Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

دور الإدارة المركزية المفقود والمأمول في السياحة الأردنية… بقلم علا عياصره

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المسلة السياحية

 

 

بقلم الباحثة الجامعية :  علا عياصره

الجامعة الأردنية -عمًان

 

 

 

 

أدت الإدارة المركزية في الأردن المتمثلة بحصر القرارات الإدارية بالوزارات دون وجود استقلالية للوحدات الإدارية الأخرى  إلى عدم استغلال الموارد الاقتصادية المتاحة بشكل كامل في جميع الوحدات الإدارية الأخرى بشكل عام، وعلى صعيد القطاع السياحي بشكل خاص،فعلى الرغم من تقدم مستوى القطاع السياحي في السنوات الأخيرة إلا أن هذا القطاع ما زال خاضعا للإدارة المركزية في العاصمة عمَان المتمثلة بوزارة السياحة، وعدم استقلالية الوحدات الإدارية السياحية في محافظات المملكة الأخرى.

 

 

ساهمت الإدارة المركزية في القطاع السياحي الأردني إلى تجاهل العديد من المقومات السياحية المنتشرة في جميع أنحاء المملكة، والتركيز على أعداد محدودة منها، ولو تم تخصيص وحده مستقلة ادارية ومالية تصدر القرارات المتعلقة بالسياحة في كل محافظة على حده، لكانت ذات قدرة أعلى على التخطيط لمشاريع سياحية تخص المحافظة ضمن الميزانية المتعلقة بها، وبالتالي استقطاب أكبر للسياح ومن ثم تحقيق عائد إقتصادي أعلى للأردن ككل.

 

وادي الريان

يوجد أماكن مؤهلة للسياحة في العديد من محافظات المملكة، ولكن يتم تجاهلها والتغافل عنها، ومن الأمثلة عليها: وادي الريان التابع لمحافظة عجلون والذي يعتبر من الأودية ذات الأهمية الطبيعية المائية والدينية، حيث يوجد في المنطقة العديد من أضرحة الصحابة كضريح أبو عبيدة عامر بن الجراح، وضريح شرحبيل بن حسنة، ومعاذ بن جبل وغيرهم… وأيضاً هناك العديد من الآثار التاريخيّة في المنطقة والتي تعود لعهود قديمة مرت على المنطقة، وعلى الرغم من ذلك يعتبر من الأودية المهملة سياحيا..

حمامات قصيب

ونذكر كذلك حمامات قصيب التابعة لمحافظة مادبا والتي تعتبر من المياه الإستشفائية المعدنية، ولكنها تفتقر إلى الخدمات الأساسية اللازمة للسياحة ومن ضمنها المواصلات التي تكاد أن تنقطع ليلا، فهي أشبه بالمكان المنعزل تماما.

غابات جرش

وتحتوي محافظة جرش على غابات في جنوب غرب المحافظة، والتي تضم العديد من النباتات والأشجار البرية والحرجية، بالإضافة لأنواع الأشجار المعمرة والتاريخية التي تتجاوز أعمارها مئات السنين، إلا أنها غير مستغلة سياحيا..وتخلو من الخدمات اللازمة للسياحة، حيث لا يتوافر أي إستراحة أو نزل للسياح، بالمقابل يمكن استغلال هذه المناطق وتحويلها إلى مقصد سياحي ذو خدمات مميزة.

محمية دبين

وعلى الرغم من إنشاء محمية دبين لإيواء الغزلان ، إلا أن المنطقة المحيطة بهذه المحمية خالية من الإستراحات والمطاعم وغير مستغلة سياحيا وتقتصر على زيارات السكان المحليين فقط، وكذلك نذكر محمية المأوى لإيواء الأسود التي تأسست في عام 2016 ولم تستقبل زوارا حتى الآن ، وأمثلة كثيرة أخرى على أماكن سياحية مهملة، وغير مستغلة في تنشيط الحركة السياحية والإقتصادية .

 

وينظر البعض إلى الإدارة المركزية كنوع إداري يحقق ميزات معينة كسهولة التنسيق بين الوحدات المختلفة والإشراف عليها ، وعدم وجود ازدواجية في القرارات المتخذة ، وسهولة الرقابة عليها ، ويمكن اعتبارها كذلك اذا تم النظر إليها من ناحية سياسية،حيث هذا النوع من الإدارة يقلل من فرصة استقلالية وانفصال الوحدات الإدارية ..

 

أما على الصعيد الإقتصادي فإن هذا النوع مناسب لخطط التنمية الشاملة، وبنفس الوقت يؤدي إلى عدم استغلال الموارد المتاحة في الوحدات الإدارية بشكل كامل، وتجاهل العديد من الأماكن المؤهلة للسياحة، وجعل جميع الوحدات الإدارية في نفس المستوى على الرغم من تنوع الموارد المتاحة في كل وحدة إدارية على حده.

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: