almasalla.travel - 728x90 - Generic tags

في «قوس الأقواس»!

الأحد 09 سبتمبر 2012 - 07:26 ص

المسلة / باب الريح والبلاط


 

في «قوس الأقواس»!

بقلم : محمود كامل

تعلمنا طويلا أن “القضاء” سلطة شبه مقدسة لا يصح أن يقترب منها أو من أحكامها أحد بالنقد أو التحليل، رغم كل محولات السلطة التنفيذية – طوال تاريخها ـ للسيطرة على القضاء أو على الأقل “اصطفاء” بعض القضاة بمغريات كثيرة لينحازوا إلى أهواء تلك السلطة، وهم الذين يسعى “الجسد القضائي” إلى التخلص منهم في أقرب فرصة ممكنة، -----مع وضعهم في “قوائم الفضيحة” التي يتحولون بها – إذا أمكن ذلك – إلى “لجان الصلاحية” كطريقة لطردهم من “قوس الأقواس”!

almasalla.travel - 300x250 - Generic tags
 

ويتصور وزير العدل المصري أحيانا أن منصبه الحكومي هذا يتيح له “اللغوصة” في أمر القضاء والقضاة، وهو ما يُعد – بتكرار التجارب السابقة – أمرا مرفوضا، حيث يعتبر القضاة أن وزير العدل هو مجرد ممثل للجهاز التنفيذي للحكومة ليس أكثر، ذلك إذا كان القاضي عندهم هو وحده الجالس على القضاء، فاصلا بين الناس بالحق والعدل، وأن غيره ليس من حقه الحديث عن القضاء حتى لو كان وزيراً للعدل. ولأن القضاء المصري يمثل طوال وجوده “حائط الصد” الذي يحول دون ظلم المصريين، وإعادة حقوقهم إليهم مهما طال المشوار، فإن محاولات كثيرة تدور هذه الأيام – من فصائل متأسلمة – لتقليم أظافر القضاء المصري، لنفاجأ بأن من بين المتهمين بجرائم هذه الأيام – الجاري تحويلهم إلى محاكم الجنايات – مَن هم من حزب الحرية والعدالة الإخواني، الذي يجلس أحدهم على مقعد الرئيس دون أن يجرؤ ذلك الرئيس على التدخل في شؤون القضاء، مؤكدا في كل أحاديثه على استقلال القضاء، وقدسية أحكامه، مغازلا المصريين بما يثلج صدورهم!

 

ويؤكد وجود القضاء المصري المستقل فوق الأرض المصرية أن الدولة المصرية ما زالت – رغم كل ما نراه – موجودة، وأنها – بالقضاء – قادرة على إعادة الحياة إلى كل المرافق، وبناء أسس الدولة التي اشتاق إليها الثوار، خاصة أولئك الذين دفعوا أرواحهم، واستشهدوا فداء ليوم – لعله يكون قريباً – تعود فيه مصر أحسن بكثير مما كانت عليه ما دام القضاء المصري بخير!
 




Bookmark and Share

تعليقات القراء

القائمة البريدية

إعلانات

almasalla.travel - 300x250 - Generic tags

التصويت

هل تنجح السياحة المصرية فى العودة سريعا للازدهار ؟!


إعلانات