[google-translator]

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

السجاد التركمانى كتاب جديد للدكتور حسن نور

منبر الحضارة

 

كتب :د. عبد الرحيم ريحان

 

 

القاهرة “المسلة” ….. يعيش الجنس التركماني في وسط آسيا بمناطق جغرافية شاسعة تمتد من حدود الصين الغربية شرقًا حتى بحر قزوين غربًا، ومن سهوب سيبريا شمالًا حتى الحدود الشمالية للهند وإيران جنوبًا، وتشاركهم أجناس أخرى في سكني تلك المناطق الواسعة كالأوزبك والطاجيك والقيرغيز والتتار والروس وغيرهم، ومع ذلك فالكتاب الذي بين أيدينا إنما يركز على سجاد تركمانيا الغربية (جمهورية تركمانستان الحالية) مع عمل المقارنات وذكر التأثيرات الفنية كلما لزم الأمر مع سجاد بقية التركمان وجيرانهم من الترك والفرس والقوقاز والصين.

 

 

ويشير الدكتور حسن نور إلى أنه من الثابت بالقول والفعل أنه لا توجد أمة من الأمم على وجه الأرض استخدمت السجاد الوبري المعقودة مثلما فعل التركمان، فقد وظفوه في جل معايشهم ونوعوا في أشكاله الكثيرة بما يلائم وظائفه المتعددة، كالفرش على الأرضيات والتعليق على الجدران وحفظ الحاجيات وجماليات الزينة في الأفراح والسباقات وغير ذلك كثير.

 

 

ويضيف د. حسن نور بأن ما وصل من هذا السجاد نيف وأربعة آلاف سجادة أثرية قديمة مما أخرجته أنوال التركمان مما تحتفظ به متاحف العالم الأثرية، والمجموعات الخاصة بتجار العاديات والآثار، وصالات المزادات العالمية المشهورة،  تؤرخ تلك الآلاف في معظمها بالقرنين 12-13هـ/18-19م ونظرًا لهذا العدد الكبير من سجاد التركمان بمتاحف العالم فقد نشر المتخصصون في علم الآثار الإسلامية العديد من الكتب والبحوث عنه، وأقيمت من أجله المؤتمرات والمعارض الدولية، ولم لا ومسيرة صناعة السجاد التركماني في القرنين المذكورين تؤكد المصادر التاريخية والوثائق الأثرية أن الإنتاج  كان للاستهلاك المحلي من جهة ، وللتصدير لروسيا وأوروبا وأمريكا من جهة أخرى، وأن التركمان شاركوا في معارض السجاد الدولية المقامة في لندن وباريس وفينا في القرن 13هـ/19م، وهو القرن الذي توقفت عنده الدراسة أي باستبعاد سجاد القرن العشرين.

 

 

ولقد مهدت الدراسة المقدمة فى الكتاب موجز عن تاريخ التركمان، وقد خصص المبحث الأول من الفصل الأول عن استخدامات السجاد التركماني والمصطلحات الخاصة به، بينما كان المبحث الثاني عن رسوم سجاد التركمان في المخطوطات التيمورية والتركمانية ورسومه في لوحات الفنانين الأوربيين ثم صوره الحقيقية الواقعية التي سجلتها كاميرات الرحالة الأجانب في القرن 13هـ/19م.

 

 

وخصص الفصل الثاني لطرز سجاد التركمان وأنماطه القبلية عند تكة ويامود وسالور وساريك وإرزري وقيزل إياك وبشير وأراباتشي وشودور ، ثم سجاد الصلاة لخصوصية وظيفته وتصميمه.

 

 

واختارت الدراسة نماذج كافية لكل هذه الطرز الفنية المتشعبة وأجرت عليها مناهج الوصف والتحليل والمقارنة كلما لزم أمر إظهار التأثيرات الفنية والتجذيرات لأصول مصادرها سواء أكان إرثا فنيا بالمنطقة أم وافدا من لدن الجيران.

 

 

وكان الفصل الثالث عن المواد الخام التي صنع منها سجاد التركمان، وطرق صناعته ومواصفاته الصناعية التي تميز بها ، كنوع العقد وعداتها وطرق غزل الخيوط وبرمها وعدد التحبيسات ونوع البراسل والفرانشات ونوعية الصبغات وعدد الألوان وخططها، وزود ذلك الفصل بعدد من الجداول الحصرية المفيدة.

 

 

وخصص الفصل الأخير للتصميمات والعناصر الزخرفية ، فكان المبحث الأول منه عن التصميمات العامة لسجاد التركمان، كطراز الجول والطراز الشبكي وطراز الحشوات وطراز الجودور وطراز الإنجسي وغيرها، فضلا عن تفصيل الحديث عن طرز الأطر في سجاد التركمان، وناقش هذا المبحث كل النظريات العلمية الخاصة بأصل الجول، ثم أظهر القيم الجمالية في التصميمات العامة لسجاد التركمان، بينما كان المبحث الثانى عن الأساليب والعناصر الزخرفية سواء أكانت من الفصيلة الهندسية أو النباتية أو الآدمية أو الحيوانية أو كانت عناصر زخرفية أخرى متنوعة مستمدة من وحي بيئتهم.

 

 

هذا فقد زود الكتاب بأكثر من مائتي واثنتين وثمانين لوحة ملونة تردف أكثر من مائة وواحد وخمسين شكلا توضيحًيا تتضافر جميعا في إظهار صفحة ناصعة مشرفة من صفحات الفن الإسلامي بوسط آسيا، وإني لأرجو أن يسد هذا الكتاب الفراغ الموجود في المكتبة العربية في هذا التخصص ، كما أرجو أن يعقبه مجلد آخر ضخم عن الفنون الزخرفية الإسلامية في وسط آٍسيا.

 

 

 

المؤلف فى سطور

 

الأستاذ الدكتور حسن محمد نور عبد النور

        من مواليد مركز إسنا محافظة الأقصر بمصر في عام 1962م .

        عمل معيدا حتى أستاذا بكلية الآداب جامعة سوهاج .

        مهمة علمية إلي جامعة لندن ( كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في الفترة من 29 يناير حتي 31 أغسطس من عام 2002م ).

        أعير للدراسات العليا بجامعتى عمر المختار وقار يونس في ليبيا فيما بين عامى ( 2003-2008م ).

        عمل مستشارا علميا بالهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة العربية السعودية في الفترة مابين أعوام ( 2009- 2012م ) .

        نشر ثلاثة عشر كتابًا،  وواحد وخمسين بحثًا في تخصص الآثار الإسلامية بكل فروعه.

        حضر أربعة عشر مؤتمرا دوليا في مصر وخارجها، وألقى بحثًا في كل مؤتمر .

        أشرف على أكثر من ( ثلاثة وعشرين) رسالة ماجستير ودكتوراه بمصر وخارجها.

        حصل على درع الملك عبد العزيز من جامعة الإمام محمد في مارس 2015م، وعلى جائزة جامعة سوهاج التشجيعية بمصر في يونيو 2015 م، وعلى جائزة الاتحاد العام للآثاريين العرب للبحوث المتميزة وهى مقدمة من عالم الآثار السعودى الكبير( أ . د / عبد الرحمن الطيب الأنصارى ) في نوفمبر 2015م .

        عضو في العديد من المؤسسات والاتحادات والجمعيات العلمية منها :- الجمعية السعودية للدراسات الأثرية – الإتحاد العام للآثاريين العرب ، والجمعية الدولية للحضارة والفنون الاسلامية ، وغير ذلك .

        خبرة في التدريس الجامعى لمدة خمسة وعشرين عاما.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: