Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

هل يساهم تغيير وزير السياحة في إنهاء.. مشاكل صناعة الأمل؟ بقلم جلال دويدار

 

 

بقلم : جلال دويدار رئيس جمعيى الكتاب السياحيين

 

هناك اتفاق عام علي أن الإمكانات الاقتصادية التي تتمتع بها الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة الجديدة.. سوف تكون سندا لها في ممارستها لمسئوليات هذا المنصب. يأتي هذا باعتبار أن محور النشاط السياحي يتسم بالبعد الاقتصادي في المقام الأول وبالتالي تعاظم الآمال المعقودة عليه.  خلفيتها الاكاديمية لم تكن وراء اختيارها لهذا المنصب فحسب.. وإنما استند أيضا وبشكل أساسي علي ما تملكه من خبرة وسمعة طيبة في الاداء للمسئوليات التي تولتها داخليا وخارجيا.

 

الي جانب تعدد مؤهلات الوزيرة الجديدة.. فإن مسئولية قيادة قطاع السياحة تفرض علي الوزيرة ضرورة العمل علي لم شمل قطاع السياحة الذي فرقته الأزمات وغياب الانسجام مع الوزير السابق يحيي راشد..  عليها ايضا بحث اتخاذ الاجراءات العملية والحاسمة لوقف المنافسات غير الصحية داخل هذا القطاع.  إن أخطر هذه الممارسات التدني بالأسعار نتيجة التزيد وضرب تكلفة البرامج السياحية وتسويقها وعرضها بتراب الفلوس. هذا الملف الخطير كان في الفترة الأخيرة محل إهتمام من الوزير السابق بعد طول انتظار حيث أسند بحثه ومعالجته لنائبته الدكتورة عادلة رجب .

 

> > >

كما هو معروف فقد كان ضحية هذه السياسة غير المهنية.. اقتصاديات السياحة والدخل القومي للدولة المصرية. ليس خافيا أن سبب هذه الظاهرة يعود الي الدخلاء الذين لا يهمهم سوي تحقيق المكسب السريع دون مراعاة لمصلحة الصناعة أو الاقتصاد القومي. في نفس الوقت وبالتعاون والفهم المشترك يجب التوصل إلي سياسات رشيدة ومجدية للخلاف حول حملات الترويج والتنشيط. يدخل ضمن ما هو مطلوب في المرحلة القادمة أيضا مزيد من الاهتمام بالأسواق الجديدة ورعاية الأنشطة السياحية غير التقليدية كرحلات السفاري والاستشفاء والغطس والبرامج البيئية والطبيعية والرياضات البحرية. يضاف الي ذلك تكثيف التعاملات الايجابية مع الاستثمار بالنشاط الرياضي الكروي.

 

وحتي تكتمل الصورة السليمة والصحيحة لمجتمع قطاع السياحة بعد التوصل إلي صيغة لجمع الشمل وإنهاء الخلافات.. فإنه مطلوب إلي جانب كل هذا تأسيس علاقة قوية مع الطرف الرسمي للمنظومة أساسها مصلحة المهنة ومصر.  هذه العلاقة يجب أن تقوم علي الاحترام المتبادل في إطار مسئوليات كلا الطرفين بما يحقق الهدف المأمول للصالح العام. يتحتم إذا كنا جادين حقا في النهوض بالصناعة وتحقيق ما هو مرجو منها وتجاوبا مع هذه الأجواء الجديدة التي يبشر بها التغيير الوزاري..  التوقف عن المهاترات والخروج عن النص في علاقاتهم مع بعضهم البعض ومع الأطراف الأخري.

 

> > >

إدراك وفهم الوزيرة لكل هذه الحقائق دفعها لأن تكون ضمن أولوياتها الاجتماع بكبار المستثمرين السياحيين والإقدام علي تشكيل لجنة أزمات تتشكل منهم لمواجهة مشاكل السياحة. اسندت رئاسة هذه اللجنة الي كامل أبو علي وضمت في عضويتها ستة أعضاء آخرين من المستثمرين السياحيين الكبار علي خلفية نشاطهم السياحي والفندقي الضخم. لا جدال أن هذه الخطوة الذكية تعد عنصرا داعما لعودة الثقة المفقودة بين هذا المنصب الوزاري وهذا القطاع الذي يعد نشاطه عصب الحركة السياحية في مصر. يدخل ضمن ما هو منتظر ايضا الاقدام  علي تأسيس شركات مشتركة لإعداد البرامج السياحية الي مصر مع الشركاء الروس دون وسيط ثالث.

 

من المنتظر أن تكون هذه المبادرات من جانب الوزيرة وهي تبدأ أولي خطواتها.. التعاون معها في التصدي  للمشاكل والعقبات التي تواجه هذه الصناعة الواعدة. لا جدال أن المناخ الصحي الذي سوف يسود العلاقات بين طرفي المنظومة السياحية سيكون له عائد إيجابي علي كل الأنشطة السياحية والعاملين فيها.. هذا المجتمع مطالب ردا علي هذا التوجه من الوزيرة بالارتفاع الي مستوي المسئولية.. أن يعمل علي مساعدتها للقيام بالمهمة المكلفة بها.

 

> > >

إننا وبعد هذا التغيير ولصالح جميع الأطراف مطلوب مراعاة الله والضمير في سلوكياتنا وفيما نقوله ونقوم به ونقدم عليه.  لا مجال للتعافي وتعظيم النجاح إلا بتجنب التوجهات السلبية التي تقود إلي الفرقة والتنافر واستنفاد الجهود في الخلافات والمنازعات التي لا تفيد أحداً. ليس أمامنا في هذه المرحلة سوي الأمل في انطلاق السياحة إلي آفاق الإزدهار الذي نأمله جميعا بإذن الله.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: