حصان طروادة المصرى ...بقلم جيهان عزمى

الاثنين 16 مايو 2016 - 12:46 ص

المسلة / هايد بارك


حصان طروادة المصري

 

 

 

 

 

بقلم : جيهان عزمى


الاسطورة الشهيرة تقول  بعد حرب ضروس بين الجيوش الاغريقية، و جيش مدينة طروادة و بسبب براعة قادة جيش المدينة، و قوة و ارتفاع و صلابة اسوارها التي رجحت كفة مدينة -----طروادة في الحرب ،خرج أهل المدينه الطرواديون وعلي رأسهم ملكهم و قادة الجيش للإحتفال بالنصر علي جيوش اليونان القوية، وعندما خرجوا لم يجدو أي اثر لجيوش الاغريق، وإنما وجدوا حصان خشبي عملاق لم يروا له مثيل من قبل و بحسن نية ظنوا ان هذا الحصان هو هدية الآلهة لهم علي انتصارهم علي الجيوش اليونانية الباطشة الظالمة ... فبانفسهم و بإرادتهم و بحسن نيتهم ​​ادخلوا هدية الآلهة للمدينة المحصنة لتخليد الانتصار العظيم علي الظلم و البطش .. و عبر حصان طروادة سورها الحصين بإرادة اهلها.

 

لم يكن الحصان هدية الآلهة و لم يصبح تذكار للنصر العظيم و إنما كان الخدعة الكبري فبداخل الحصان مجموعه من أخبث و أدهى و أقسي المقاتلين في صفوف العدو الذين انتظروا حتي نامت المدينة و اطمأنت لنصرها. فخرجوا من بطن الحصان الملعون و قتلوا حراس المدينة و فتحوا ابوابها المحصنة للأعداء ليدخلون يقتلون و يحرقون كل ما يقابلهم بلا اي رحمة او شفقة بأهل المدينة العزلن ليتحول يوم الانتصار العظيم الي يوم الهزيمة الأعظم ...
ما دخلنا نحن بما سبق؟!

 


لقد فعلنا كما فعل الطرواديون تماما .. لقد استعجلنا النصر و توابعه و لم نفكر ان في بطن الحصان حرية كاذبة او ديمقراطية غير ملائمة لحالنا او نشطاء سياسيين، او جمعيات حقوقية او مؤامرات خارجية و داخلية، ايضا .. او اعلام كاذب يؤجج للحرائق او ركاب للموجة، او اخوان او بلطجة او ضمائر خربة..!

 


لقد أدخلنا الحصان و نحن لا نعلم انه يحمل في بطنه ما سوف يخرج أسوأ ما فينا
كان يجب ان ننتصر و نترك الحصان خارج الأسوار الي ان نتوافق علي مشروع متكامل يضمن لنا ان ندخل الحصان بلا خسائر رهيبة كالتي حدثت.؟!

 


كيف نتكلم عن حرية و ديمقراطية في ظل جوع و جهل و فقر و فساد؟

 


ليس معني هذا الا ننعم بانتصارنا ولكن كان يجب قبل الاحتفال ادراك ان هذا الانتصار هو اول خطوة علي طريقنا للصعود و لابد ان تتبعها خطوات كثيرة فنحن نستحق و مصر تستحق اكثر منا.

 


و بما اننا أدخلنا الحصان و نفذ الامر مع استحالة ان نخرجه مرة اخري ...  فلابد ان نراقب أنفسنا ، و ضمائرنا و ننحي أطماعنا و شرورنا جانبا، حتي و إن لم ندرك نحن تبعات هذا... 

 

فلنترك لأولادنا و أحفادنا بلدا يعيشون فيه و يترحمون علينا بدلا من ان نتركهم وحدهم في مواجهة حصان طروادة المصري.




Bookmark and Share
{your player/game iframe code}

تعليقات القراء

القائمة البريدية

إعلانات

160x600:

أخبار ذات صلة

  • لا توجد أخبار ذات صلة

التصويت

سياحة مصر هل تستطيع تجاوز ازمة رحيل السائحين سريعا ..؟


إعلانات

Gambling tips for online roulette.