Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل
جانبى طويل

وجيه سياج.. من مشروع طابا السياحي إلى فندق مهجور وتحكيم دولي بـ134 مليون دولار

مبنى فندق سياج بيراميدز المهجور في منطقة المريوطية بالجيزة

باتت قضية رجل الأعمال المصري الإيطالي الجنسية وجيه سياج من أكثر الملفات الاستثمارية تداولاً في الأوساط السياحية والقانونية المصرية. فالنزاع الطويل مع الحكومة على أرض طابا، والفندق المهجور عند أهرامات الجيزة، وحكم التحكيم الدولي النهائي — ثلاثة عناصر تشكّل معاً سرديةً واحدة لا تزال تُستحضر كلما دار الحديث عن مناخ الاستثمار السياحي في مصر.

وُلد وجيه إيلاي جورج سياج عام 1962 لأبوين مصريين، وحصل لاحقاً على الجنسية الإيطالية عن طريق والدته وزواجه. وفي سبعينيات القرن الماضي وثمانينياته، أسّس بالاشتراك مع شقيقه رامي عدداً من المنشآت الفندقية، كان أبرزها فندق «سياج بيراميدز» — مبنى من عشرة طوابق يضم 349 غرفة وجناحاً في منطقة المريوطية بمحافظة الجيزة. وفي سنواته الأولى عمل الفندق بطاقة كاملة، لا سيما في موسم الصيف. بيد أن الديون أخذت تتراكم منذ نهاية الثمانينيات، حتى بلغت مديونيات بنكي التنمية الصناعية والعربي الأفريقي الدولي نحو 630 مليون جنيه. رُهن الفندق أرضاً ومبنى، وأُغلق نهائياً في سبتمبر 2010 بقرار من البنوك الدائنة.

طابا والتحكيم الدولي

بالتوازي مع أزمة الفندق، خاض سياج معركة أشد وطأة تتعلق بمشروعه في طابا. ففي الفترة بين 1988 و1990 خصّصت له الحكومة المصرية قطعة أرض تبلغ 650 ألف متر مربع على ساحل خليج العقبة لإقامة منتجع سياحي متكامل. وبعد أن ضخّت الشركة عشرات الملايين من الجنيهات في البنية التحتية، فوجئ في 1995 و1996 بقرارات حكومية متتالية ألغت تعاقده، بحجة تعاونه مع شركة إسرائيلية. وعلى الرغم من أن القضاء الإداري المصري أصدر في أكثر من مناسبة أحكاماً بعدم مشروعية هذه الإجراءات، ظلت تلك الأحكام حبيسة الأدراج دون تنفيذ.

في عام 2005 لجأ سياج إلى المركز الدولي لفض منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي في واشنطن، مستنداً إلى اتفاقية حماية الاستثمار المبرمة بين مصر وإيطاليا عام 1982. وفي 2009 أصدر المركز حكماً نهائياً غير قابل للطعن لصالح سياج بتعويض قدره نحو 134 مليون دولار، خُفِّض لاحقاً إلى ما يقارب 80 مليون دولار في إطار تسوية ودية أجرتها الحكومة لتفادي خسائر أكبر.

وكانت القضية قد اكتسبت شهرة واسعة بفضل حوار تلفزيوني مطوّل أجرته الإعلامية لميس الحديدي مع سياج في برنامج «من قلب مصر» على قناة «نايل لايف»، كشف فيه تفاصيل النزاع بصراحة تامة، وأعلن نيّته العودة إلى مصر رغم ما مرّ به من تجربة مريرة.

فندق سياج اليوم

لا يزال فندق «سياج بيراميدز» مغلقاً حتى اليوم. فقد باءت محاولة بيعه لمجموعة «علاج» الطبية السعودية بهدف تحويله إلى مستشفى تخصصي بالفشل، فيما توقفت مفاوضات تسوية المديونيات مع أربعة بنوك دائنة دون التوصل إلى اتفاق، والديون المتراكمة منذ التسعينيات تتراوح بين 400 مليون جنيه ومليار جنيه شاملةً الفوائد والعمولات.

وهكذا تحوّل المبنى الذي كان يُعدّ يوماً من أبرز الفنادق السياحية على مستوى الشرق الأوسط إلى مبنى موحش يُقلق سكان المنطقة المجاورة. وتبقى قضية وجيه سياج بأبعادها القانونية والسياحية والاستثمارية نموذجاً بالغ الدلالة على ما يمكن أن يُفضي إليه النزاع بين الدولة والمستثمر الخاص حين تغيب آليات الفصل والتنفيذ.

ويأتي افتتاح المبنى الجديد في إطار الاهتمام المتواصل بحفظ الذاكرة البحرية، التي شكّلت جانباً أساسياً من حياة سكان الساحل، وارتبطت بالتجارة وصيد الأسماك والغوص على اللؤلؤ وصناعة السفن التقليدية.

ذاكرة البحر وأهل الساحل

يقدم المتحف لزواره صورة واسعة عن علاقة الإنسان في الشارقة بالبحر، من خلال معروضات توثق حياة البحارة والغواصين والصيادين، وتعرض الأدوات التي استخدمت في الرحلات البحرية القديمة، إلى جانب نماذج من السفن الخشبية التي اشتهرت بها المنطقة.

وتضم قاعات المتحف مجموعة من العناصر التي تساعد الزائر على الاقتراب من تفاصيل الحياة البحرية القديمة:

  • نماذج للسفن الخشبية التقليدية التي استخدمت في الصيد والتجارة ورحلات الغوص؛
  • أدوات الغواصين الذين كانوا يخرجون إلى البحر بحثاً عن اللؤلؤ؛
  • مواد توثق مهنة الصيد والحرف المرتبطة بحياة الأسر الساحلية؛
  • معلومات عن الطرق البحرية التي ربطت الشارقة بموانئ الخليج والمناطق المجاورة.

ومن خلال هذه المعروضات لا يكتفي المتحف بتقديم قطع تراثية منفصلة، بل يعرض ملامح حياة كاملة كان البحر فيها مصدراً للرزق والمعرفة والتواصل مع العالم.

إضافة جديدة إلى خريطة الشارقة الثقافية

ويتيح الموقع الجديد للمتحف مساحة أوسع لعرض المقتنيات وتنظيم الزيارات التعليمية، بما يساعد الأجيال الجديدة على التعرف إلى مهن البحر القديمة، وإلى الدور الذي لعبه البحارة والغواصون والتجار في بناء الحياة الاقتصادية والاجتماعية على الساحل.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

error: Disabled