الامارات.. بهاء حضارى و جهود مخلصة كشريك للحفاظ على التراث العالمى .. وثيقة ثقافية
المسلة / ثقافة واثار / الامارات
|
الصور ل وام |
أبوظبي - المسلة - تقرير / وام / شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم "الاثنين" دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل من كل عام والذي تحتفل به -----المنظمة الدولية للثقافة والعلم والتربية "اليونسكو" مع دول العالم منذ عام 1983 بهدف زيادة الوعي بتنوع التراث الدولي والجهود المطلوبة لحمايته والحفاظ عليه.
اصل فكرة البونسكو
وبدأت فكرة التحرك الدولي من أجل الحفاظ على التراث العالمي ابان الحرب العالمية الأولى والتي خلفت دمارا كبيرا على مستوى العالم تزايد أكثر في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
(1).jpg)
وتتابعت الاتفاقيات والاجتماعات التي تهدف إلى حماية آثار وتراث العالم من التهديدات الطبيعية والبشرية وصولا إلى العام 1978 حيث تم إدراج أول / 12 / موقعا في العالم في قائمة "اليونسكو" للتراث العالمي.
تلك القائمة أخذت تنمو يوما بعد يوم لتسلط الضوء والمسؤولية العالمية على مواقع تمثل تاريخ وتراث الحضارة البشرية على الأرض وتضم قائمة "اليونسكو" للتراث العالمي اليوم / 1011 / موقعا مقسمة ما بين / 782 / موقعا ثقافيا و / 229 / موقعا طبيعيا أو مختلطا وضمن هذه القائمة يقع / 70 / موقعا في العالم العربي.
.jpg)
الامارات موروث طبيعى وثقافى
ودولة الإمارات وهي تشارك العالم بهذا الاحتفال تقوم على أساسين الأول طبيعتها وموقعها ومناخها والثاني أهلها الذين كانوا منذ وجودهم على هذه الأرض منفتحين على كل الحضارات والثقافات محبين للحياة والسلام وكلاهما ينطبقان على تعريف المنظمة الدولية للثقافة والعلم والتربية "يونسكو" للتراثين الطبيعي والثقافي.
(26).jpg)
و "التراث الطبيعي" تعرفه الاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافي والطبيعي الموقعة في العام 1972 بأنه .. المعالم الطبيعية المتألفة من التشكيلات الفيزيائية أو البيولوجية والمناطق المحددة بدقة والتي تؤلف موطنا للأجناس الحيوانية والنباتات المهددة.
وفي هذا المجال فإن الإمارات تتمتع بالأفضلية حيث تمتلك أكثر من / 200 / جزيرة بحرية ذات قيمة تاريخية وتراثية ولديها العديد من المحميات الطبيعية وسلاسلها الجبلية لا تقل أهمية عن المناطق الجبلية المنتشرة في أنحاء العالم وهي أماكن تستحق بدورها أن تكون على لائحة التراث العالمي.
أما "التراث الثقافي" يتألف من مجموع الأبنية ذات القيمة التاريخية والصفة الأثرية والمباني المعمارية وأعمال النحت والتصوير على المباني والكهوف وفي هذا المجال يمكن القول أنه في كل منطقة في الإمارات يوجد مبنى أثري أو تاريخي وبعضها تم تصنيفه من ضمن لائحة التراث العالمي.
(5).jpg)
3100موقع تراثى
وتحتفل دولة الإمارات هذا العام بعرس التراث العالمي ولديها أكثر من / 3100 / مبنى تاريخي من بينها / 600 / في أبوظبي و / 550 / في دبي و / 600 / في الشارقة و / 50 / في عجمان و / 150 / في أم القيوين و / 550 / في الفجيرة و / 600 / مبنى تاريخي في رأس الخيمة.
وتعتبر مواقع التراث العالمي معالم تقوم لجنة التراث العالمي في "اليونسكو" بترشيحها ليتم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية وهذه المعالم قد تكون طبيعية كالمحميات والمقابر وسلاسل الجبال والغابات وقد تكون من صنع الإنسان كالمباني والقلاع والحصون والمدن.
وتعتبر القلاع والحصون والأبراج والأسوار والمقابر والبيوت والمساجد الأثرية التي تقف شامخة في كل إمارات ومناطق الدولة من أبرز شواهد التاريخ الإماراتي فهي تجسد جانبا من عظمة الشعب الإماراتي وإسهامه الكبير في الحضارة الإنسانية وذلك في ضوء أهميتها التاريخية والثقافية والهندسية والمعمارية والدفاعية والحياتية أيضا وتمثل براعة فن وهندسة البناء الإماراتية وتفاعلها التام مع احتياجات الإنسان الإماراتي الاجتماعية والدفاعية وخبرته بالفنون المعمارية منذ مراحل تاريخية مبكرة.
وتحظى المواقع التاريخية التي يتم إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي برعاية المنظمة الدولية فتقوم بالمساهمة في صيانتها إذا تطلب الأمر ذلك فضلا عن الصفة والمكانة الدولية التي يمكن أن تتمتع بها هذه المواقع حيث تتبناها الجهة الدولية لترميمها وعدم المساس بها.
الاولى فى الخليج
ولأن التراث سفير الأصالة ومرآتها الجميلة أمام العالم حرصت الإمارات على أن تكون من أول دول مجلس التعاون في تسجيل مواقعها الثقافية والطبيعية على قائمة التراث العالمي وفي هذا الإطار أدرجت منظمة "اليونسكو" مدينة العين الإماراتية على قائمة التراث الإنساني العالمي لتصبح هذه المدينة الخضراء في قلب الكثبان الرملية والجبال الصخرية أول موقع إماراتي على هذه القائمة.
واتخذ القرار خلال الاجتماع ال 35 للجنة التراث العالمي ب "اليونسكو" الذي عقد في مقر المنظمة في باريس خلال صيف عام 2011.
جبل حفيت
وضمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" المدينة إلى هذه القائمة المهمة بعد ست سنوات من الجهود المتواصلة من الجانب الإماراتي واستندت المنظمة إلى الأهمية الجيولوجية والأثرية والتاريخية لجبل حفيت الذي يقع عند أطراف المدينة ويشرف عليها وكذلك إلى حضارة هيلي التي كانت تزدهر في العين فضلا عن المنشآت ذات الأهمية التاريخية مثل "بدع بنت سعود" ومناطق الواحات ونظام الأفلاج الذي كان يستخدم لإدارة المياه والحفاظ عليها.
حضارة الهيلى
واعتبرت "اليونسكو" أن نظام الفلج - وهو عبارة عن قنوات مائية طويلة تمتد من فجوة في مكان مرتفع في طبقة صخرية إلى أرض قابلة للزراعة - شكل وسيلة أتاحت تطور المحاضر والقرى المأهولة إضافة إلى كونه عملا هندسيا بارعا .. كما أن حضارة الهيلي التي ازدهرت في العين عرفت بنظامها المتطور لإدارة المياه ومبانيها السكنية المحصنة وعادات الدفن فيها فيما يحتضن جبل حفيت مواقع دفن تعود إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد.
مدينة العين
ولاشك أن الاعتراف الدولي بالقيم الاستثنائية العالمية التي تتميز بها مدينة العين يجعل الإمارات محط أنظار واهتمام أسرة التراث العالمي ويضع بالتالي القائمين على شئونها أمام تحديات كبيرة في سبيل العناية والاهتمام بجميع مكونات التراث الأثري الإماراتي وتأهيل ما هو متاح ليكون إضافة أخرى للرصيد المحلي الذي ينال الاعتراف الدولي ويجعلنا محطة يحرص الجميع على التعرف على تجاربنا وخبراتنا في تأهيل مفردات تراثنا الوطني ليكون ضمن هذه المنظومة العالمية.
اصل الحضارة والثقافة
وتؤكد التنقيبات والشواهد والبحوث أن دولة الإمارات اليوم منبع الحضارة وقلب الشرق النابض بالثقافة وشريك أصيل في التراث العالمي وأن لها تاريخا عريقا وموروثا حضاريا غنيا يزخر بالكنوز الأثرية والتراثية التي تعود إلى حضارات مختلفة نمت وازدهرت على تراب الإمارات منذ ما يزيد على سبعة آلاف عام واستمرت حتى وقتنا الحاضر حيث تتمتع بعض هذه المواقع بقيمة استثنائية عالمية تساعد على ترشيحها وإدراجها على قائمة التراث العالمي.
إن التنوع الكبير للمواقع التاريخية والأثرية على امتداد أراضي دولة الإمارات يعكس القيمة التاريخية لها وما تمثله من نقطة تقاطع للحضارات الإنسانية عبر العصور ويؤكد أن غنى الإمارات الحضاري والتراثي لا يقل عن غناها الاقتصادي الذي عرفت به في الأوساط العالمية.
ترميم المواقع الاثرية
وتحظى المواقع الأثرية باهتمام القائمين على تأهيلها وترميمها وحمايتها من الاندثار ومن أهم المواقع الأثرية في الدولة موقع أم النار في جنوب شرق أبوظبي والقطارة والهيلي وحفيت وبدع بنت سعود في مدينة العين وموقع القصيص في دبي وموقع مليحة في الشارقة وقصر الزباء في رأس الخيمة وموقع الدور في أم القيوين وموقع الزورا وقبور المنامة في عجمان ومقبرة الجيوش وموقع البدية وقدفع في الفجيرة.
متاحف ومقتنيات
واستكمالا لمنظومة التراث الإماراتي الثري تمثل المتاحف الإماراتية بمقتنياتها العديدة المتنوعة والنادرة من الآثار صفحات رائعة من التاريخ الإماراتي الذي يجسد حضارة الشعب الإماراتي ودوره الكبير في الحضارة الإنسانية عبر العصور.
ومن أهم المتاحف في الدولة متاحف أبوظبي والعين ودبي وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين وفي الشارقة يوجد متحف الحصن والآثار والمتحف الإسلامي ومتحف الشارقة للفنون والمتحف العلمي.
استراتيجية للتعاون بين الاثار والمحميات
وتتبنى دولة الإمارات وضع استراتيجيات تضمن التعاون التام والمستمر بين الهيئات المحلية المسؤولة عن الآثار والمتاحف والمحميات الطبيعية في مختلف إمارات الدولة إضافة إلى التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في هذا المجال ومنها لجنة التراث العالمي ومركز التراث العالمي والمركز الدولي لصون الممتلكات الثقافية / الآيكروم / خاصة بعد أن تم فتح فرع له في إمارة الشارقة وبرعاية كريمة ودعم مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وأدى هذا التعاون والجهد المتواصل إلى ترشيح سبعة مواقع إماراتية في القائمة الأولية لمواقع التراث العالمي وتوجد ثلاثة من هذه المواقع في إمارة الشارقة هي .. صير بونعير والمشهد الثقافي في المنطقة الوسطى / مليحة / وقلب الشارقة إضافة إلى جزيرة أم النار في إمارة أبوظبي وخور دبي وموقع الدور في أم القيوين ومسجد البدية في الفجيرة وتسهم إضافة هذه المواقع المرشحة إلى القائمة العالمية في تسليط الضوء على التراث الغني للإمارات الذي يعود إلى مئات السنين.
وكانت منظمة "اليونسكو" وافقت عام 2011 على اعتماد دراسة ملف طلب تسجيل الشارقة القديمة محمية للتراث غير المادي وضمها إلى لائحة مواقع التراث الإنساني لديها وإدراجها على القائمة التمهيدية.
قلب الشارقة
وتقع منطقة قلب الشارقة في الجزء القديم من إمارة الشارقة ووفقا لمصادر تاريخية لعبت هذه المنطقة دورا بارزا في تطوير التجارة حيث أكد الإدريسي عالم الجغرافيا العربي في القرن الحادي عشر على وجود ميناء في المكان الذي تقع فيه منطقة قلب الشارقة حاليا كما تميزت الشارقة تاريخيا بوجود عنصرين أسهما في وجود المستوطنات البشرية في الخليج العربي .. الأول أنها تقع في مدخل محمي من البحر يسمى محليا الخور وثانيا وجود المياه العذبة في أعماق ضئيلة نسبيا.
وعلى ذكر المكان تجرى الآن وبالتزامن مع الاحتفال ب "يوم التراث العالمي" .. فعاليات الدورة ال 14 لأيام الشارقة التراثية والتي رسخت مكانتها ليس لأنها اعتمدت على القديم والمأثور فحسب بل لأنها جعلت هذه التظاهرة تنطق بموضوعها وهو البحث عن الجميل في التاريخ بهويته المتفردة.
وسبق ان منحت المنظمة الدولية للفنون الشعبية "آي أو في" المندرجة تحت منظمة "اليونيسكو" شهادة تقدير لإدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تقديرا لدورها في حماية التراث الثقافي المهدد بالانقراض.
ودولة الإمارات وهي تحلق بالموروث إلى فضاء وزمن رحب لا تتوانى عن تسجيل التراث الثقافي المحلي كتراث إنساني وعالمي مستثمرة تعاونها مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" للمحافظة على المخزون التراثي للدولة بما يخدم أبناءها وأجيالها المقبلة.
وتؤمن الدولة بأن الاهتمام بالتراث الثقافي غير المادي على قدر كبير من الأهمية مثل الفنون والرقصات والأغاني الشعبية والأهازيج والمواويل والحرف القديمة أيضا تعتبر تراثا ثقافيا غير مادي مثل صناعة الفخار وعادات المجالس وكرم الضيافة وأنواع الأطعمة التقليدية.
احتفاء بالتراث غير المادى
واليوم دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تشارك بالاحتفال بيوم التراث العالمي تحتفي بسبعة عناصر ثقافية إماراتية مسجلة في اليونسكو ضمن قائمتها للتراث الثقافي الإنساني غير المادي مما يعكس الجهود المبذولة للمحافظة على تراثنا الأصيل وثقافتنا العريقة.
القهوة العربية
وأقرت اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي ب "اليونسكو" إدراج ثلاث ملفات مشتركة تقدمت بها دولة الإمارات لتسجيل "القهوة العربية والمجالس والرزفة" في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو وذلك خلال اجتماعها العاشر الذي أقيم في العاصمة الناميبية ويندهوك في الفترة من 29 نوفمبر إلى 4 ديسمبر 2015 بحضور ممثلين عن 175 دولة.
المركز الاول عالميا
وبتسجيل هذه الملفات الثلاثة تحتل دولة الإمارات المركز الأول عالميا في عدد الملفات الدولية المشتركة التي تم تسجيلها في قائمة اليونسكو حيث يصبح هذا الملف السابع بعد تسجيل الصقارة مع أكثر من / 18 / دولة ثم السدو والعيالة وفن التغرودة.
وإدراج هذه العناصر التراثية الأصيلة في القائمة التمثيلية لليونسكو يستكمل مسيرة طويلة من العمل والإنجاز في مجال تسجيل مقومات التراث الإماراتي وإحيائها وتوثيقها واستدامتها إرثا حضاريا وثقافيا للأجيال المقبلة إلى جانب تسليط الضوء عليها وتعريف العالم بها.
الاهتمام بالصقارة كتراث انسانى
وكانت دولة الإمارات قد بدأت اهتمامها بصون الصقارة كتراث إنساني منذ عام 1976 بشكل خاص عندما نظمت أبوظبي أول مؤتمر دولي للحفاظ على الصقارة وصونها بتوجيهات من المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" في إطار اهتمامه المعروف والمشهود له عالميا بتراثنا العربي الأصيل الذي يمثل قيمنا وعاداتنا وهويتنا الوطنية.
وينظر إلى اهتمام دولة الإمارات بالتراث عامة وتراث الصقارة خاصة على أنه من الوسائل الفاعلة التي تسهم في مد الجسور بين الشعوب وتعزيز سبل التقارب والحوار بين الثقافات الإنسانية المعاصرة انطلاقا من رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذه المجالات.
الجدير بالذكر أن "المجالس والقهوة العربية والرزفة" تنضم إلى الصقارة والتغرودة والعيالة التي أدرجتها اليونسكو ضمن قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي بينما تم تسجيل السدو في القائمة التمثيلية للتراث الذي يحتاج إلى صون عاجل ويساهم تسجيل هذه العناصر في تشجيع التنوع الثقافي والحوار الحضاري من خلال إتاحة المجال للتعرف على أصولها التراثية والاجتماعية.
المجلس الاماراتى
ودولة الإمارات وهي تحتفي هذه الأيام بعرس التراث العالمي تحرص على أن يستكشف زوارها وضيوفها عناصر التراث الثقافي الإماراتي المدرجة على قائمة اليونسكو ومنها المجلس وهو أحد التقاليد الشعبية المهمة في المجتمع الإماراتي الذي يمتاز بطيبة أهله وكرمهم وحسن أخلاقهم وهذا يظهر واضحا وجليا من خلال استقبالهم للضيوف والزائرين في المجلس حيث يوفر مساحة مفتوحة للاجتماع وتبادل الآراء والخبرات واللقاءات في المناسبات.
ويعتبر المجلس نموذجا للحوار الثقافي والتواصل والروابط الاجتماعية القوية ويقوم بدور حيوي في نقل التراث الشفهي.
وبفضل جهود الإمارات تحولت القهوة العربية إلى تراث عالمي بعد أن انضمت لقائمة التراث العالمي باعتبارها رمزا للكرم والضيافة في المجتمعات العربية وخاصة دولة الإمارات والتي تحرص على إعدادها وتقديمها للزوار وإطلاعهم على أسلوب تجهيز وتقديم وتناول القهوة العربية ومعنى كل خطوة منها وأهميتها في المجتمع المحلي.
فنون شعبية اماراتية
والإمارات هي كنز للفنون التقليدية والشعبية ومن خلال الفنون المختلفة يعبر الإنسان الإماراتي عن ذاته ومورثاته وأنماط حياة الآباء والاجداد وتعبر الفنون الشعبية في كل مناطق الدولة عن خصوصية المكان والإنسان كما أنها تقوي روح الجماعة والتماسك الوجداني والفني للمجتمع الإماراتي.
الزرفة والعيالة والتغرودة والسدو
والأهم هو أن الإماراتيين ما زالوا متمسكين بممارسة هذه الفنون في المناسبات المختلفة مثل "الرزفة" هذا الفن الشعبي الأصيل الذي يجمع بين الموسيقى والشعر والحركات الجماعية الإيقاعية والذي يتم تقديمه والاحتفاء به في الأعياد والاحتفالات لإبراز قيم الشجاعة والشهامة ويستطيع الزوار مشاهدة "الرزفة" في مواقع مختلفة في الساحات العامة والميادين والمناطق الحيوية والتي تجسد دور الأجيال الجديدة في الحفاظ على هذا التراث الثقافي غير المادي من خلال تقديمه والمشاركة به.
ويشاهد الزوار كذلك "العيالة" وهي أحد فنون الأداء الشعبية ويؤديها صفان متقابلان من الرجال يحملون العصي وينشدون الشعر في حركات إيقاعية مشتركة على أنغام الطبول وترمز "العيالة" إلى قيم الولاء للدولة والقوة والفروسية ويجري تقديمها في الاحتفالات الوطنية والأعراس.
اما "التغرودة" فهي شعر غنائي شعبي اعتاد الشعراء وعامة الناس في الماضي إنشاده على ظهور الإبل خلال الأسفار الطويلة في الصحراء أو لبناء وتعزيز العلاقات الاجتماعية في الاحتفالات القبلية والأعراس واللقاءات بين الأصدقاء وتتغنى أبياته بقيم الفخر والحكمة.
ويشكل الاهتمام العميق والمتواصل بالحرف التقليدية امتدادا للعناية بالتراث الإماراتي بوجه عام ومن ثم اهتمت الحكومة بتشجيع القائمين على هذه الحرف وتطوير مهاراتهم في ظل الحفاظ على طبيعة وسمات تلك الحرف التي تميزت بها دائما وتمثل عملية تسجيل وتوثيق السدو في قائمة التراث العالمي انجاز لا يستهان به.
ويعتبر "السدو" أحد فنون النسيج التقليدي الذي برعت فيه المرأة في المجتمعات البدوية في دولة الإمارات ويتم استخدامه في الأثاث والإكسسوارات حيث يتألف من خطوط وأنماط هندسية بألوان حية وجميلة ويتعرف ضيوف الإمارات على خصائص "السدو" وأهميته الرمزية والثق


.jpg)
.jpg)











.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

تعليقات القراء