طائراتنا على الأرض والخسائر تخطت 700 مليون جنيه.. بقلم خالد صلاح عطية
المسلة / طيران ومطارات / مصر للطيران
|
كتب : خالد صلاح عطية
كلما مررت بجوار مبنى الركاب رقم 3 ورأيت عددا كبيرا من طائرات مصر للطيران رابطة على أرض المطار شعرت بأسى وحزن عميق.. فهذا الاسطول الذى ارتفع عدده من 32 طائرة عام 200 إلى 74 طائرة حاليا كان لا يهدأ على مدار 24 ساعة ، فهذه رحلة متجهه إلى نيويورك واخرى إلى طوكيو واخرى إلى -----جدة والجميع سعيد بعودة تشغيل خط المدينة المنورة بعد ان توقف لفترة ورحلات عديدة اخرى تنظمها شركة الخطوط وشقيقتها الصغرى اكسبريس التى كانت تجوب المطارات الداخلية على مدار الساعة لنقل الحركة من القاهرة إلى مختلف المدن السياحية ، وعلى مدار اليوم كنت تجد من يحاول أن يتصل بالحجز المركزى فى محاولة لتأكيد حجزه..
ولكن فور اندلاع الثورة واجلاء السائحين والاجانب العاملين من مصر خلت صالات السفر والوصول من الركاب وتم ايقاف تشغيل عدد كبير من اسطول مصر للطيران بعد تعليق تشغيل عدد من الخطوط لعدم وجود ركاب..
وكنا نعتقد ان الحياة من الممكن ان تعود الى طبيعتها فور تنحى الرئيس السابق.. ولكن على ما يبدو اننا كنا نحلم، فالنظام السابق تسبب فى حالة انفلات أمنى لم تشهدها البلاد من قبل، وما يحدث فى المطار يحدث فى مصر كلها، وكنا نعتقد ان مطار القاهرة له طبيعته الخاصة ولكن على ما يبدو كان اعتقادا خاطئا.. فالبلطجة المنتشرة فى معظم المدن المصرية زحفت اليه..
فسائقى سيارات الاجرة واليموزين الذين كانوا يعملون وفقا لنظام تشرف عليه شرطة المطار أصبحوا لا يلتزمون بأى قواعد.. والصوت العالى والبلطجة سيطرت على الموقف.. وقد شهدنا اثناء عودة المصريين من ليبيا انتشار تجار العملة امام صالات الوصول فى تحدى سافر للقانون والنظام.. انتظار السيارات الذى كان ممنوعا فى الماضى أمام صالة السفر بمبنى الركاب رقم 3 أصبح هو السمة السائدة والتى تعطل بل تعوق حركة المرور.. وسبحان الله تجد سيارات بدون لوحات معدنية أو اخرى وضعت على اللوحة استكر 25 يناير بالاضافة للعديد من المخالفات الصارخة التى يشهدها الشارع المصرى ولكنها كانت لا تحدث فى المطار..
ولكننى مع هذا متفائل وأثق وانه سيأتى وقت قريب تعود فيه الحركة الى كامل طافتها لتعوض من خسائر مصر للطيران التى تخطت 700 مليون جنيه حتى الان وهى ضريبة التغييير التى علينا جميعا ان ندفعها.. ولكن يجب على الجميع التكاتف والوقوف صفا واحد للنهوض بمصر فى مختلف المجالات ويجب علينا جميعاً ان نشارك فى مواجهة حالة الانفلات والبلطجة الدخيلة على مجتمعنا حتى نتمكن من الوصول بمصر مانتمناه جميعاً من مكانة متميزة..
واقول أنه اذا كانت خسائر مصر للطيران قد تخطت 700 مليون فإنه على اصحاب المطالب الفئوية الانتظار حتى تخرج الشركة من ازمتها وتعود معدلات التشغيل الى طبيعتها..
وفى هذه الظروف لابد ان نشيد بالتعاون بين مصر للطيران وهيئة تنشيط السياحة ونأمل ان يستمر الطرفين فى تكرار دعوة الصحفيين والاعلاميين من نفس المقاصد او الاسواق الرئيسية المصدرة للسياحة الى مصر.. بضيوف جدد حتى تستمر الكتابة عن مصر على مدار الاسابيع .. حتى يحقق هذا التعاون الغرض منه .. من خلال كتابات الصحفيين لان القارىء يثق فيما يكتبه صاحب التجربة الذى قام بالزيارة وشاهد على طبيعة الحياة فى مصر.. وتجول بميدان التحرير والتقى بالشعب المصرى..








تعليقات القراء