Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

خبير آثار يرد على فيلم متداول يزور تاريخ سيناء ورحلة خروج بنى إسرائيل

 

 

 

 

 

 

القاهرة “المسلة السياحية” المحرر الاثرى  ….. أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء أن ما تتناقله المواقع المختلفة عن فيلم وثائقى لباحث أمريكى يدعى ران وايت ومساعدوه ومنهم كيفين فيشر وجيم بيتى وراوس باترسون هو تزوير لتاريخ رحلة خروج بنى إسرائيل تحت عنوان ” الأرض المسطحة: كشف جبل الطور شاهد بقايا جيش فرعون أين؟ مدعيًا جبل موسى وعيون موسى ومكان عبادة العجل بالسعودية وأن عبور بنى إسرائيل تم عن طريق خليج العقبة عند منطقة نويبع معتمدًا على أدلة واهية وتخيلات ليس لها أساس علمى بل عمد إلى تزوير التاريخ.

 

 

 

أكاذيب العدد والطريق

 

 

وفى هذا الصدد يوضح خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان أن الفيلم اختلق العديد من الأكاذيب  منها الادّعاء بعبور 3 مليون شخص من بنى إسرائيل وادى وتير الممتد  من النقب إلى نويبع ثم عبروا خليج العقبة إلى شاطئ السعودية ويوضح الدكتور ريحان أن وادى وتير هو وادى ضيق جدًا وملتو ومجرى سيل وكان طريقًا للعبور بالسيارات إلى ميناء نويبع وتم إغلاقه حاليًا لخطورته فكيف بطريق كهذا يتسع لعبور 3 مليون شخص كما يدّعى وايت وهل انتظر فرعون وجيشه عبورهم كل هذا الطريق 100كم حتى ينقضوا عليهم فلو عبروا هذا الطريق لتم القضاء عليهم من البداية.

 

 

 

 

ويضيف د. ريحان أن بنو إسرائيل كانوا يعيشون فى أرض جاسان  ودخل نبى الله يعقوب مصر حوالى عام 1900ق.م. ومعه ستا وستين نفسًا سوى نسوة أولاده وسكنوا فى أرض جاسان أو كما ورد فى التوراة ” أبوك وأخوتك جاءوا إليك أرض مصر ففى أفضل أرضها أسكن أباك واخوتك ليكونوا فى أرض جاسان” فأسكن يوسف أباه وأخوته”، وحدد رول زمن دخول نبى الله يعقوب ويوسف الصديق إلى مصر ما بين 1700- 1650 ق. م. فهل يعقل أن 66 نفس من عهد نبى الله يوسف أصبحوا ثلاثة ملايين حين خروجهم .

 

 

 

وقد ذكر الباحث أن عدد بنى إسرائيل الذين خرجوا من مصر بلغ ستمائة ألف وأصبحوا بعد أربعين عامًا أربعين ألف ويؤكد د. ريحان بأنه ليس فى مقدرة قائد من البشر قيادة مثل هذا العدد والفرار به ومن الاستحالة إعداد المؤن لهذا العدد من ماء وزاد وركائب فى صحراء كبرية سيناء كانت وما تزال قليلة الماء والنبت والزرع والسكان.

 

 

وقد أشار د. ريحان إلى ما ذكره نعوم بك شقير فى كتاب تاريخ سيناء إلى أن سكان سيناء من حضر وبادية وقت أن زارها عام 1906 لا يزيد عددهم على خمسين ألف نسمة ولا نعلم أن عدد سكان سيناء كان فى أى عصر من عصور التاريخ يزيد كثيرًا عن هذا العدد وبالتالى فمن المستحيل تسيير جيش بهذا العدد فى سيناء، وإذا كانوا بهذا العدد فلماذا خشوا الوقوف فى وجه أهل الأرض المقدسة فقدر الله عليهم التيه أربعون عامًا.

 

 

 

أكاذيب أثرية

 

 

 ويشير د. ريحان إلى أن الباحث الأمريكى استند فى أدلته على عامود حجرى بمدينة نويبع حيث ذكر أن بنو إسرائيل عبروا عند منطقة نويبع عبر خليج العقبة وادّعى أن عبورهم كان بجوار عامود أثرى من حجر الجرانيت بناه نبى الله سليمان ليحدد مكان عبور بنى إسرائيل عن طريق خليج العقبة عند منطقة نويبع  وقد صور هذا العامود الباحث الأمريكى فى دراسته ونشرها مع الخبر الخاص بتزويره للتاريخ وأوضح أنه اكتشف هذا العامود عام 1978 حين احتلال إسرائيل لسيناء وكان فى الماء ثم أقامته سلطة الاحتلال بالخرسانة المسلحة فى موقعه الحالى .

 

 

 

ويؤكد د. ريحان أن العامود موجود حاليًا بنويبع وهو عامود حديث وغير مسجل كأثر فليس له قيمة أثرية ولا تاريخية ولا يحوى أى نقوش أثرية أو ملامح فنية مميزة وعمره أقل من مائه عام.

 

 

 

ويتابع بأن الدليل الثانى الذى جاء به الباحث الأمريكى صورة قلعة قريبة من العامود المذكور ربط بينها وبين تاريخ العامود ووضعها فى نفس الصورة الذى استند إليها فى أدلته الواهية  ويؤكد د. ريحان أن هذه الصورة تمثل النقطة العسكرية المتقدمة بنويبع وهى أقدم قسم بوليس فى سيناء خاصة ومصر عامة وتعود لعام 1893م تقع بمنطقة الترابين بمدينة نويبع على بعد 75كم جنوب طابا  75كم شمال دهب  وتبعد 200م عن شاطئ خليج العقبة وهى مسجلة كأثر بالقرار رقم 991 لسنة 1999 وبذلك فهو قد أقحمها فى الموضوع استمرارًا لمسلسل تزوير التاريخ.

 

 

 

الادّعاء بوجود ميناء لنبى الله سليمان

 

 

 

 

 

وينوه د. ريحان إلى أن الباحث ادّعى وجود ميناء لنبى الله سليمان فى إيلات المدينة الحديثة على شاطئ خليج العقبة وأن هذا الميناء يقع قرب موقع العامود المزعوم وكان لنبى الله سليمان نشاط بحرى بالمنطقة مما دعاه إلى عمل هذا العامود تحديدًا لموقع عبور بنى إسرائيل بعد مرور 400 عام من العبور.

 

 

 

 

 ويرد د. ريحان على ذلك بأن الباحث الأمريكى ران وايت استند فى تزويره هنا على تزوير باحث إسرائيلى يدعى ألكسندر فلندر وقد قام بأعمال مسح أثرى حول جزيرة فرعون أثناء فترة احتلال سيناء عام 1968 بمجموعة من الغواصين البريطانيين والإسرائيليين وتركزت الأعمال البحرية  فى المساحة بين الجزيرة والبر ونشر بحثًا عام 1977 فى دورية علمية هو المصدر الأساسى فى الغرب عن جزيرة فرعون  وهو مصدر معلومات الأجانب من زوار القلعة وبعض المرشدين السياحيين المصريين والأجانب. عام 1977م فى مجلة .

 

 

Te international journal of nautical archaeology and Underwater Exploration

تحت عنوان

The island of jezirat faraon its anchient harbour anchorage and

marine defence

 

 

وقد زور التاريخ متعمدًا ذاكرًا أن جزيرة فرعون كانت ميناء ومرسى قديم أيام نبى الله سليمان اعتمادًا على قطع فخار جمعها بنفسه وأرخها  روزنبرج ممن شاركوه فى النشر إلى عصر الحديد الأول المبكر فى القرن 14، 15 ق م الذى يتوافق مع عصر الملوك فى إسرائيل حيث شهد شمال خليج العقبة نشاط بحرى هائل، وبالتالى فإن جزيرة فرعون كما يدعّى هى عصيون جابر المذكورة فى التوراة المرتبطة بهذا النشاط، كما إدعى أن السور الدفاعى المحيط بالجزيرة مكون من كتل حجرية كبيرة وهى من سمات التحصينات اليهودية، كما عثر بالجزيرة على قطع معادن ناتج عمليات صهر الحديد أرخها   روزنبرج إلى عصر الحديد الأول المبكر وإنها دليل على نشاطات لصهر حديد تتوافق مع عصر الملوك فى إسرائيل.

 

 

 

 

 الأدلة الأثرية تكشف التزوير

 

 

 

ويوضح د.ريحان أنه رد على هذا الباحث علميًا فى بحث قام بنشره فى كتاب الاتحاد العام للآثاريين العرب الندوة العلمية الرابعة، القاهرة  19-20 أكتوبر 2002، القاهرة، 2002.

 

 

 

وأوضح د. ريحان فى بحثه أن القول بأن جزيرة فرعون هى عصيون جابر متناقض وغير علمى هذا لو افترضنا جدلًا وجود ميناء أو جزيرة أو موقع بهذا الإسم ،  حيث نفى ذلك عالم آثار إسرائيلى قام بأعمال حفائر فى معظم المناطق بسيناء أثناء احتلالها وهو أفينير رابان  وذكر أن الميناء الثالث النشط أيام الملك سليمان هو عصيون جابر وأن وصف التوراة له أنه إيلوث وهو ميناء أيلة فى العصر الرومانى عند الطرف الشمالى لخليج العقبة، أى أن هذا الميناء – لو وجد ميناء بهذا الاسم من الأصل- ليس جزيرة فرعون بل ميناء أيلة (العقبة حاليًا)، كما نشر عالم الآثار جلوك عام 1939م أن ميناء عصيون جابر تم تحديده بتل الخليفة وهى الأكمة التى تقع غرب العقبة .

 

 

 

واستخلص د. ريحان من ذلك أن وصف التوراة نفسها لميناء عصيون جابر لم يشر من قريب أو بعيد إلى جزيرة فرعون كما أن أراء علماء الآثار فى تحديد المكان متضاربة وغير مؤكدة، كما أن هناك شكًا فى وجود ميناء بهذا الاسم.

 

 

 

 

ويتابع د. ريحان بأن السور الدفاعى بالجزيرة الذى ادعى الباحث أنه من سمات التحصينات اليهودية فإن فلندر  يناقض نفسه ويذكر أن التحصين غير مقصور على ملوك اليهود فقط فمن الممكن أن يكون متأخر عن القرن الأول الميلادى، ويضيف د. ريحان على ذلك أنه لا يوجد أسلوب مميز للتحصينات اليهودية فى عهد نبى الله سليمان لأنه لا يوجد أى تحصينات باقية من عهد نبى الله سليمان، وفى هذا يطرأ على أذهاننا سؤال يطرحه فلندر نفسه هل كان نبى الله سليمان فى حاجة لتحصين الجزيرة ؟ وضد من ؟ وعلاقات نبى الله سليمان كانت سلمية مع كل جيرانه.

 

 

 

 

وبهذا فقد توصل الدكتور ريحان أنه يوجد دليل أثرى واحد  بالجزيرة يثبت صحة ذلك، بل يوجد الدليل الأثرى على أن هذا السور أنشأه القائد صلاح الدين لتحصين القلعة ضد غارات الصليبيين وهو نص تأسيسى خاص بالسور عثر عليه فى الحفائر التى قامت بها منطقة آثار جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية عام 1989 فى التحصينات الخاصة بالسور بالجهة الجنوبية الغربية قرب البحيرة الداخلية، وهى لوحة من الحجر الجيرى مكتوبة بالخط النسخى المنقط فى خمسة أسطر هذا نصها:-

 

 

 

1-      بسم الله الرحمن الرحيم أعمر هذا

 

 

2-      السور المبارك العبد الخاضع لله

 

 

3-      على بن سختكمان الناصرى العادلى فى أيام

 

 

4-      الملك الناصر صلاح الدين بتاريخ شهر المحرم سنة أربعة وثمانون

 

 

5-      وخمسمئه وصلى الله على سيدنا محمد

 

 

ويشير د. ريحان إلى أن هذا السور هو خط الدفاع الأول عن القلعة، وهو مبنى بالحجر النارى الجرانيتى  المأخوذ من محجر القلعة بالتل الشمالى المقام عليه التحصين الشمالى بالقلعة كما اكتشف فى الحفائر أجزاء من هذا السور بالناحية الغربية والشمالية بسمك يتراوح بين1,5 إلى 2م تم ترميم بعض الأجزاء منه، أما السور من الناحية الشرقية فكان أكثر سمكًا ومذود باستحكامات مكونة من حجرات صغيرة خلف السور، وهذا يرجع لأن القلعة كانت مهددة بالهجوم من هذه الناحية.

 

 

 

 

كما أن عمق الخليج من هذه الناحية يبدأ من 80م فأكثر ولا يوجد أ ى حاجز للأمواج خصوصًا أن مياه خليج العقبة شديدة الملوحة، وهذا ما أثبتته الأيام فقد تآكلت الأجزاء العليا من هذا السور وتكلست الأساسات من شدة الملوحة، أما الناحية الغربية فبينها وبين بر سيناء 250م وعمق الخليج لا يتجاوز 20م والجزيرة نفسها تقوم كحاجز للأمواج. 

 

 

 

 

وينوه د. ريحان إلى النقطة الرابعة الذى اعتمد فيها فلندر على أن البرج الوحيد المكتمل وهو البرج الأمامى من أسفل مربع ومن أعلى مستدير، وعليها فأرّخ الجزء العلوى للعصور الوسطى والسفلى المربع لعصر نبى الله سليمان.

 

 

 

ويرد على ذلك بأن الجزء السفلى مكون من كتل حجرية كبيرة وضعت كأساس للبرج لحمايته من مياه الخليج شديدة الملوحة وتأخذ الشكل الدائرى أيضًا ولكنها غير منتظمة قليلًا لكبر حجمها فخيل له أن الجزء السفلى مربع، حتى لو افترضنا جدلًا أنه برج مربع فقد اشترك صلاح الدين وأخيه العادل الذى كان ينوب عنه فى حكم البلاد فى بناء المنشئات التى تمت فى عهد صلاح الدين، وكانت هناك الأبراج الدائرية والمربعة.

 

 

 

ويرد د. ريحان على النقطة الخامسة وهى العثور على قطع معادن ناتج عمليات صهر حديد زعم أنها تعود إلى عصر الحديد الأول المبكر الذى يتوافق مع عصر الملوك فى إسرائيل، ويعتبر أن هذا دليل ضده، فلقد كسف فى أثناء الحفائر موسم 88- 1989 وقد شارك بها الدكتور ريحان على عديد من هذه القطع  فى منطقة واحدة بالسهل الأوسط بالجزيرة وهى ناتج عمليات تصنيع داخل فرن عثر عند مدخل هذا الفرن على النص التأسيسى الخاص به ، وهى لوحة من الحجر الجيرى 48م طول، 30م عرض مكتوبة بالخط النسخى المنقط من ستة أسطر، وكان لى شرف أننى صاحب اكتشاف هذه اللوحة وقد وجدتها على بعد 10سم فقط من الأرض وحمدت الله أنها لم تكتشف وقت الاحتلال وإلا تعرضت للتدمير تمامًا بحكم أنها الدليل الأثرى على كذب كل الادعاءات .

 

 

ونصها كالآتى:-

 

 

1ـ بسم الله الرحمن الرحيم أعمر هذا الفرن المبارك 

 

2ـ  العبد الخاضع لله على بن سختكمان الناصرى

 

3ـ العادلى فى أيام الملك الناصر يوسف بن أيوب

 

4ـ صلاح الدنيا والدين محيى دولت أمير المؤمنين

 

5ـ سلطان جيوش المسلمين وذلك بتاريخ تسعة

 

6ـ شوال سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة

 

 

ويتابع د. ريحان بأن هذا الفرن وجدت بجواره كم من التبر لمعادن منصهرة، وتم كشف حوض صغير بجوار الفرن لوضع المعادن  الساخنة ليتم تبريدها، وكشفت مصطبة أمام الفرن وجد بها كم من الرماد مختلط بقطع    فحم وهو الفحم المستخدم فى الفرن إذا فمن الطبيعى أن هذه فرن لتصنيع أسلحة تخدم جيوش المسلمين الواردة بالنص وسلطانهم الذى أخذ على عاتقه نصرة الإسلام والمسلمين، خاصة وأن الآثاريون بالقلعة كشفوا على الفرن الخاص بعمل الخبز داخل القلعة.

 

 

 

الإدّعاء بوجود كتابة عبرية بالسعودية

 

 

 

ادّعى الباحث الأمريكى وايت عثوره على عامود حجرى مشابه للعامود الحديث بنويبع وعليه كتابات عبرية هى (سليمان، فرعون، الله، الموت، مصر، ماء، الجنة) وهذا العامود المزعوم لا وجود له إلا فى مخيلة الباحث نفسه ويبرر ذلك أن السلطات السعودية قامت بإزالته وتبقى منه القاعدة.

 

 

 

ويوجه د. ريحان سؤاله للباحث المزور للتاريخ  لماذا لم تلتقط الكاميرا الخاصة بكم صور هذه النقوش؟ نقوش بهذه الأهمية نتركها بدون تصوير وتوثيق لمعالمها هل هذا يعقل؟ والرد بالطبع هو أن هذه القصة مختلقة كسابقاتها .

 

 

 

مكان العبور

 

 

ويوضح د. ريحان أن الباحث ادّعى وجود جزء من شاطئ نويبع الرمال منصهرة مع الصخر فسّرها بنزول شعلة نار عليها ولا نعلم من أين جاء بالنار أثناء العبور ولم ترد فى أى كتاب سماوى ويؤكد أن  العبور تم عن طريق شق البحر، أمّا النار فهى مختصة بشجرة العليقة فقط هذا لو افترضنا جدلًا صحة وجود آثار حرق على الشاطئ فهذه تحتاج إلى دراسة جيولوجية، كما يدّعى العثور على بقايا سفن وعجلات حربية من بقايا جيش فرعون وعجلات مطلية بالذهب، والسؤال هل قام بتأريخ ما عثر عليه بشكل علمى وعرض لنا النتائج؟ الإجابة بالنفى طبعًا فقد  عرض علينا قطع خردة .

 

 

 

بل ووصل به خياله الواسع لتفسير وجود شعاب مرجانية على الرمال بأنها ربما يتكون بقايا جيش فرعون، وربما يخرج علينا بهذه الدراسة أن المصريون مخلوقات بحرية.

 

 

 

عيون موسى

 

 

 

يوضح د. ريحان أن الباحث خرج علينا بعدة مواقع تفجرت فيها المياه بضرب نبى الله موسى الحجر، موقع به عيون ونخيل وسط الجبال ولم يقل لنا كم عددهم فعيون موسى عددهم معروف 12 عين بحسب عائلات بنى إسرائيل، وموقع آخر يطلق عليه كيدش برنيا كما جاء فى التوراة وهو عبارة عن صخرة كبيرة بها شف فى المنتصف يعتقد أنها الصخرة الذى ضربها نبى الله يوصف فانفجرت العيون وتحتها برك طبيعية وصناعية تتجمع فيها المياه ناتج السيول والذى اعتقد أنها عيون طبيعية، ونسى أن العيون تفجرت فى مسطح أرضى متسع وعلى مسافات حتى لا يتكالبوا على الماء وليس فى منطقة جبلية وعرة بل منطقة مفتوحة أرضها صخرية.

 

 

 

كما رأى قنوات مائية تنقل هذه المياه من أعلى الصخرة إلى أسفل وفسّرها بأنها معجزة ليشرب أطفال بنو إسرائيل.

 

 

 

 

 ويذكّر د. ريحان الباحث بأن طبيعة هذه المنطقة سيناء وجنوب فلسطين وشمال السعودية هى طبيعة جيولوجية متشابهة وقد استغلها الأنباط منذ القرن الرابع الميلادى وحتى نهاية دولتهم رسميًا عام 106م فى عمل قنوات تنقل تنقل المياه من أعلى ناتج السيول إلى أسفل لرى الأراضى والشرب منها وقد برعوا فى ذلك وكان لهم نظم رى متقدمة.

 

 

 

ويوضح أن الأنباط أطلق عليهم هذا الاسم  لاستنباطهم ما فى باطن الأرض، وعاشوا فى شمال الجزيرة العربية وجنوب بلاد الشام واتخذوا البتراء عاصمة لهم فى القرن الرابع الميلادى، وفى القرن الأول قبل الميلاد أسس الأنباط جيشًا وكانت لهم شبكة طرق تتوافر فيها مصادرالمياه، وعرفوا النحت وإنتاج الفخار واستخراج المعادن، وكل المواقع الذى صور فيها الباحث الفيلم مواقع نبطية يتضح بها التقدم فى نظم الرى واستخراج المعادن، فلو عثر الباحث على أى أعمال صهر فلا علاقة لها بفترة نبى الله داود أو سليمان بل بالأنباط أصحاب الحضارة الواضحة والباقية من خلال عمارتها وفنونها حتى الآن.

 

 

 

 

عبادة العجل

 

 

 

يشير د. ريحان إلى أن الباحث ادّعى من خلال أعمال الاستشعار عن بعد أنه كشف عن مواقع دفن فيها البشر ذهب، ويقصد منها تلميح لموقع العجل الذهبى حيث حدد لنا كتل صخرية متجمعة أنها منصة عبادة العجل وبنو إسرائيل يرقصون حوله كما ذكر، واستند على ذلك لوجود رسومات صخرية بها ثيران وجمال.

 

 

 

 

وينوه د. ريحان إلى أن الباحث بحكم أنه غير عالم بطبيعة المنطقة وحضارتها أيضًا ففسّر كل شئ وكأن المنطقة خالية من أى تواجد حضارى والتواجد الوحيد فى نظره لبنو إسرائيل من نبى الله موسى وحتى نبى الله سليمان.

 

 

 

 

ويرد على ذلك أن العجل الذهبى لم يدفن بعد أن اكتشف نبى الله موسى أمره بل نسف فى اليم نسفًا، مما يعنى أيضًا أنه عبد بمنطقة ساحلية، ومسرح الباحث منطقة جبلية، النقطة الثانية زكما ذكرت آنفّا أن مسرح الباحث حضارة الأنباط والصخور هى رسوم خاصة بالأنباط وجدت فى كل هذه المنقطة من شمال الجزيرة العربية حتى سيناء.

 

 

 

 

 

كما وجد الباحث حفر المينورا وهى الشمعدان الخماسى أو السباعى المرتبط باليهودية.

 

 

 

وفى هذه النقطة يوضح الدكتور ريحان أن إسرائيل أثناء احتلال سيناء حفرت هذا الشمعدان على هضبة حجاج القريبة من دير سانت كاترين والتى تقع فى طريق الحجاج المسيحيون الأرمن القادمون من القدس إلى دير سانت كاترين فى محاولة لتزوير التاريخ بادعائهم أن هذا الطريق خاص بالحج اليهودى وليس المسيحى، وقد قام الدكتور ريحان بالرد علميًا على ذلك فى بحث لى تحت عنوان “طريق الحج المسيحى بسيناء وادعاءات اليهود” نشر فى كتاب المؤتمر السابع للاتحاد العام للآثاريين العرب 2-3 أكتوبر 2004، القاهرة، 2004.

 

 

 

ويوضح أن هذا الحفر الصخرى المعثور عليه إما رسم بواسطة الباحث شخصيًا، فهو يتعمد التزوير فى كل ما ذكر، وإمّا تم بواسطة أحد الرحّالة أثناء زيارته للموقع ممول من مراكز بحثية مشبوهة .

 

 

 

جبل موسى

 

 

ادّعى الباحث أن جبل موسى هو جبل اللوز بمنطقة البدع شمال السعودية معتمدًا على جبل الجزء العلوى منه أسود والسفلى طبيعى ويفسّر ذلك لاحتراق الجبل من أعلى.

 

 

 

ويرد د. ريحان على ذلك بأن هناك عدة جبال بسيناء لها نفس الطبيعة ودعّم  رأيه بالعثور على كهف قرب الجبل اختفى به نبى الله موسى ويوضح الدكتور ريحان أن هذا الدليل لا يرقى إلى أى مستوى فكم عدد الكهوف والجبال بنفس طبيعته بالمنطقة من سيناء حتى شمال الجزيرة العربية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: