حصان طروادة المصرى ...بقلم جيهان عزمى
المسلة / هايد بارك
|
حصان طروادة المصري
بقلم : جيهان عزمى
الاسطورة الشهيرة تقول بعد حرب ضروس بين الجيوش الاغريقية، و جيش مدينة طروادة و بسبب براعة قادة جيش المدينة، و قوة و ارتفاع و صلابة اسوارها التي رجحت كفة مدينة -----طروادة في الحرب ،خرج أهل المدينه الطرواديون وعلي رأسهم ملكهم و قادة الجيش للإحتفال بالنصر علي جيوش اليونان القوية، وعندما خرجوا لم يجدو أي اثر لجيوش الاغريق، وإنما وجدوا حصان خشبي عملاق لم يروا له مثيل من قبل و بحسن نية ظنوا ان هذا الحصان هو هدية الآلهة لهم علي انتصارهم علي الجيوش اليونانية الباطشة الظالمة ... فبانفسهم و بإرادتهم و بحسن نيتهم ادخلوا هدية الآلهة للمدينة المحصنة لتخليد الانتصار العظيم علي الظلم و البطش .. و عبر حصان طروادة سورها الحصين بإرادة اهلها.
ما دخلنا نحن بما سبق؟!
لقد فعلنا كما فعل الطرواديون تماما .. لقد استعجلنا النصر و توابعه و لم نفكر ان في بطن الحصان حرية كاذبة او ديمقراطية غير ملائمة لحالنا او نشطاء سياسيين، او جمعيات حقوقية او مؤامرات خارجية و داخلية، ايضا .. او اعلام كاذب يؤجج للحرائق او ركاب للموجة، او اخوان او بلطجة او ضمائر خربة..!
لقد أدخلنا الحصان و نحن لا نعلم انه يحمل في بطنه ما سوف يخرج أسوأ ما فينا
كان يجب ان ننتصر و نترك الحصان خارج الأسوار الي ان نتوافق علي مشروع متكامل يضمن لنا ان ندخل الحصان بلا خسائر رهيبة كالتي حدثت.؟!
كيف نتكلم عن حرية و ديمقراطية في ظل جوع و جهل و فقر و فساد؟
ليس معني هذا الا ننعم بانتصارنا ولكن كان يجب قبل الاحتفال ادراك ان هذا الانتصار هو اول خطوة علي طريقنا للصعود و لابد ان تتبعها خطوات كثيرة فنحن نستحق و مصر تستحق اكثر منا.
و بما اننا أدخلنا الحصان و نفذ الامر مع استحالة ان نخرجه مرة اخري ... فلابد ان نراقب أنفسنا ، و ضمائرنا و ننحي أطماعنا و شرورنا جانبا، حتي و إن لم ندرك نحن تبعات هذا...
فلنترك لأولادنا و أحفادنا بلدا يعيشون فيه و يترحمون علينا بدلا من ان نتركهم وحدهم في مواجهة حصان طروادة المصري.


.jpg)
.jpg)












.png)
تعليقات القراء