شهدت الشارقة افتتاح متحف الشارقة البحري في مقره الجديد بمنطقة الخان، ليواصل المتحف دوره في التعريف بتاريخ البحر في الإمارة، بعد أن بدأ مسيرته الأولى في منطقة المريجة التراثية.
ويأتي افتتاح المبنى الجديد في إطار الاهتمام المتواصل بحفظ الذاكرة البحرية، التي شكّلت جانباً أساسياً من حياة سكان الساحل، وارتبطت بالتجارة وصيد الأسماك والغوص على اللؤلؤ وصناعة السفن التقليدية.
ذاكرة البحر وأهل الساحل
يقدم المتحف لزواره صورة واسعة عن علاقة الإنسان في الشارقة بالبحر، من خلال معروضات توثق حياة البحارة والغواصين والصيادين، وتعرض الأدوات التي استخدمت في الرحلات البحرية القديمة، إلى جانب نماذج من السفن الخشبية التي اشتهرت بها المنطقة.
وتضم قاعات المتحف مجموعة من العناصر التي تساعد الزائر على الاقتراب من تفاصيل الحياة البحرية القديمة:
- نماذج للسفن الخشبية التقليدية التي استخدمت في الصيد والتجارة ورحلات الغوص؛
- أدوات الغواصين الذين كانوا يخرجون إلى البحر بحثاً عن اللؤلؤ؛
- مواد توثق مهنة الصيد والحرف المرتبطة بحياة الأسر الساحلية؛
- معلومات عن الطرق البحرية التي ربطت الشارقة بموانئ الخليج والمناطق المجاورة.
ومن خلال هذه المعروضات لا يكتفي المتحف بتقديم قطع تراثية منفصلة، بل يعرض ملامح حياة كاملة كان البحر فيها مصدراً للرزق والمعرفة والتواصل مع العالم.
إضافة جديدة إلى خريطة الشارقة الثقافية
ويعزز متحف الشارقة البحري في الخان مكانة الإمارة على خريطة السياحة الثقافية، إذ يضاف إلى مجموعة المتاحف والمراكز التي تعرّف الزائر بتاريخ الشارقة وتراثها. كما يشكل المتحف وجهة مناسبة للعائلات وطلبة المدارس والمهتمين بتاريخ الخليج البحري.
ويتيح الموقع الجديد للمتحف مساحة أوسع لعرض المقتنيات وتنظيم الزيارات التعليمية، بما يساعد الأجيال الجديدة على التعرف إلى مهن البحر القديمة، وإلى الدور الذي لعبه البحارة والغواصون والتجار في بناء الحياة الاقتصادية والاجتماعية على الساحل.
ويمثل افتتاح متحف الشارقة البحري في مبناه الجديد خطوة مهمة في صون التراث البحري للإمارة، وتقديمه للزوار بأسلوب معاصر يحافظ على روح الماضي ويقربها من الجمهور.






