بغير مواد القانون؟
المسلة / باب الريح والبلاط
بغير مواد القانون؟
بقلم : محمود كامل
إخضاع رقاب الجميع لعدالة القوانين هو الممر الوحيد «لهيبة الدولة»، فبغير القوانين التي تضبط إيقاع الحياة الاجتماعية بما في ذلك خطى الرئيس وقراراته الصادرة عن «البيت الأبيض» في واشنطن، كان من الممكن أن تصبح الولايات المتحدة الأمريكية «صومالا جديدا» تستحق المعونة»، وعطف الأثرياء ، أو الجلوس على رصيف المحسنين، تحت لافتة «لله يا محسنين» !
والذي لا تفهمه -----قيادات الدول النامية أن نهب ثروات شعوبها بالمرتبات وإقطاعيات الأرض «البلوشي» والمميّزات الأخرى غير الخاضعة لأي منطق ولا قانون هي «أقصر الطرق للخراب» مع كراهية شديدة بين الحاكم والمحكومين تنذر يوما بعد آخر، بنفاد الصبر بالخروج على الحاكم الظالم لخلعه طمعا في جديد يعطي كل ذي حق حقه، إلا أن أتباع المخلوعين –وهم كثر- يعز عليهم كثيرا إنزال «الأب الروحي» من كرسي العرش الذي كانوا «يستظلون بظله» ومن ثم فلا مانع من تشكيل مجموعات من الحواريين تكون مهمتهم الأساسية هي «هدم معبد الربيع العربي» على رؤوس الجميع مهما تكلف ذلك من أموال ، ذلك أن «مليارات النهب» كفيلة بالصرف على التمرد الذي يقوده أكثر الناس استفادة بالجديد.. ولكنهم لا يعلمون!
ولعل أكثر المطلوب الآن هو الحماية الشعبية للسلطة القضائية من أي تربص بها يطل علينا من المجهول الذي يتصوره –خطأ- أن عيون عشرات الملايين من الناس تتابع خطاه، واستعدادا لمواجهة لا يستطيع تحملها أحد، سواء كان من الفلول أو من الفيالق السياسية التي تصورت إمكانية فرض تصوراتها على الناس، وهو ما لن يكون!



.png)





.jpg)
.jpg)



تعليقات القراء