غد جديد..حول ازمة المراقبة الجوية لماذا تدنوا لهذ المستوي؟
المسلة / كاتب ومقال
بقلم : خالد صلاح الدين
إضراب المراقبين الجويين يومي الأربعاء والخميس الماضيين أدي إلي خسائر كبيرة ليست لقطاع الطيران المدني فقط. بل لمصر كلها. ومن المؤسف أنه وقع اختيارهم علي إجازة السادس من أكتوبر لتنفيذ هذا الإضراب. وكأن القدر شاء أن نعقد المقارنات بين أبطال حرب اكتوبر الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن.
وبين المراقبين الجويين الذين يسعون بإضرابهم إلي زعزعة -----استقرار قطاع الطيران المدني ووقف مسيرته والإضرار بالاقتصاد القومي. كنت أتمني أن يتواجد بعض أفراد من المراقبين الجويين بصالات السفر ليروا ويسمعوا ماتعرض له الركاب كبيرهم وصغيرهم. وأنهم لم يرحموا المرضي وكبار السن والأطفال. وكيف دفعوهم بإضرابهم هذا لافتراش الأرض في انتظار المجهول.
خاصة أن الإضراب لم يكن محدد المدة. وهو الأمر الذي دفع الركاب إلي تنظيم مسيرة جابت منطقة الترانزيت بمبني الركاب رقم 3. رددوا خلالها الهتافات المنددة بالمراقبين الجويين. ليتهم تواجدوا بالصالة ليستمعوا إلي شباب مصر الذي دفعته الظروف للسفر للخارج بحثاً عن الرزق. وكيف كانت تعليقاتهم علي رواتب المراقبين الجويين التي تبدأ بأربعة آلاف جنيه عند التعيين وتصل إلي 20 ألف جنية.
تمنيت وأنا أراقب الموقف من صالة السفر أن تصل رسائل الركاب إلي المراقبين الجويين. فمنهم من طالب بعزلهم من وظائفهم بتهمة الإضرار بالمال العام. ومنهم من طالب بالاستغناء عنهم وتجميدهم مع الاستعانة بمراقبين من الخارج لحين التمكن من تأهيل الجيل الجديد من المراقبين الجويين الذي يتميز بالولاء والانتماء لمصر لاستلام العمل. وهو الأمر الذي يحول دون إتمامه الجيل الحالي من المراقبين الجويين حتي يتمكنوا من فرض شروطهم المجحفة علي الإدارة خاصة مع استمرار انفرادهم بالعمل.
وهي خسائر لشركات السياحة المنظمة لهذه الرحلات والفنادق التي كانت ستستقبلهم.. أما الجزء الأكبر والأهم هو ماتعرضت له صناعة السياحة المصرية من جراء هذا الإضراب الذي لابد أنه أعاد جهود وزارة السياحة الي نقطة البداية من جديد في تنشيط واستعادة الحركة السياحية القادمة لمصر.. ولذلك يجب أن تتم محاسبة المراقبين الجويين علي كل الخسائر التي تعرضت لها مختلف القطاعات.
.. وفي النهاية.. فإننا ندعو جميع العاملين في قطاع الطيران المدني أن يحافظوا علي الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية ويعملوا جميعاً علي استمرار النهوض بهذا القطاع. خاصة أن النظرة الضيقة والمحدودة لكل فئة تريد أن تحصد مكاسب مادية دون النظر إلي الصالح العام ستؤدي إلي كارثة. وتساعد في الإسراع بهدم أي كيان مهما كانت قوته الاقتصادية والبشرية.








تعليقات القراء