Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

الإسكندرية المظلومة ليست جاهزة للسياحة الخارجية. بقلم. جلال دويدار

100 شاب من العلماء العرب والأمريكيين في ندوة مكتبة الاسكندرية بحث قضايا العلم والتكنولوجيا

 

 

بقلم: جلال دويدار رئيس جمعية الكتاب السياحيين

 

 

 

 

أكثر من رسالة تلقيتها من محبي وعشاق الاسكندرية يشيدون فيها بما كتبت عن جمال الإسكندرية وتاريخها وتراثها. إنهم في نفس الوقت عبروا عن ألمهم وحزنهم مما وصل اليه حال هذه المدينة الرائعة التي كانت تستحق عن حق وجدارة لقب »عروس البحر». قالوا إن ذلك كان في الماضي عندما كانت مليئة بالقصور التاريخية والفيللات الواقعة علي البحر. كل هذا تحول وللاسف الي كتل خرسانية طمست معالم الجمال والسحر وروعة الطقس.

 

 

ليس هذا فحسب ما تعاني منه عروس البحر وإنما شمل ذلك السماح بالمباني ضد كل قوانين الارتفاعات. اصبح شيئا عادياً ان تشاهد في شوارع المدينة التي تشبه شوارع روما الضيقة ناطحات سحاب رغم ان اتساعها لا يزيد علي اربعة أمتار. كل هذا أصاب المدينة بالكآبة. ما حدث ليس سوي فوضي مسئولة عنها الدولة بشكل عام ومحافظة الاسكندرية بشكل خاص. كل هذا جري نتيجة الفساد وسوء الإدارة والانفلات.

 

 

في نفس الوقت انتشرت في المدينة البؤر العشوائية التي اصبحت سبة في تاريخها وصورتها البهية لهذا السبب كانت المكان المحبب للمهاجرين الاوروبيين خاصة من إيطاليا الذين استوطنوها. أخشي ان اقول ان مغادرة معظم هذه الجاليات أدت لما تعرضت له المدينة من نكسات وكوارث.

 

 

> > >

الاسوأ من كل هذا حالة النظافة التي وصلت الي ما لا يمكن أن يرضاه انسان متحضر. هذا الامر يتعارض مع ما كانت عليه المدينة من نظام وانضباط ونظافة صيفا وشتاء. كان نتيجة ذلك ان هجرها الكثير من أهلها للاستمتاع بالبحر في الساحل الشمالي بعيداً عما أصبح يصدمهم ويثير شجونهم. هذا الاهمال امتد ايضاً الي حركة المرور التي بلغت من السوء حداً لا يمكن ان يتحمله عشاق ومحبو الاسكندرية. لم يعد الترماي ابو دورين الذي كانت تتفرد به علي ما كان عليه من النظافة وكذلك محطاته.

 

 

> > >

ولا يمكن الحديث عن جمال عروس البحر دون تناول الحال السيئ جداً الذي وصل اليه قصر المنتزه  وحدائقه وجبلاية القرود. إنها شهدت اهمالاً لا يمكن القبول به. أما قصر انطوياديس فقد تحولت حديقته المهجورة الي ما يشبه »الخرابة» وحتي الان مازالت الشواطئ تفتقد التنظيم والنظام وتهيؤها لاستقبال اهل الإسكندرية والضيوف.. هذا المسخ أيضا امتد إلي الميادين التاريخية مثل ميدان المنشية الذي تحول إلي سويقة ومرتع للفوضي والعاطلين.. ناهيك عما وصلت إليه المرافق رغم اهتمام القيادة السياسية وتدخلها  لانقاذها من سيول الامطار.

 

 

كل هذه المساوئ أصبحت تعاني منها أجمل مدن البحر المتوسط وأعرقها تاريخيا فرعونيا ورومانيا واوروبيا.

 

 

لكل هذه الأسباب فانه من الصعب وكما قال لي بعض خبراء السياحة..  تسويقها للسياحة الخارجية. ان كل ما نقوم به في هذا المجال هو استقبال السفن السياحية التي تمر وتنزل سياحها لساعات قليلة داخلها.. إن إعداد المدينة لاستقبال السياحة الخارجية يحتاج الي تجهيزات واستعدادات وهو لا يتوفر حاليا سوي بقدر قليل مثل الفنادق. كم أتمني ان تحظي هذه المدينة التي كانت ومازالت ملء السمع بإدارة رشيدة مخلصة تعمل علي كل ما يعيد لها جمالها ورونقها المفقود.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: