من المؤسس الأول لعلم الإدارة، تايلور ام عمر بن الخطاب؟ بقلم:عامر الضبياني
المسلة / ثقافة واثار
|
صورة ارشيفية |
بقلم : عامر محمد الضبياني
للأسف الشديد أصبحت العلوم الغربية أمرا واجب علينا اتباعه نحن العرب سوا في المدارس الابتدائية أو الجامعات والمعاهد العلمية والأدبية منها، ولم نجد في تلك العلوم إلا طمس للهوية العربية والإسلامية، فعلى سبيل المثال مهندس علم الإدارة الأمريكي فريدريك تايلور، ليس هو المؤسس الأول لعلم الإدارة في -----بداية القرن العشرين، فعلم الإدارة مورس لدينا منذ نشأة الدولة الإسلامية بقيادة هادي الأمة ومصلحها الأول محمد صلى الله عليه وسلم، وتطور في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أقر عمال البلدان والأمصار بعد ان رصد كل ممتلكاتهم وهو ما يسمى اليوم بقانون إقرار الذمة المالية والذي تحاول بعض الدول المتقدمة الآن تطبيقه لأهميته البالغة في مكافحة الفساد وضمان عدم إهدار المال العام واستغلاله لصالح بعض القيادات العليا للدولة وكبار الشخصيات والمسؤولين وفشلت طبعا في ذلك.
وفي الشؤون إلاجتماعية والعمل عمل الخليفة عمر بن الخطاب على إنشاء ديوان العطاء للقضاء على الفقر والبطالة والتسول، حيث كان يقوم برصد ودراسة الوضع المادي لكل فرد بالمجتمع، ومن ثم تخصيص مبلغ مالي يصرف به شهريا على نفسه ومن يعولهم من الأطفال وكبار السن، وحقق الأمن والإستقرار من خلال تشكيل فريق للشرطة وهو ما كان يسمى بالعسس مهمته حينها التقصي والتحري وحفظ الأمن والاستقرار في الليل والنهار، وعمل على إنشاء السجون والتي لم يعرفها العرب من قبل سوى في عهده لحجز المذنبين وعزلهم عن العامة وتأهيلهم من جديد، وعمل على فصل القضاء أيضا عن الخلافة وسلطة الحاكم وجعله سلطة ذات سيادة وهو ما أصبح العالم متوافق عليه اليوم ويسعى لتطبيقه، وفعل دور الرقابة على الأسواق ووحد الأسعار واتلف البظائع الفاسدة وهو مالم تستطيع إدارة الجودة الشاملة أو حماية المستهلك تطبيقه رغم كل الإمكانيات في عصرنا هذا.
وأمر أيضا بتوثيق القضاء ووضع التقويم الهجري على كل الاوراق ليمكن خلاله تيسير المعاملات وإبرام العقود بشكل صحيح، وليس هذا فحسب بل إن هنالك الكثير والكثير من المبادئ والأسس الذي وضعها الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وكنت أجهل معظمها بسبب اني ومعظم الشباب من أبناء الوطن العربي أصبحنا نتلقى العلم من المصادر الغربية والكتب التي أصيغت بعناية فائقة منها كتب الإدارة والتي اعتبرت الأمريكي فريدريك تايلور هو المؤسس الأول لعلم الإدارة في بداية القرن الماضي، فيما الإدارة علما وعملا طبقت منذ الوهلة الأولى لقيام الدولة الإسلامية بقيادة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وشكرا لأستاذ الأصول والإدارة التربوية بجامعة ذمار الدكتور حمود المليكي، لإرشادنا لاتباع العلم على أصوله وتوجيهنا التوجيه الصحيح.



.jpg)
.jpg)










تعليقات القراء