اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

في سوق لندن السياحي: جهود وآمال.. ومازال الحظر مستمرا بقلم :جلال دويدار

 

بقلم : جلال دويدار رئيس جمعية الكتاب السياحيين

 

حتي نكون صادقين وامناء فانه لابد من الاعتراف بان مهمة المشاركين المصريين بقيادة وزير السياحة يحيي راشد في سوق لندن الدولي ثاني أكبر الاحداث السياحية العالمية بعد بورصة برلين.. قد اتسمت بالصعوبة.

جري ذلك بفعل تأثير استمرار قرار الحظر الحكومي البريطاني والروسي بشأن سفر سياح البلدين الي المقاصد السياحية الشاطئية المصرية  علي البحر الأحمر وجنوب سيناء والتي كانت تستحوذ علي ٧٥٪ من حركة السياحة الوافدة إلي مصر.


كل الاطراف التي لها علاقة بهذه  القضية في مصر وبريطانيا كانت تنتظر وتترقب وتأمل اقدام الحكومة البريطانية علي رفع هذا الحظر. كان سندها في ذلك انه قد تم اسقاط حجة عدم توافر متطلبات التأمين في مطاراتنا علي ضوء الاجراءات والتجهيزات الأمنية التي تم اتخاذها ولاتقل عما هو مطبق في أي مطار من مطارات العالم.


الجميع يتفقون وعلي ضوء هذا التلكؤ – غير المبرر – من جانب الحكومة البريطانية انه اصبح مؤكدا ان الامر يتعلق بشق سياسي يتطلب اصدار قرار حكومي بريطاني. هذه الخطوه تعني ان استمرار الحظر ما هو الا جزء من  عملية حصار مصر اقتصاديا  نتيجة تمسكها بارادتها  الحرة. الامتناع عن اصدار هذا القرار حتي الآن يتحمل اعباءه وخسارته قطاع السياحة في كل من مصر وبريطانيا ومعهم السياح العاشقين للمقومات المصرية الفريدة.


• • •
في مقال الاسبوع الماضي اشرت إلي تفاؤل دفعني إليه متابعتي لما تم بذله وما يجري بذله من جهود من أجل التوصل إلي انفراجة في حركة السياحة الوافدة إلي مصر بداية من  موسم الشتاء الحالي. اعتمدت توقعاتي علي مضمون الاتصالات واللقاءات المكثفة التي أجراها يحيي راشد واعضاء الوفد المرافق مدعومة من الخارجية المصرية ممثلة في  ناصر كامل سفير مصر في بريطانيا الي جانب ضغوط  كبري شركات السياحة البريطانية.


انني استطيع ان اقول انه وفي ظل التطورات السياسية الايجابية الدولية تجاه مصر فان نهاية الازمة اصبحت قريبة. مقدمات هذه الانفراجة تتمثل حاليا في بدء عودة تسيير الرحلات السياحية الي مدينة الاقصر التي عاشت وعانت الامرين من حالة الفقر السياحي حتي قبل تراجعها عن مقاصدنا السياحية الشاطئية. يضاف إلي ذلك ومن خلال وعود العديد من الشركات البريطانية سوف تكون هناك  زيادة في عدد الرحلات إلي الأقصر في الاسابيع القادمة. كل العاملين في الانشطة السياحية الدولية أبدوا تعاطفهم  لانهاء  محنتنا السياحية.


الحقيقة ان ما يحدث يعد موقفا عجيبا ومثيرا بالنسبة لدولة مثل مصر تنفرد عن كل دول العالم بمقومات تراثية وطبيعية ومناخية لاتتوافر في أي من هذه الدول. يأتي في مقدمة المؤمنين بهذا الواقع  رئيس منظمة السياحة العالمية التابعة للامم المتحدة طالب رفاعي وكذلك رئيس منظمة مؤسسات القطاع الخاص السياحية علي مستوي العالم. اتفق هذان المسئولان وفي لقاءات ومؤتمرات مهنية  علي ان مصر وما تقوم به من جهود لاستعادة حركة السياحة تعد نموذجا مثاليا لما يجب ان تسير عليه كل دول العالم. ما ذكره هذان المسئولون يعد شهادة مشرفة لمصر المكافحة المثابرة من أجل التقدم ومن أجل الحياة الكريمة.


انعكاسا لهذه الاحوال الايجابية التي تبشر بالخير بإذن الله.. أشادت  صحيفة التليجراف البريطانية الذائعة الصيت ولاول مرة بما قامت وتقوم به مصر من جهود وحيّت اصرارها علي المثابرة. اشادت بما يحيط بجهودها في  مواجهة القرار البريطاني بحظر السياحة من احترام وحرفية. أشارت إلي أن الظروف اصبحت مهيأة لرفع هذا الحظر البريطاني وان المسألة مرهونة حاليا بتوقيت اصدار القرار.


• • •
رغم الضيق والتضييق الاقتصادي فقد كان هناك تجاوب من جانب قطاع السياحة المصري للمشاركة في سوق لندن السياحي الدولي.. ان السياحة وبأعتبارها ركيزة حقيقية وقاطرة للاقتصاد القومي ومن واقع ما اثبته انحسارها من انعكاسات سلبية اقتصادية.. تستحق من قيادة الدولة وكل الاجهزة المعنية ان تكون محل اهتمامها ورعايتها. وانه وحتي تؤتي هذه المنظومة أكلها لصالح الدولة والشعب فانه لابد من التناغم في تعامل كل الاجهزة الحكومية مع متطلباتها. في نفس الوقت فان النهوض بالسياحة يتطلب ان يتوافر لوزارتها واجهزتها  العناصر المؤهلة المدربة وان يصاحب ذلك حملات توعية شاملة للشعب بقيمة السياحة واهميتها في عملية بناء مصر.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: