منتجع الجلالة ..إضافة فريدة لخريطتنا السياحية الدولية بقلم جلال دويدار
المسلة / كاتب ومقال
|
منتجع الجلالة |
بقلم : جلال دويدار رئيس جمعية الكتاب السياحيين
إنه تجمع عمراني سياحي شامل ومتكامل.. عبارة عن مدينة تضم جامعة ومستشفي عالميا وفنادق وشاليهات وشواطئ وكل احتياجات الجذب السياحي إلي جانب كل الأنشطة التي تجعل منها وحدة اقتصادية قائمة بذاتها.
تملكني الانبهار والإعجاب والتفاؤل وأنا أطالع التقارير الصحفية المصورة عن إحدي المبادرات الخلاقة العملاقة التي -----تصب في صالح التنمية السياحية التي تدعم اقتصادنا القومي. إنها تتمثل في مشروع مدينة ومنتجع سياحي متكامل يتم اقامته في أحضان جبل الجلالة علي البحر الأحمر بالقرب من منتجع»السخنة».
>>>
المشروع التخطيطي للمشروع والذي تولته شركات عالمية متخصصة يتضمن تجمعا عمرانيا سياحيا متكاملا تتوافر له كل مقومات الشمولية لكل الأنشطة التي تجعل منه وحدة اقتصادية منتجة قائمة بذاتها. ووفقا لاستراتيجية اضطلاع الهيئة الهندسية في تنفيذها للمشروعات ذات البعد الوطني والقومي فإن العديد من شركات المقاولات الوطنية تشارك في هذا الإنجاز الهائل الذي يمثل إضافة بارزة لمشروعات الجذب السياحي في مصر المحروسة..
ان ما يلفت النظر ويستحق الإشادة ان يتسم هذا التخطيط النموذجي بتجنب أخطاء الفوضي الذي شهدته عملية تنمية الساحل الشمالي من انفلات في عدم الالتزام بالشروط البنائية. أدي ذلك إلي أن يتحول أجمل شواطئ البحر المتوسط إلي مجموعة من المباني الخرسانية التي تكلفت عشرات المليارت من الجنيهات لا يتم استغلالها سوي ثلاثة شهور في السنة تتحول بعدها إلي بيوت مهجورة. من المؤكد ان الدولة والشركات العقارية التي ساهمت في اغتيال هذا الشاطئ الرائع الجمال لتحقيق الأرباح تتحمل مسئولية عدم إقامة هذه التجمعات لتكون منتجعات لجذب السياحة الخارجية وتحقيق عوائد وفيرة لأصحابها وللدخل القومي بالعملات الأجنبية مثلما يحدث في اسبانيا واليونان.. هذه الخطوة تحتاج إلي فكر اقتصادي واستثماري من جانب البنوك العاملة في مصر من خلال مساهمتها في تأسيس شركات إدارة عملاقة تستعين بالخبرات العالمية لتسويق هذه الوحدات عالميا خاصة في الدول المحروم أبناؤها من الشمس والدفء المتوافرين في هذه المنطقة علي مدي العام باستثناء لا يزيد علي ثلاثة أسابيع طوال فصل الشتاء.
>>>
ان فرحتي بهذا العمل الكبير المتخصص الذي يجري اقامته في منطقة جبل الجلالة هو الذي أثار حزني فيما أري عليه حال الساحل الشمالي بكل نعومة رماله البيضاء ومياه بحره الفيروزية الزرقاء وشمسه الساطعة طوال فصول السنة بلا توقف. كم أرجو أن تكون هذه الصورة المبهرة التي ستكون عليها مدينة الجلالة ومنتجعها السياحي حافزا لمستثمرينا للتفكير جديا في تأسيس شركات لتهيئة منشآت هذا الساحل لاستقبال السياح القادمين من الخارج ليصبح بذلك موردا اقتصاديا لهم ولأصحابها ولوطنهم.
إنني وفي إطار ترحيبي ومعي المجتمع السياحي الوطني بمشروع منتجع الجلالة السياحي باعتباره إضافة فاعلة لجذب حركة السياحة الوافدة عربيا ودوليا يسعدني أن أشيد بكل الأيدي المصرية العارقة التي ساهمت وتساهم في اقامته. انه من المؤكد سوف يكون دعامة قوية نحو مزيد من الانطلاق للسياحة.. صناعة الأمل في مصر. حتي تكتمل دائرة هذا المشروع الواعد الكبير فإنه لابد من الاستعانة بالشركات العالمية المتخصصة للقيام بعملية الترويج والتسويق.



.jpg)
.jpg)














تعليقات القراء