اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

بوينج تسعى لخفض تكاليف طائرة «دريملاينر»

 

بوينج تسعى لخفض تكاليف طائرة «دريملاينر»

كشفت شركة بوينج العملاقة لصناعة الطائرات، عن خطة ترمي لإنتاج 12 طائرة بدلاً من 10 طائرات شهرياً في الوقت الحالي. كما أثبتت النتائج القوية التي حققتها الشركة خلال العام الماضي، أن أعطال البطاريات في أكثر طائراتها تطوراً 787 دريملاينر، لا تؤثر بالضرورة على سير نشاطها. ومن المتوقع أن يشهد العام الحالي أداء مماثلاً، إلا أنه ولاستمرار ذلك، يترتب على الشركة خفض تكاليف صناعة هذا النوع من الطائرات، في الوقت ذاته الذي توفر فيه طلبيات العملاء في مواعيدها بتجهيز ستة موديلات جديدة من الطائرات التجارية تخطط لإنتاجها في غضون السنوات الست المقبلة.

وحصلت بوينج في العام الماضي على زيادة في طلبياتها للسنة الرابعة على التوالي، إضافة إلى تحطيمها الرقم السابق في عمليات تسليم الطائرات، حيث من المتوقع أن تتفوق على منافستها إيرباص للسنة الثانية على التوالي. وارتفعت الأرباح التشغيلية في قسم الطائرات التجارية التابع للشركة، بنسبة قدرها 24% إلى 4,3 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من 2013، مع توقع أن تتجاوز أرباح السنة ككل، 4,7 مليار دولار التي حققتها في 2012.

وفي غضون ذلك، كاد تداول أسهم الشركة أن يحطم الأرقام القياسية السابقة بارتفاعها لأكثر من 80% خلال العام الماضي، ما جعلها الأفضل أداء في العام في مؤشر داو جونز الصناعي. وتزامنت قوة الأداء هذه حتى مع عمليات إيقاف طائرات دريملاينر عن الطيران لمدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر نتيجة لبعض الأحداث. ونجمت هذه الأرباح نسبياً، عن الإقبال الكبير على الطائرات الجديدة التي تتميز بكفاءة استهلاك الوقود.

وبالنسبة لبوينج، تعتبر تكلفة إنتاج دريملاينر التي تأجلت صناعتها لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة لأسباب تتعلق بالتصميم ومشاكل التصنيع، قضية شائكة للغاية. ويُذكر أن طائرات دريملاينر التي تم تسليمها حتى الآن، ما زالت تكلف الشركة ما يقارب سعرها، الحقيقة التي تغطي عليها النتائج المالية الجيدة التي تحققها موديلات أخرى. ويمكِّن نمط الحساب الذي تنتهجه الشركة في الوقت الراهن، من تأمين الأرباح في المستقبل من خلال توزيع التكاليف والعائدات على عدد 1300 طائرة، المزمع إنتاجها على مدى عقد تقريباً. وتبرر الشركة استخدامها لنمط حساب البرنامج، لحاجتها لأموال طائلة لتطوير وإنتاج طائرات جديدة، قبل الوصول إلى عملية إنتاج أكثر كفاءة. وتجاوزت مبيعات بوينج من فئة دريملاينر، 1000 طائرة خلال العام الماضي، مسجلة أكبر رقم لها منذ 2008، بفضل طرح موديل 787- 10 في يونيو الماضي. وفي حين لم تكشف الشركة عن أرقام مبيعات بعض الطائرات، إلا أن فئات 737 ذات الممر الواحد و777 العريضة، حققت أرباحاً بملايين الدولارات لتعوِّض نزيف الخسائر الكبيرة الناجمة عن دريملاينر.

وفيما يتعلق بجانب السيولة النقدية، يرى جوزيف نادول، المحلل في بنك جي بي مورجان، أن الشركة تتعرض للخسارة عند تسليم كل طائرة من موديل 787، حيث يقدر تجاوز تكلفة التسليم لمتوسط سعر البيع البالغ نحو 115 مليون دولار، بنحو 45 مليون دولار خلال الربع الثالث، من واقع 73 مليون دولار في الربع الأول. ورغم التوقعات التي تشير إلى استمرار أداء بوينج القوي، فإن الشكوك تحوم حول مقدرتها على تحويل الخسارة على كل طائرة تنتجها من دريملاينر.

وتصنف بوينج الفجوة بين التكاليف الحالية لصناعة دريملاينر ومتوسط التكاليف التي يقدرها برنامجها الجديد، بتكاليف الإنتاج المؤجلة. وتبذل الشركة جهوداً كبيرة لخفض تكاليف إنتاج الطائرة من خلال تطوير كفاءة أداء المصانع ومراجعة العقود المبرمة مع الموردين واتحادات العمال. لكنها تتوقع ارتفاع التكاليف المؤجلة للطائرة إلى 25 مليون دولار قبل مساواتها مع متوسط تكاليفها، لكن ربما ليس قبل حلول 2015.

وبالمقارنة، تكبدت الشركة خسارة تقدر بنحو 3,7 مليار دولار، على إنتاج موديل 777 ذات الممرين التي تم تسليم أول نسخة منها في 1995. وأعلنت بوينج في أكتوبر الماضي، أنها لم تعد تعتبر تكاليف الإنتاج المؤجلة كمؤشر مفيد لتطوير برنامج دريملاينر، بيد أن بعض المحللين يرونه الأكثر وضوحاً لقياس مدى استهلاك موديل 787 للسيولة النقدية. وأعلنت الشركة خطتها الرامية لزيادة الإنتاج، من 10 طائرات في الشهر في الوقت الحالي، إلى 12 بحلول 2016 وإلى 14 بنهاية العقد الحالي.

وكشفت في أكتوبر الماضي عن نيتها زيادة تكاليف الإنتاج المؤجلة إلى 20 مليار دولار، بالأخذ في الاعتبار التكاليف الكبيرة لإنتاج 787 – 10 وإجراء الإصلاحات اللازمة في مصانعها بغرض زيادة الإنتاج.

ويبدو أن العائد كان أسرع في ما يتعلق بشركات الطيران، التي اشترت دريملاينر، حيث إن جسم الطائرة المصنوع من ألياف الكربون ومحركات الجيل الثاني والنظام الإلكتروني المتطور، كلها مصنوعة لتقلل من تكاليف هذه الشركات. وذكر مدير شركة لوت للطيران التابعة لبولندا وهي واحدة من عملاء دريملاينر، أن عمليات الادخار التي تجنيها الشركة من الطائرة، تعتبر رئيسية بالنسبة لجهود الهيكلة التي تقوم بها، كما أنها تعمل على جذب العملاء وجني الأرباح، ما ساعدها على خفض خسائر سنة 2013 المالية من 47 مليون إلى 6,6 مليون فقط.

وفي طائرة دريملاينر التابعة لشركة يونايتد كونتيننتال الأميركية، انخفضت التكاليف بنحو 6% لكل مقعد خلال 2013، بالمقارنة مع طائرات إيرباص أيه 330 المستخدمة في العديد من الشركات الأميركية الأخرى. وذكرت متحدثة باسم الشركة، أن الطائرة تتيح قدراً كبيراً من التحسينات مقارنة بالموديلات السابقة، إضافة إلى الحماية التي تتمتع بها ضد تقلب أسعار الوقود. وبما أنها الطائرة الوحيدة القادرة على الطيران لأكثر من 14 ساعة دون توقف، فإنها تفتح وجهات جديدة إلى آسيا وأفريقيا.

وعلى الرغم من أن محققي السلامة في أميركا واليابان، لم يتوصلوا بعد للأسباب الحقيقية وراء ارتفاع درجة حرارة بطاريات الليثيوم في اثنين من طائرات دريملاينر، فإنهم رفعوا الحظر عنها لتعود للتحليق مجدداً في الأجواء بعد التغييرات التي أجريت على نظام البطارية الذي يحتوي صندوقاً من المعدن ونظام تهوية جديداً. ومنذ ذلك الوقت، تضاعف عدد هذه الطائرة التي تحت الخدمة لأكثر من 100.

لكن، لا تزال دريملاينر تواجه المزيد من المشاكل الروتينية الفنية، حيث قام مؤخراً وفد من شركة أير شتل النرويجية بزيارة لأميركا لمناقشة بيونج حول المشاكل المستمرة التي تواجهها الشركة من هذه الطائرة. وذكرت الشركة أنها أنفقت نحو 17 مليون دولار لإيجار طائرات أخرى ولتوفير الإعاشة والسكن للمسافرين الذين تأخرت طائرات دريملاينر عن مواعيدها، المقررة لتقلهم إلى وجهاتهم المختلفة.
نقلاً عن: وول ستريت جورنال
 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: