ArabicDanishDutchEnglishFrenchGermanGreekHindiItalianPortugueseRussianSlovenianSpanishSwedishTurkish

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

خبير أثرى: طريق الحج القديم من القواسم الحضارية المشتركة بين مصر والأردن والسعودية

 

 

القاهرة “المسلة” المحرر الاثرى  …. أصدرت جامعة مؤتة بالأردن كتاب ” الأوراق العلمية المحكمة للمؤتمر الدولى السياحة العربية واقعها وآفاقها المستقبلية ” لعام 2017 وتضمن دراسة أثرية جديدة لخبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بوجه بحرى وسيناء بوزارة الآثار تحت عنوان ” مصر والأردن والسعودية منظومة سياحية متكاملة لتنشيط سياحة خليج العقبة” .

 

 

وأوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان أن البحث تناول القواسم والمقومات السياحية المشتركة بين مصر والأردن والسعودية المتمثلة فى آثار حضارة الأنباط والمتجسدة فى عاصمة الأنباط بالبتراء بالأردن وآثارهم بمدائن صالح بالسعودية والفرضة البحرية لميناء دهب بجنوب سيناء ومعبدين بمنطقة قصرويت بشمال سيناء ومئات النقوش الصخرية بأودية سيناء ومنها وادى المكتّب قرب وادى فيران ووادى طويبة قرب طابا ووادى عرادة بين دهب ونويبع والذى عبرها الأنباط وقد امتدت حضارتهم من القرن السادس قبل الميلاد وحتى عام 106م كما تناول درب الحج المصرى القديم عبر سيناء إلى العقبة ومنها إلى الأراضى الحجازية .

 

 

ويشير د. ريحان إلى أن طريق الحج القديم استخدم منذ بداية العصر الإسلامى وتميز بوجود ثلاث مراحل زمنية الأولى من الفتح الإسلامى حتى أواخر حكم الفاطميين (21 – 567هـ ، 642- 1171م) والثانية من أواخر حكم الفاطميين حتى أوائل حكم المماليك (567هـ – 658هـ ،1171 – 1260م) والثالثة من أوائل حكم المماليك (658هـ ، 1260م) حتى عام (1303هـ / 1885م) حين تحول للطريق البحرى وكان مقسمًا لأربعة أجزاء الأول من صحراء القاهرة المعزية إلى عقبة أيلة  والثانى من عقبة أيلة إلى قلعة الأزلم بالحجاز والثالث من قلعة الأزلم إلى ينبع والرابع من ينبع إلى مكة لمكرمة وانقسم الجزء الخاص بسيناء إلى ثلاثة مراحل تتقارب فى مسافاتها إلى حد كبير فالأولى من بداية الطريق عند العاصمة وحتى عجرود قرب السويس وطولها 150كم والثانية من عجرود إلى نخل بوسط سيناء وطولها 150كم والثالثة من نخل إلى عقبة أيلة وطولها 200كم وكانت تقطع كل مرحلة من هذه المراحل الثلاث فى نحو ثلاثة أيام بالسير بقوافل الحجيج.

 

 

وعن أهمية الطريق يؤكد د. ريحان أنه لم يكن قاصرًا على خدمة حجاج مصر فى ذهابهم وعودتهم وإنما كان يخدم حجاج المغرب العربى والأندلس وحجاج غرب أفريقيا وتزايدت أهمية الدرب خاصة مع قيام دولة سلاطين المماليك وقد استخدم طريقًا آخر للحج عن طريق عيذاب المعروف بطريق قوص- عيذاب حيث يخرج الحجاج من القاهرة قبل شهر رمضان ثم يسيرون لقوص (640كم من القاهرة ) ثم يقطعون 160كم إلى عيذاب أو القصير ومنها بحريًا إلى جدة حتى بطل استخدامه بعد عام (760هـ / 1359م) .

 

 

ويتابع بأن بداية الحج البرى عبر سيناء بدأ حين ارتادته شجرة الدر (645هـ / 1247م) واعتبرت أول مرتاد لهذا الطريق الذى صار الطريق الرئيسى للحجاج منذ أيام الظاهر بيبرس الذى أخرج قافلة الحجاج بين مصر ومكة المكرمة بطريق البر ومن معالم هذا الطريق الباقية بسيناء قلعة نخل ونقش السلطان الغورى قرب النقب وبه آيات قرآنية ونقش نصه ( رسم بقطع هذا الجبل المسمى عراقيب البغلة ومهد طريق المسلمين الحجاج لبيت الله تعالى وعمار مكة المكرمة والمدينة الشريفة والمناهل عجرود ونخل وقطع الجبل عقبة ايلا وعمار القلعة والآبار وقلعة الأزلم والموشحة ومغارب ونبط الفساقى وطرق الحاج الشريفة مولانا المقام الشريف والإمام الأعظم سلطان الإسلام والمسلمين الملك الأشرف أبو النصر قنصوه الغورى نصره الله تعالى نصرًا عزيزًا ) وعلى الصخرة رنك للغورى نصه (لمولانا السلطان الملك الأشرف أبى النصر قانصوه الغورى عز نصره ).

 

 

ويشير د. ريحان إلى تحول الطريق البرى للحج إلى طريق بحرى عبر البحر الأحمر فى عهد محمد توفيق باشا (1297- 1310هـ / 1879 – 1892م) وتم توسعة محجر الطور ومد إليه خط تلغرافى من السويس عام (1318هـ / 1900م) وكان فى هذا الطريق راحة كبيرة للحجاج  وفى (11محرم 1314هـ / 2 يونيو 1896م) أبحر عباس حلمى باشا الثانى ابن محمد توفيق باشا إلى مدينة الطور وزار محجر الطور وجامعها وحمام موسى.

 

 

ويطالب د. ريحان بإحياء محطات الطريق القديمة التى كانت ترتبط بنشاط تجارى كبير فى نخل والعقبة بتطويرها وإقامة مصانع للنسيج ومنتجات غذائية قائمة على ما تجود به خيرات الأرض فى الدول العربية وعمل نماذج للمحمل الشريف وعمل رياضات الهجن والرياضات العربية المختلفة وستكون هذا المحطات مواقع للزيارة لكل الجنسيات كجزء من خطة إحياء السياحة الدينية بسيناء وكذلك تطوير منطقة نقش الغورى الذى يتوقف عندها معظم الحجاج والمعتمرين حاليًا فى طريقهم لمكة المكرمة ويمكن استغلال هذا الموقع بشكل جيد كسوق تجارى ومزار سياحى .

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: