعة» .


«الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات» .


«يابني أظنك دخلت الى الاخوان تقربا لله ، فان خرجت فليكن لله» .


«يابني عطلتك تلك الأحداث وأوقفتك ووجهتك الى طريق القتال في سبيل الحكم فلم تستثمر مواهبك وقدراتك في الدعوة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة» .


«يا بني والله أقولها وأنا أحبك في الله لذلك أطلب منك ان تغادرهم فالمسلم يستطيع ان يكون أمة ... فكن أمة وكن للحق ، ولا تكن عونا للشيطان أو سلاحا للفتنة» .


«يا بني اعلم ان الله سيحاسبك وحدك فهو القائل { وكلهم آتيه يوم القيامة فردا } فلن يكون معك وأنت واقف أمام الله سبحانه لا مرشد ولا نقيب ولا أمير ، عملك وحده الذي سيكون في الميزان ، فربك هو القائل { وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه } أقول كلمتي هذه وأدعو الله لي ولكم بالهداية» .




Bookmark and Share

تعليقات القراء

القائمة البريدية

إعلانات


التصويت

هل تنجح السياحة المصرية فى العودة سريعا للازدهار ؟!


إعلانات