ArabicDanishDutchEnglishFrenchGermanGreekHindiItalianPortugueseRussianSlovenianSpanishSwedishTurkish

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

متحف لاستوريا يستعيد تاريخ بلاد الشام

متحف لاستوريا يستعيد تاريخ بلاد الشام

عمان  " المسلة " … ليس ضرباً من الخيال أن ترجع إلى آلاف السنين وتعيش في حقبات مضت، وليس غريباً أن ترف القلوب وتقشعر الأبدان لكل حكاية ورواية هنا. كيف لا وأنت في متحف «لاستوريا» الذي يجسد لزواره المراحل التاريخية المتعاقبة على بلاد الشام. جبل نيبو في مدينة مادبا الأردنية لا يطل على جبال عمان وفلسطين فحسب، بل يحتضن في أعلى قمّته متحفاً يستحضر بين أروقته ماضياً تنوعت فيه الحضارات والقصص التي أبت أن تبقى حبيسة الكتب، فخرجت لتروى سطورها عبر تماثيل شمعية متحركة.

 

فما عليك إلا أن تقوم بجولة في قاعة المتحف الدائرية، حتى تتعرف إلى المأثورات الدينية خصوصاً اليهودية والمسيحية والإسلامية، وما توالى عليها من أحداث ذكرت في الكتب الدينية، بدءاً من مشهد سفينة النبي نوح ومسلة ميشع انتهاء بمجسمات المقدسات الإسلامية. وبينما تستكمل جولتك في المتحف، تأخذك رائحة الأجداد ومهنهم العتيقة إليها مستعرضة تفاصيلها بجمالها وعنائها من خلال المؤثرات الصوتية والضوئية التي زادت من واقعية المشهد، خصوصاً أنها تستعرض بطريقة ميكانيكية مهناً باتت على مشارف الاندثار، كالحرف اليدوية والكتّاب و«مبيض النحاس» و«الإسكافي» وغيرها.

 

ومن مشهد المهن إلى حياة البدو، ومن تطورات رافقت الأحداث التاريخية السياسية التي تجلّت مع كل طيّة من طيات الأزياء البدوية المطرزة، وكل غرزة لثوب عربي أصيل، وصولاً إلى أزياء أحيت رمزية الحياة السياسية التي عكسها رداء الجيش العربي، خرج هذا المتحف الأول من نوعه في الأردن، من حدود التقليدية ليلامس سحر التقنيات المستخدمة، التي باتت تشكل الفارق بين هذا المتحف وغيره، حتى أصبح وجهة سياحية تستقطب السياح العرب والأجانب، على رغم حداثة انطلاقه التي تعيش عامها الثاني.

 

تركي المحمود سائح من مملكة البحرين، يقول إنه جاء ليستكشف حضارة الأردن وتاريخه خصوصاً أنه لم يكن يعرف عن البلد من قبل، لكن بعد زيارته المتحف تعرف إلى معلومات جديدة بسبب ما يقدمه من تنوع يمثل الواقع بعيداً من الملل. وهناك أسئلة لا بد أن تثار لدى السائح حين زيارته منطقة بلاد الشام، حيث يجاوب هذا المتحف على الأسئلة من دون الحاجة إلى دليل سياحي. هذا ما أكده مدير المتحف سامر الطويل، موضحاً «ضرورة الحفاظ على المؤثرات التي قد يواريها غبار الزمن إذا لم يتحرك أحد نحو الحفاظ على التراث والتاريخ». جاءت فكرة المتحف من أبناء مدينة مادبا الذين قرروا الحفاظ على التراث وتحويل المنطقة من ممر سياحي إلى مقر يطول الجلوس فيه.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: