اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

9 سنوات على ادراج البتراء ضمن اللائحة العالمية لعجائب الدينا السبع

 

البتراء "المسلة" …. مرت يوم الجمعة الفائت الذكرى التاسعة لاختيار المدينة الوردية «بترا» كأحد عجائب الدنيا الجديدة، والتي تضم سور الصين العظيم، وتمثال المسيح في ريو دي جانيرو، ومدرج الكولوسيوم في روما، وضريح تاج محل في الهند، وآثار حضارة الأنكا في ماشو بيشو في بيرو، ومدينة مايا القديمة في شيشن-إيتزا بالمكسيك.

 

اختيار عجائب الدنيا الجديدة تم في العالم 2007 بتنظيم من لجنة عالمية ترأسها رئيس منظمة اليونسكو فريدريكو مايور، وقد أعلنت النتائج من مدينة لشبونة ليلة الثامن من تموز وبحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله حيث عمت الفرحة جميع مدن المملكة بعد الاعلان عن فوز البتراء باللائحة الجائزة والتي تنافس فيها 77 موقعا تراثيا وحضاريا حول العالم.

 

بترا…عاصمة الدولة النبطية أُسست البتراء -والتي سميت في تلك الفترة بـ « بترا» وهو الاسم المعروفة به عالميا لحد الآن- تقريبًا في عام 312 ق.م كعاصمة لمملكة الأنباط التي امتدت من شمال الجزيرة العربية الى دمشق شمالا ومن غرب الأردن الى سيناء وفلسطين شرقا. وقد تبوأت مكانةً مرموقةً لسنوات طويلة، حيث كان لموقعها على طريق الحرير، والمتوسط لحضارات بلاد ما بين النهرين وفلسطين ومصر، دورًا كبيرًا جعل من دولة الأنباط تمسك بزمام التجارة بين حضارات هذه المناطق وسكانها. وتقع المدينة على منحدارت جبل المذبح، بين مجموعة من الجبال الصخرية الشاهقة، التي تُشكل الخاصرة الشمالية الغربية لشبه الجزيرة العربية، وتحديدًا وادي عربة، الممتد من البحر الميت وحتى خليج العقبة. بقي موقع البتراء غير مكتشف للغرب طيلة الفترة العثمانية، حتى أعاد اكتشافها المستشرق السويسري يوهان لودفيغ بركهارت عام 1812. وقد أُدرجت مدينة البتراء على لائحة التراث العالمي التابعة لليونسكو في عام 1985.


وتُعد البتراء اليوم، رمزًا للأردن، وأكثر الأماكن جذبًا للسياح على مستوى المملكة، ويتجاوز عدد السواح العرب والأجانب الذين يزورنها سنويا النصف مليون سائح، حيث تضم المدينة عشرات الفنادق الكثير منها من فئة الخمسة نجوم. تمتاز منطقة البتراء بتكشفات الصخور الرسوبية والرمال التي تتكون من فتات معادن مختلفة، حيث ترسبت في بيئات نهرية أدت إلى نقلها وترسيبها عبر آلاف السنين، توجد أيضا تراكيب جيولوجية مثالية كالصدوع والطيات، والمقاطع الجيولوجية المثالية التي تتجمل بألوان زاهية، إضافة الينابيع والكهوف الطبيعية، والأحافير الممثلة لكافة العصور الجيولوجية.


 معالم البتراء أهم معالم البتراء وعمرانها الذي شيده الأنباط بحرفية عالية: الخزنة الواقعة وسط المدينة وهي منحوته بالكامل بإرتفاع 40 مترا، ولها معلم شبيه آخر اتخذ في العصر الروماني كمعبد لذا سمي ب»الدير»، وقد حفرت الخزنة والدير بتأثير واضح من الفنون اليونانية في النحت والزخرفة. كذلك تضم البتراء مبني المحكة الضخم، وعدد كبيرمن القبور المنحوتة في الصخر الوردي،اضافة الى قصر البنت وهو أضخم المباني في مدينة البتراء، ويقع هذا المعبد على الجهة الجنوبية من الشارع المُعمد.


ويتكون البناء من مدخل رئيسي يرتبط مع الشارع، ثم ساحة مقدسة سفلى وعلى جانبيها يوجد بنائين متطابقين على شكل نصف دائري وعلى جانبيهما توجد أدراج عريضة تؤدي إلى الساحة العليا المقدسة، وفوقها يقع المعبد أو قدس الأقداس، كذلك مسرحا كبيرا يستوعب 7 آلاف شخص،وغيرها العديد من المعالم، ويكتشف علماء الآثار بين فترة وأخرى معلما جديدا مطمورا في الرمال وكان آخر الاكتشافات مصطبة ضخمة أكتشفت عبر الأقمار الصناعية.


بيركهارت…مكتشف البتراء لماذا ينسى المسؤولون في بلدنا يوهان بيركهارت ؟ من يعرفون تلك الشخصية التاريخية وما قامت به سيضحكون من السؤال ويجيبوا « متى تذكروه حتى ينسوه « ؟ وهذا هو الواقع فالكثير من القائمين على حماية التراث والمواقع الأثرية في الاردن لا بل حتى الكثير من المثقفين يسقطون اسم ذلك الرجل عند حديثهم عن المدينة الوردية -البتراء – متناسين عن قصد او غير قصد ان ذلك المستكشف السويسري هو الذي ازاح غبار الزمن عن مدينة الجمال والصخر الوردي حين اكتشفها اثناء تجواله ببلاد الشام وبالتحديد عام 1812 فأعاد نبش كنز الاسرار الكامن في تلك المدينة وقدم لنا درة من درر الحضارة العربية الخالدة. كان الراحالة السويسري يوهان بيركهارت في سن الخامسة والعشرين عندما وصل الى بلاد الشام، وانطلق من حلب لاستكشاف المدن والأرياف والبوادي الشامية،حتى وصل الى جنوب البادية الأردنية واكتشف البتراء التي قرأ عنها الكثير في المصادر الرومانية واليونانية، كما دون ملاحظاته حول المدن والأرياف الأردنية بكتاب مهم ويعد مرجعا في تاريخ المنطقة وعنوانه «رحلات بيركهارت في سوريا الجنوبية».


بعد اكتشافه للبتراء انطلق بيركهارت في رحلة استكشافية نحو الحجاز فزار الاماكن المقدسة ووصفها في مخطوطاته ثم توجه الى مصر وقام بجولة استكشافية في سيناء قبل ان يحط رحاله الاخيرة في القاهرة حيث تغلب عليه المرض وتوفي في 15 -تشرين اول من عام 1817 ودفن هناك . و قبيل وفاته ، أوصى بيركهارت بوقف مجموعة مخطوطاته على مكتبة جامعة كمبردج ، وكتاباته التي تدور كلّها تدور حول رحلاته ، للشام ومصر والجزيرة العربية .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: