السياحة .. أفق سلبي فما العمل ! بقلم : عصام قضماني

الأحد 30 سبتمبر 2012 - 10:45 م

المسلة / هايد بارك


 

السياحة .. أفق سلبي فما العمل !

 

بقلم : عصام قضماني


بالإضافة الى ظروف المنطقة نجحت التجاذبات المحلية التي رفعت درجة التوتر بفضل التعبير الفج بشقيه السياسي والمطلبي في سرعة وصول الرسائل السيئة للمستثمرين , لكن النجاح الأكبر كان في أن موسما سياحيا أوروبيا قد قتل في مهده.


سبق وأن قلنا أن الإبقاء على الأردن بيتا هادئا في حي مضطرب , لن يكفل فقط -----جذب سياحة عربية كبيرة وهو ما لم يحصل كما كان مؤملا , لكنه كذلك إن صاحبه ترويج جيد فسيضمن موسما سياحيا شتويا مصدره أوروبا غاية في النجاح , لكن المؤشرات لا تشي بذلك فالحجوزات الشتوية التي إعتادت أن تستقبلها الملكية الأردنية والفنادق في العقبة والبحر الميت والبتراء , لا تدعو الى التفاؤل , فما هو العمل ؟.

الإعتصامات والإحتجاجات التي حاصرت القطاع الخاص ولا تزال , في الشركات والمصانع , تجاوزت مطالب عمالية نقابية حضارية ذات صفة مدنية منظمة الى خسائر فادحة , وأنباء سيئة لأي مستثمر خطر على باله الأردن كملاذ , كذلك الأمر بالنسبة لتأثير مئات التقارير الصحفية السلبية التي تخرج من الأردن على مزاج السائح .


لا نطالب هنا بإخفاء الحقائق إن كانت موجودة , لكننا نطالب بالإلتزام بها , لأن فعل التهويل والمبالغة في هذه الحالة يكون مزدوجا , فمن جهة , يشيع أجواء من الذعر عند من يتابع الأوضاع عن بعد , ومن جهة أخرى , فإن المشهد السوداوي الذي رسم سيحتاج لجهود ومال مضاعف لتبييضه , فأين هي المكاسب التي يمكن أن تتحقق سوى تلك التي يحصدها الأنانيون والمتسلقون !.


هل آن الأوان لحسم جزر الفوضى ومحاصرتها , وهل آن الأوان لفرض هيبة الدولة بالقانون , وهل آن الأوان لأن يكون التحسن الإقتصادي الذي فيه تشغيل الناس وحياتهم هدفا ؟.


بالعودة الى الموسم السياحي الذي حرق او كاد , هل ثمة خطة بديلة للتعويض , أم أن صناع القرار سيتركون الأمر أسيرا للصدفة وللطف الأحداث كما هي العادة ؟. وهل يستفيق الناس على حجم المخاطر التي تصنعها أيديهم ؟.

 




Bookmark and Share

تعليقات القراء

القائمة البريدية

إعلانات


التصويت

هل النظام المصرى يعمل ضد صناعة السياحة ؟!!


إعلانات