رواد النهضة السياحية المصرية بقلم : جلال دويدار
المسلة / كاتب ومقال
|
رواد النهضة السياحية المصرية
بقلم : جلال دويدار رئيس جمعية الكتاب السياحيين
لا يمكن لأحد في هذا العالم اغفال حيوية وعبقرية العقل المصري خاصة عندما تتاح له الفرصة للابداع والانجاز. انه قادر بالفكر الخلاق وبدافع من روح التحدي .. ان يحقق ما يفوق ما يمكن ان يقدمه غيره من البشر. قد تبهرك اعمال يقوم بها غير المصريين -----في دول العالم ولكن لابد في هذا المجال ان نتذكر الكثير من المشروعات التي تحمل معطيات العقول المصرية سواء كان ذلك في مصر او الكثير من مناطق العالم وبالاخص منطقة الشرق الاوسط. هذه الحقيقة المعترف بها اقليميا ودوليا تتجلي في الكثير من الانشطة والتي اخص بها في هذا المقال ما يتعلق منها بالتنمية السياحية.
واذا كان علينا ان نتحدث في هذا المجال.. لابد من تناول البداية التي قام بها رواد النهضة السياحية في مصر. يأتي علي قمة هذا الانجاز الدكتور عبدالقادر حاتم - أطال الله في عمره وجزاه كل خير علي ما قدم لهذا الوطن. جري ذلك إبان حكم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر قائد ثورة 23 يوليو. كان لجهد وفكر د. حاتم.. الدور الاساسي في العمل علي ان تزاحم صناعة السياحة المصرية ما كان يتحقق لمصر من دخل قومي عن طريق زراعة القطن الذي كان يسمي الذهب الابيض في وقت ما قبل وبعد ثورة 23 يوليو. بالتخطيط السليم وبعد النظر ومتابعة احوال العالم والتمتع بالطموح والرغبة المخلصة في عملية المشاركة في نهوض وتقدم مصر.. جاءت مبادرات د. حاتم السياحية لتعمير اجمل شواطئ العالم المصرية والممتدة علي البحر المتوسط والبحر الاحمر. شمل هذا التحرك الغردقة وسفاجا والعين السخنة علي البحر الاحمر ثم البحر المتوسط عند سيدي عبدالرحمن. وكذلك الاقصر واسوان.. هذه المشروعات حولت السياحة الي مورد للدخل القومي.
جاء بعد ذلك من يهيم بحب مصر المهندس حسب الله الكفراوي احد الذين شاركوا في بناء السد العالي الذي يدخل ضمن معجزات بناء التنمية.. حيث تولي وزارة التعمير والاسكان ويقابله علي الجانب الاخر الخبير الاقتصادي فؤاد سلطان باستلام مسئولية وزارة السياحة. لقد جرت في عهدهما اكبر عملية لاقامة العشرات بل المئات من المشروعات السياحية علي شواطئ البحرين الاحمر والمتوسط والتي ظلت لمئات السنين مناطق صحراوية مهجورة قاحلة. لا احد يمكن ان ينسي بصمة الكفراوي علي البحر المتوسط في المنطقة الممتدة من الاسكندرية غربا وحتي مرسي مطروح .. وكذلك جنوب سيناء التي أصبحت من أشهر مناطق الجذب السياحي العالمي.
في هذا المجال والشيء بالشيء يُذكر لا يمكن اغفال ما قام به الاعلامي الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة الاسبق - خفف الله من محنة مرضه وشفاه وعافاه- في استكمال مقومات تعمير جنوب سيناء سياحيا وكذلك توظيفه لخبرته الاعلامية في القيام بأكبر حملات الترويج لمصر عالميا.
وعند متابعتنا وابداء إعجابنا بما تم في جنوب سيناء واعلان تقديرنا لما تحقق من دخل سياحي يقدر بمليارات الدولارات نتيجة الاقبال علي مقاصدها السياحية لابد أن نؤكد انه ما كان يمكن ان يتم ذلك لولا قرارات التيسيرات التي اصدرها الرئيس انور السادات وعمل علي مواصلة تفعيلها بعد ذلك الرئيس السابق محمد حسني مبارك. ان احدا لا يمكن انكار افضال كل هؤلاء في النهضة السياحية المصرية الحالية.




.jpg)



.jpg)



تعليقات القراء