باب الريح والبلاط
إلى محطة الوصول!
بعض الناس تسير حياتهم على منوال «قطار الشرق السريع»، وبعضهم يفضل منوال قطار اليابان الشهير بـ«الرصاصة» الذي اخترعوه منذ ربع قرن والذي ركبته مرات عديدة من طوكيو إلى كيوتو لمسافة 400 ميل يقطعها فيما يقرب من نصف ساعة على قضيب حديدي واحد استمد منه اسم الـ«مونوريل».
«القناصة» فوق المآذن!
أخيراً فعلتها الشرطة العسكرية عندما كسحت كل «الزبالة» التي تجمعت بمنطقة «العباسية» لأيام طويلة تحول خلالها شارع الخليفة المأمون إلى ما يشبه «منطقة حرب أهلية» بين الذين يحمون وزارة الدفاع المصرية، وبين «الصيع والبلطجية» الذين جمعتهم فيالق الإسلام السياسي لمهاجمة الموقع السيادي،
رأس «الدبوس»!
زمان غريب فيه تموت الأُسد بالغابات جوعاً، وفيه كذلك لحم الضأن يُرمى للكلاب، بما يعني انقلاب كل المعايير، فهل نحن في زمن «الأونطة» في السياسة وفي الاقتصاد، وفي الترشح للمناصب الرفيعة دون خبرة، ولا علم يسمح بـ قيادة «حوادات البشر»، بما يبدو وكأنه «كمين للحكم» نصبه قوم قادمون من غيب «تحت الأرض» الذي يضم الكثير من «جحور الأفاعي»،
..وهنا «عز النهار»!
«كان نهار الدنيا م طلعش.. وهنا عز النهار»، كتبها صديقي «عبدالفتاح مصطفى» رحمه الله في أوائل الستينات، لتشدو بها حنجرة أم كلثوم «الماسية» على ألحان السنباطي، وهي الحنجرة التي جمعت حولها أمة عربية فشلت جامعتهم -على طول عمرها- أن تفعل نصف ما فعلت بهم حنجرة أم كلثوم. بهذه الكلمات بسيطة الحروف رائعة المعاني جسدت أم كلثوم في «مصر تتحدث عن نفسها» إحساسا عميقا بالعزة لدى كل المصريين.
«كارت» على قفانا!
سنين طويلة بدأ “عصر المحمول” في مصر، وكان الخط الوحيد يتعدى ثمنه ألفي جنيه مقابل الرقم الذي يحمله، أيامها لم أكن متحمساً لدخول ذلك العصر إلى أن تأخر ابني الوحيد عن موعد عودته من الجامعة الأمريكية -بميدان التحرير- التي يدرس بها قبل أن يصبح أستاذاً فيها، وطال التأخير إلى خمس ساعات كاملة، لأفاجأ بزوجتي تقول: (م ليش دعوة.. أنا عاوزة ابني!)
البرد على قد الغطا!
لأن الله لطيف بعباده فإنه مثلما يقول الفلاحون عندنا من قديم الزمان: «يدى البرد.. على قد الغطا»، ذلك أنَّ كل شيء عنده بقدر، فلا يفرض علينا جواً جليدياً مثلما هو في بلدان أوروبية كثيرة يصل فيها شتاء الشوارع إلى نصف متر من الجليد،
مولد.. وصاحبه غايب»! (3 – 3)
ولأن حكايات موالد الأضرحة طويلة فإن الحديث عنها يحتاج إلى صفحات كثيرة ليس فيها من الحلال الكثير، بل يتعارض أغلبها مع صحيح الدين، ومنع ازدواج الولاء لله مع آخرين حتى لو كانوا من أولياء الله الصالحين الذين من أجلهم يدفع الفقراء كل ما يملكون
«مولد».. وصاحبه «غايب»! (2 - 3)
ونستكمل حكاية الموالد التي لم يبتلع المصريون حدوتة توزيع أموال «صناديق النذور» بها على «الغلابة» التي قرر السادات مصادرتها لصالح وزارة الأوقاف التي كان الرئيس يتصور أنها فعلا تقوم بأعمال الخير، وما أكثر ما قاله المصريون حول تلك الحدوتة التي لا يعقلها حتى أطفال الحضانة،
«مولد».. وصاحبه «غايب»! (1 - 3)
يصف المصريون أي فوضى بأنها «مولد.. وصاحبه غايب». وللمولد في مصر تاريخ طويل تحولت خلاله مزارات الموالد إلى ما يشبه الطقوس التي يتوارثونها رغم ما يشوب زيارات الموالد مما لا يتفق مع أصول الإسلام، وإن كانت طيبة القلب وبساطة هؤلاء تشفع لهم كثيرا من الهفوات التي تتم خلالها،
الهرب من القيامة
يركب الأمريكيون هذه الأيام هوس «يوم القيامة»، ورغم أنه -طبقا لأي عاقل- يعد «يوم الفصل» بين حياة قصيرة مهما طالت، وحياة أبدية لا نهاية لها -طبقا كما نعتقد- إلا أن الغرور الأمريكي يتصور أن يوم القيامة -إذا انطبق على كل الخلق-






.png)




.jpg)

.jpg)

